تستعد القيادة الفلسطينية للقيام بتحركات على الصعيدين العربي والدولي بعد قرار المجلس المركزي تأجيل البت بموعد اعلان الدولة المستقلة وهو ما رحبت به الجامعة العربية ومصر وليبيا والاتحاد الأوروبي غير ان واشنطن ورغم ترحيبها الحار بهذا التأجيل إلا انها وردا على اقتراح اعلان المركزي الدولة في يونيو أكدت معارضتها الشديدة لأي اجراء (أحادي الجانب) . وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبوعلاء) ان القيادة الفلسطينية ستقوم بجملة من التحركات نحو الأطراف العربية والدولية بعد قرار المركزي الذي أشار للاذاعة الأردنية أمس الأول انه سيعاود الاجتماع في الرابع من يونيو لبحث اعلان الدولة. ولفت المسؤول الفلسطيني في حديثه إلى استمرار إسرائيل في تنفيذ سياسة الاستيطان وتهويد القدس الامر الذي يدفع المجلس المركزي إلى اتخاذ قرار بشأن العملية (السلمية) برمتها إلا إذا كانت هناك تعهدات اسرائيلية ودولية في المضي قدما في عملية السلام بشكل صحيح وسليم يستند إلى الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الامم المتحدة. وأعاد قريع التأكيد بأن الاعلان عن الدولة الفلسطينية هو قرار فلسطيني كما هو قرار تقرير المصير مشيرا إلى أن العديد من الدول اعترفت بالدولة الفلسطينية وبوثيقة الاستقلال التي صدرت عام 1988 وأن هذه الدول ستعترف بالدولة الفلسطينية عند قيامها. وردا على ادعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو النصر له قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لراديو لندن ان نتانياهو يحاول اقناع الاسرائيليين بأن ياسر عرفات هو من ينافسه في الانتخابات وان الشعب الفلسطيني عدوه. وحول حصول الفلسطينيين على الضمانات المطلوبة لتأييد اعلان الدولة الفلسطينية حينما يحين الوقت أعرب عريقات عن اعتقاده بأن المكاسب التى كانت مرجوة من الرابع من مايو قد تحققت بفضل المشاورات التى قام بها الرئيس عرفات قبل أن يأتى الرابع من مايو, مشيرا الى أن هناك تطورا كبيرا فى الموقفين الأوروبى واليابانى من مسألة اعلان الدولة الفلسطينية. وفي بيان أصدرته الجامعة العربية أمس أشاد أمين عام الجامعة عصمت عبدالمجيد بالقرار الفلسطيني هذا. وكان وزير الخارجية عمرو موسى أعرب عن تأييد مصر للبيان الصادر عن المجلس والذي اوضح استمرار انعقاد جلساته حتى يونيو وهو الموعد الذي حددته القيادة الفلسطينية لاتخاذ قرارها. وقال موسى ان الواضح في هذا البيان انه بيان ايجابي تحدث عن الالتزام من جانب الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية بالسلام القائم على العدل وعلى اساس مبدأ الارض مقابل السلام. ووصف موسى البيان بانه يعكس الثقة الفلسطينية المتزايدة في امكانيات قيام الدولة الفلسطينية وتقرير الشعب الفلسطيني لمصيره في موعد يحدده الفلسطينيون انفسهم مع التزامهم بكل ما وقعوا عليه. وقال نحن نؤيد هذا البيان. وردا على سؤال حول تصريح نتانياهو الذي وصف فيه البيان بانه رضوخ لمطالب الحكومة الاسرائيلية وشروطها وتهديداته باستحالة قيام دولة فلسطينية طالما بقي في الحكم قال موسى ان نتانياهو يهيأ له ذلك, انما البيان الفلسطيني بيان ذكي حيث ان المجلس لم يتخذ قرارا بالتأجيل او بالاعلان وانما الامر مستمر قيد البحث. وكانت الاذاعة الفلسطينية ذكرت ان عرفات هاتف الرئيس المصري حسني مبارك أمس واطلعه على تفاصيل قرار المجلس المركزي وبحث معه اوضاع المنطقة بشكل عام. وأكد قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافى من جهته أن تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية سيؤدى الى كسب أكبر عدد ممكن من الاصوات لصالح الاعتراف بقيامها. وقال القذافى فى الجزء الثانى من حديث أدلى به لصحيفة عكاظ السعودية نشرته أمس ان موضوع اعلان الدولة الفلسطينية طرح خلال مباحثاته مع الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات وأنهما خرجا برؤية مفادها أن التأجيل فى مصلحة فلسطين . وشدد القذافى على أن الصراع العربى الاسرائيلى سيستمر لان ما يحدث ليس مشكلة فلسطينية اسرائيلية بل هى مشكلة صراع عربى اسرائيلى موضحا أن اسرائيل كيان مسلح بالقنابل الذرية والجرثومية والكيميائية وتقف وراءها أمريكا. وأشارالى أن القضية تتمحور فى السيطرة على العالم العربى وأماكنه الحيوية والاستراتيجية وليس حقوق الفلسطينيين وقال ان الولايات المتحدة يمكن أن تحل مشكلة الفلسطينيين عن طريق أرضائهم باعطائهم الدولة اذا كان هذا سيؤدى الى سيطرة الاسرائيليين على الارض العربية ووصولهم الى اهدافهم الاستراتيجية والحيوية. وفي اجتماع مع عرفات في غزة أمس الأول أعرب ميجيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط عن رضا الاتحاد عن قرار المجلس المركزي . وقال مساعد لموراتينوس حضر الاجتماع رحب موراتنوس بالانابة عن الاتحاد الأوروبي بقرار المجلس تأجيل الاعلان. وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين اننا نرحب بهذا القرار. لقد قلنا اننا نعتقد ان من المهم للغاية الا يتخذ الفلسطينيون او الاسرائيليون اجراءات او اعلانات منفردة. ولهذا فان حقيقة ان الفلسطينيين اوضحوا انهم لا يعتزمون في هذا الوقت اعلان دولة فلسطينية هو شيء نرحب به بحرارة. وتحت ضغط دولي من اجل عدم التأثير على الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في اسرائيل في السابع عشر من مايو وافق المجلس المركزي الفلسطيني امس على الاجتماع مرة اخرى في يونيو لمراجعة موقفه. لكن روبن قال نحن لا نريد ان تثار هذه المسألة على الاطلاق ولا نريد اعلانا منفردا على الاطلاق لانه اجراء من جانب واحد. وكان الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان أشاد أمس بقرار المركزي ووصف عرفات بأنه شخص فطن وسديد الرأي. الوكالات