تصاعدت مظاهر الصراع في ايران بين المحافظين والاصلاحيين ففيما هاجم الرئيس محمد خاتمي المحافظين لما اسماه استغلال حرمات الشعب وتم انتخاب عبدالله نوري احد المقربين اليه رئيسا لبلدية طهران صدر امر بالقبض على غلام كارباتشي رئيس البلدية السابق , والمقرب من خاتمي ايضا وقد عقد المجلس البلدي الجديد اولى جلساته بحضور كل الاصلاحيين في الوقت الذي رفضت الداخلية الايرانية طعن المحافظين في اهلية خمسة اصلاحيين لعضوية مجلس البلدية. ووجه خاتمى امس انتقادا شديد اللهجة لمنافسيه من المحافظين وذلك خلال حفل افتتاح اول جلسة للمجلس البلدى لمدينة طهران. واتهم خاتمى الذى تواجه حكومته ضغوطا خلال الاسابيع الماضية لجهة اقالة وزير الثقافة والارشاد الاسلامى عطاء الله مهاجرانى المحافظين باستغلالهم عواطف الشعب الدينية. وكان عدد من المحافظين انتقدوا خلال خطبهم التى القوها فى يوم العاشر من محرم الجاري مهاجرانى الذى يواجه يوم السبت المقبل جلسة فى البرلمان لاقالته. وقال خاتمى ان المحافظين يستغلون الاسلام وعاشوراء ورجال الدين لفرض اسلوبهم واستبعاد منافسيهم. واكد ان حكومته التى كان لها الشرف باجراء اول انتخابات بلدية كانت هدفا للمعاملة السيئة من المحافظين الذين لايزالون يسيطرون على مجلس الشورى والقضاء. واعرب خاتمى عن امله فى ان تقوم المجالس البلدية بتوسيع السلطات عبر البلاد منتقدا فى الوقت نفسه مركزية السلطة التى وصفها بأنها (مصابة بمرض البيروقراطية) . واشار الى انه كلما كبرت هذه البيروقراطية كبرت الفجوة بين الشعب والحكومة مما يؤدى الى ابعاد الحكومة عن الشعب. وقد انتخب عبدالله نوري احد المقربين من خاتمي وهو وزير الداخلية السابق والعدد اللدود للمحافظين رئيسا للمجلس البلدي في طهران. وكان نوري حتى الاربعاء تحت رحمة قرار هيئة الاشراف على الانتخابات التي يطغى عليها المحافظون بالغاء انتخابه ولكنها اخفقت في ذلك. كما عين اربعة اخرون من الاصلاحيين, يشملهم ايضا قرار هيئة الاشراف على الانتخابات, في منصبي نائبي الرئيس الاول والثاني وامين الخزينة لمكتب المجلس البلدي, مما يعتبر تحديا واضحا للمحافظين. وينتمي عشرة اعضاء من المجلس البلدي في طهران المنتخبين في السادس والعشرين من فبراير الماضي, ايضا الى مناصري خاتمي. وسيعين مكتب المجلس البلدي في غضون الايام السبعة المقبلة رئيس البلدية الذي يمكن ان يختار خارج اعضاء المجلس البلدي الخمسة عشر على ان تتم الموافقة عليه من طرف خمسة منهم على الاقل ليقدم ترشيحه. من جهة ثانية صدر امس امر بالقبض على احد المساعدين المقربين لخاتمي وهو رئيس بلدية طهران الموقوف عن العمل غلام كرباتشي, واخبر مصدر لم يكشف عن هويته وكالة الانباء الايرانية ان كرباتشي قد استعى للمثول امام المجمع القضائي الخاص في غضون سبعة ايام حتى يتم نقله الى سجن ايفين السيء السمعة شمالي طهران. وأضافت الوكالة أن أحد زملاء كرباشي من الصحفيين بجريدة (همشاهري) ويدعى محمد أتريانفار أكد خبر أمر القبض على كرباتشي وأخبر الوكالة أنه حيث أن كرباشي غير متواجد في الوقت الراهن فإنه لم يخطر بعد بأمر القبض عليه. وحكم على كرباتشي بالسجن خمس سنوات مع منعه من تولي اي منصب رسمي على مدى عشرين عاما في يوليو الماضي في ختام محاكمة اتهم فيها بالفساد وسوء الادارة. لكن هذه العقوبة خفضت في ديسمبر الى سنتين في السجن وكما خفضت مدة منعه من تولي اي منصب رسمي الى عشر سنوات. وفيما يشكل حسما لجانب من الصراع لصالح الاصلاحيين رفضت وزارة الداخلية الايرانية طعن المحافظين فى أهلية خمسة من دعاة الاصلاح انتخبوا لعضوية مجلس بلدية طهران فى فبراير الماضى . وقد اصر مسؤول الوزارة أصر على حضور الاشخاص الخمسة للاجتماع الاول الذى يعقده مجلس البلدية اليوم وقال ان لجنة مراقبة الانتخابات لا تتمتع بصلاحية الغاء عضوية الاشخاص الخمسة بعد انتهاء الانتخابات. ـ الوكالات