استمرت موجات تدفق اللاجئين من كوسوفو في اليوم السابع والثلاثين من ضربات الناتو ليوغسلافيا, وسط تداول تقارير عن تزايد واتساع نطاق عمليات الاعدام الجماعي والاغتصاب التي تنفذها قوات الشرطة والجيش الصربي في كوسوفو وبحثت لوسي أرينور ممثلة الادعاء التابعة للأمم المتحدة بشأن جرائم الحرب مع المسؤولين الأمريكيين تقديم أدلة على عمليات التطهير العرقي والاغتصاب التي يرتكبها الصرب, مطالبة باعتقال فوري لمجرمي الحرب. واستمعت احدى لجان مجلس النواب الأمريكي لشهادات واقعية من ضحايا البان. وعلى الحدود الألبانية بدأت عمليات اقامة المزيد من المخيمات لاستيعاب الاعداد الهائلة التي تتدفق يوميا, في حين حذر الناتو من احتمال قصف الصرب لتلك المخيمات الحدودية. وحذرت مقدونيا أمس من كارثة تهدد مجتمعات اللاجئين وتتمثل في انتشار موجة من الأمراض الفتاكة. ووجهت ماري روبنسون رئيسية مفوضية الاجئين انتقادا مزدوجا للناتو ويوغسلافيا وحملتهم مسؤولية تفاقم مشكلة اللاجئين وتعريض حياة المدنيين للخطر, وطالبت بمحاكمة سريعة لمرتكبي جرائم التطهير العرقي في كوسوفو, لانهم يقومون بجرائمهم باعصاب باردة. وروت بعض النساء الى مسؤولى الاغاثة الانسانية فى المعسكرات المقامة على الحدود بين كوسوفو والبانيا ومقدونيا صورا عن حالات الاغتصاب التى تعرضن لها. وذكرت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الامريكية الليلة قبلة الماضية ان عمليات الاغتصاب هذه تأتى ضمن (التكتيكات) التى تطبقها السلطات الصربية لاجبار السكان الالبان على ترك ديارهم الى جانب عمليات اخرى للاذلال والخزي الشخصي حسب وصف الشبكة.. وقالت الشبكة ان عمليات الاغتصاب للنساء الالبان تجرى بصورة منتظمة بعد ان ينتزعن رجالهن واطفالهن منهن. وتصف مراسلة الشبكة هذه الجرائم بانها تشكل عارا كبيرا وخزيا فى أى مجتمع وتشير الى ان هذه القصص وغيرها بدأت فى التسرب تدريجيا الى مسؤولي الاغاثة فى معسكرات اللاجئين وأن هذه المعلومات وغيرها بدأت فى التجمع لدى المحققين لتشكل بداية لجرائم الحرب فى الاقليم. وتقول احدى هؤلاء النساء انه طلب منها احد رجال الامن الصربى عندما جاء اليها فى الثامنة مساء ان تنزع ملابسها وعندما رفضت وقالت اقتلنى فأخرج سكينا وهددها بها (فاضطررت بعدها الى الامتثال لاوامره بعد ان اخذوا زوجها وأن أطفالها بحاجة اليها) . واضافت السيدة فى حديثها لمراسلة الشبكة فى منطقة (كوكس) على الحدود الالبانية والكاميرا تخفى ملامح وجهها أنها تعرضت لعمليات اغتصاب من جانب مجموعة من قوات الامن الصربية فى وقت واحد منتهكين أبسط المبادىء والاعراف الادمية. وقالت (لقد اخذ واحد منهم يعبث بالنصف الاعلى من جسمى وقام الاخر باغتصابى.. لن انسى هذا.. لن أنسى ماحييت. واشارت الشبكة الى استمرار نزوح اللاجئين .. وقالت ان نحو ستة الاف لاجىء عبروا الحدود الى هاتين الدولتين المجاورتين للاقليم امس الأول. وصرح جيمس روبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بأن هناك تقارير جديدة عن قيام الصرب بعمليات اغتصاب جماعي للنساء من ألبان كوفوسو. ونقل روبين أيضا عن نائب رئيس الوزراء اليوغسلافي قوله على شاشات التلفزيون الصربي (إن الاعمى فقط هو الذي يستطيع الاغتصاب بهذا الاسلوب) . وقال روبين (إنه صوت الشر والبغض العرقي والبربرية. إنه انحطاط بتفكيرهم إلى مستوى متدن جديد) . وذكر أن وزارة الخارجية لم تتمكن من التأكد بأدلة مستقلة أنه كانت هناك عمليات إعدام جماعية من جانب الصرب للرجال من ألبان كوسوفو, إلا أن مثل هذه التقارير (متسقة مع أنماط التصرف الصربي) . وعقدت أرينور محادثات مع وليام كوهين وزير الدفاع الامريكي ومع العديد من كبار المسؤولين بوزارة الخارجية الامريكية. وقالت انها ستحث الولايات المتحدة على منحها حق الاطلاع على المعلومات العسكرية ومعلومات المخابرات التي تحتاجها لترتيب قضية بشأن كوسوفو ولاسيما الهيكل القيادي للجيش والشرطة في يوغسلافيا حتي يمكنها تحديد من الذي اعطي الاوامر بارتكاب تلك الجرائم. واضافت ايضا ان (اكبر رسالة) يمكن ارسالها الى كوسوفو هي اعتقال الذين وجهت لهم اتهامات خلال حرب البوسنة ولكنهم مازالوا احرارا مثل زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كارادزيتش.. وامتنعت القوات الدولية في البوسنة عن اعتقال كارادزيتش الذي يعيش الان في الجيب الصربي بالبوسنة. وقالت (اذا اعتقل هؤلاء الاشخاص اليوم فان ذلك سيبعث باشارة واقعية جدا) . وفي جلسة مغلقة لاحدى لجان مجلس النواب الأمريكي روت لاجئة كوسوفية قادمة من مقدونيا وقائع عن عمليات الاغتصاب الجماعي التي ينفذها الجنود الصرب للالبانيات المسلمات. ومع استمرار تدفق اللاجئين بدأت عملية انشاء سبع مخيمات جديدة بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين ومنظمات الاغاثة العاملة هناك. وقدرت المفوضية أن هناك أكثر من 051 ألف لاجىء بحاجة لإسكانهم في مخيمات. وأعلن الجنرال جون رايث الناطق بلسان القوة الانسانية للناتو العاملة في البانيا انه سيتم نقل نحو اربعة الاف لاجىء من مخيمات حدودية تحسبا لقصف الصرب لها. من جانبها حذرت مقدونيا من كارثة تحيق باللاجئين وتتمثل في موجة أمراض فتاكة بسبب نقص الخدمات الصحية. ــ الوكالات