دوت صفارات الانذار بعد ظهر أمس الجمعة في مدينة الموصل بشمال العراق وسمعت أصوات الانفجارات لليوم الثاني على التوالي بالمدينة التي شهدت أمس الأول قصفا أمريكيا طال أحد الأحياء السكنية وأسفر عن اصابة 20 شخصا معظمهم من النساء والأطفال . وأبلغ الفريق محمد عبدالقادر حاكم الموصل الصحفيين أمس ان الغارات الأمريكية أمس الأول دمرت عدة منازل بالمدينة. واضاف عبد القادر الذي تحدث في المستشفى الذي نقل اليه الجرحى ان الطائرات اسقطت قنبلة ضخمة موجهة بالليزر على حي سكني امس الأول وان المنطقة لا يجاورها اي موقع عسكري او مدفعية مضادة للطائرات. واصابت القذائف الامريكية كذلك محطة لتقوية البث التلفزيوني على بعد نحو كيلومترين من منطقة الوحدة السكنية الفقيرة على مشارف الموصل التي تبعد 450 كيلومترا شمالي بغداد. وقال عبد القادر ان ابراج تقوية البث كانت مدنية ولا علاقة لها بأي شيء عسكري. وقال نظيم محمود منصور وهو اب لسبعة اطفال كان منزله ضمن المنازل الاربعة التي دمرت, جميع افراد اسرتي اصيبوا في هجوم الوحدة. وقال منصور البالغ من العمر 53 عاما وهو يجلس امام انقاض منزله وسط ما تبقى من متعلقاته لماذا يقصفون الفقراء هذه منطقة مدنية وليست موقعا عسكريا وتناثرت الانقاض وشظايا الزجاج بالشوارع. وقال منصور وغيره من سكان الوحدة التي يقطنها نحو 40 الف شخص انهم سمعوا صفارات الانذار وبعد بضع دقائق هزت سبعة انفجارات قوية المنطقة. وتمتد محافظة نينوى التي تضم الموصل في منطقة حظر الطيران الشمالية التي فرضها الغرب لحماية الاكراد من غارات محتملة من جانب القوات العراقية بعد حرب الخليج عام 1991 . وتقوم طائرات امريكية وبريطانية تراقب منطقتي حظر الطيران الشمالية والجنوبية بمهاجمة اهداف في المنطقتين منذ منتصف ديسمبر عندما قررت بغداد التصدي لحظر الطيران. وهجوم الخميس هو ثاني اكبر هجوم على الموصل منذ ديسمبر, وفي مارس اصاب صاروخان امريكيان مركزا للاتصالات في مجمع عين زالة النفطي على مشارف الموصل مما اسفر عن مقتل شخص واصابة سبعة آخرين. رويترز عراقي وابنه ينظفان حول منزلهما الذي طاله القصف