أعلنت اسرائيل امس عزمها في انشاء مستوطنة جبل أبوغنيم في القدس المحتلة الاسبوع الحالي في وقت ناشدت السلطة الفلسطينية ليبيا التحرك عالميا لوقف تهويد القدس من قبل حكومة بنيامين نتانياهو التي عطلت اتفاقات السلام والتي قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان المبادرة المصرية ــ الفرنسية لانقاذ السلام لا تزال قائمة وسيتم تحريكها عند الضرورة. فقد قال متحدث اسرائيلي امس ان اسرائيل ستمضي قدما الاسبوع المقبل في خطط بناء مستوطنة جبل ابوغنيم في القدس الشرقية العربية عندما تتلقى عطاءات بناء ..14 وحدة سكنية كمرحلة اولى. ورفض رعنان جيسين المتحدث باسم ارييل شارون وزير البنية التحتية اي تلميحات الى ان التوقيت حدد بحيث يدعم اصوات الناخبين اليمينيين قبيل الانتخابات العامة المقررة في 17 مايو المقبل. ويتولى شارون كذلك منصب وزير الخارجية. وقال جيسين ان مناقصة سابقة لم تنجح في اجتذاب اهتمام كاف لكن هناك الان طلبا اكبر. واضاف انه سيتم ارساء العطاءات بالنسبة للدفعة الاولى من الوحدات السكنية في منتصف الاسبوع المقبل تقريبا. وكانت الجرافات قد بدأت في مارس عام 1997 في العمل بموقع أبوغنيم أو هارحوما كما يسميه الاسرائيليون. وادى ذلك الى تعثر عملية السلام مع الفلسطينيين لمدة 19 شهرا. ويقول الفلسطينيون الذين يريدون ان تصبح القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية ان بناء المستوطنة غير مشروع وقد يثير مواجهة. وقالت صحيفة كول هائير الاسبوعية في عددها الصادر امس ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يبحث وضع حجر الاساس في الموقع قبل اسبوع من اجراء الانتخابات. وقال دافيد بار ايلان المتحدث باسم نتانياهو لرويترز انه ليس لديه اي علم بهذه الخطط لكنه أضاف ان ذلك منطقي لان نتانياهو يريد ان ينسب له الفضل في الاسكان الجديد. من جهتها ناشدت السلطة الوطنية الفلسطينية امس ليبيا بالتدخل لاثارة قضية القدس عالميا التى تتعرض لمخاطر تهويدها من جانب سلطات الاحتلال الاسرائيلى. جاء ذلك فى رسالة فلسطينية تلقاها أمين اللجنة الشعبية الليبية العامة للاتصال الخارجى والتعاون الدولى عمر المنتصر من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المكلف بملف القدس فى السلطة الوطنية الفلسطينية فيصل الحسينى. وأشارت الرسالة التى أوردتها وكالة الانباء الليبية امس الى ما قامت به السلطات الاسرائيلية من اغلاق مكاتب السلطة الوطنية فى القدس الامر الذى يزيد من خطورة الوضع فى المدينة المقدسة وقد يؤدي الى نتائج غير متوقعة. على صعيد آخر اكد وزير الخارجية المصرى عمرو موسى أن المبادرة الفرنسية المصرية لدفع عملية السلام فى الشرق الاوسط مازالت قائمة وسوف يتم تحريكها فى حالة فشل تنفيذ اتفاق واى ريفر. وكان موسى يرد بذلك فى سؤال للصحفيين عن مصير تلك المبادرة وعما اذا كان الاعتراض الامريكى عليها هو السبب فى تجميدها وقال امس أن هذه المبادرة مازالت قائمة ولاتزال موجودة على المائدة وليست فى أى درج من الادراج. ومضى يقول أن الامريكيين لم يقوموا بوقف هذه المبادرة وانما السبب هو أن مصر وفرنسا تريان أنه من المنطقى انتظار ما سيحدث بالنسبة لاتفاق واى ريفر. وأكد أهمية التنفيذ الفورى لذلك الاتفاق بواسطة الحكومة الاسرائيلية المقبلة بعد الانتخابات وقال أنه اذا لم يتم ذلك فسنبقى محاصرين فى النقطة التى كنا قد بدأنا منها أو نقطة الصفر. كما أكد أن هذا الامر يقتضى تحريك الكثير من المبادرات والتصرف فى ضوء الجمود أو الحركة التى ستحل على عملية السلام ــ الوكالات