قال المتمردون السودانيون ان القوات الحكومية شنت هجوما جديدا على مواقها في منطقة بحر الغزال بجنوب البلاد ملمحين الى ان ذلك قد يمنعهم من استئناف محادثات السلام المرتقبة في نيروبي . ونقلت وكالة (رويترز) عن سامسون كواجي المتحدث باسم (الحركة الشعبية لتحرير السودان) التي يتزعمها العقيد جون قرنق, قوله ان الحكومة شنت هجوما جديدا في منطقة بحر الغزال في جنوب غرب السودان في محاولة لاستعادة مدن استولت عليها الحركة في يونيو عام 1997 . وأضاف كواجي ان قوات الحكومة انطلقت من بلدة واو وهاجمت كواجين (وتشق طريقها الان باتجاه التونج) 0 واضاف ان القتال يتركز منذ يوم الاثنين الماضي على الطريق بين واو والتونج. وتابع ان ثلاثة طوابير من قوات الحكومة والميليشيات المتحالفة معها انطلقت كذلك من اويل في الولاية نفسها بتعليمات لتطهير المنطقة بين نهري كير ولول. واتفق الجانبان في وقت سابق هذا الشهر على مد وقف لاطلاق النار في ولاية بحر الغزال التي شهدت مجاعة العام الماضي. وقتل 1.5 مليون شخص على الاقل في الحرب التي بدأت في عام 1983. وقال مسؤول بالخرطوم امس الاول ان الحكومة السودانية ستستأنف محادثات السلام مع المتمردين في نيروبي الشهر المقبل. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان المحادثات التي كان من المقرر ان تجرى في 20 ابريل الجاري من المرجح ان تبدأ في العاشر من مايو المقبل. لكن كواجي اشار امس الى ان الهجوم الجديد يمكن ان يهدد محادثات السلام في العاصمة الكينية. وتساءل كواجي (اذا استولوا على التونج سيعطيهم ذلك دعما كبيرا في المحادثات0 والان هم يهاجموننا فكيف نأتي (الى المحادثات) خلال اسبوعين) . وقال ان سالفا كير نائب قائد الجيش الشعبي الذي يرأس فريق المفاوضين عاد الى بحر الغزال لتنسيق الاسترتيجية العسكرية. ولم تعلق الحكومة السودانية فورا على تصريحات كواجي لكن صحيفة حكومية اكدت امس وجود حشود (اوغندية) على الحدود, وهو تعبير درجت وسائل الاعلام الرسمية السودانية الى استخدامه للاشارة الى قوات المتمردين. وقالت صحيفة (الانباء) الحكومية امس نقلا عن مصدر لم تسمه ان اوغندا حشدت قوات على الحدود (لشن هجوم واسع في ولاية الاستوائية بهدف زعزعة الاستقرار وتهديد مناطق استراتيجية في الولاية) . ونقلت الصحيفة عن علي كرتي, المنسق العام لقوات الدفاع الشعبي السودانية, قوله ان رجاله (على استعداد للدفاع عن مكتسبات الامة وحماية البترول ورد كيد الاعداء) . ــ الوكالات