أعلنت الحكومة السودانية امس انها ستستأنف محادثات السلام مع المتمردين في العاشر من شهر مايو المقبل على الارجح في العاصمة الكينية نيروبي فيما يبدو انها استجابة لجهود الوساطة التي يقوم بها ابيل ألير نائب رئيس الجمهورية السابق والذي اعتبر حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني افكاره انفصالية فيما المح رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية الى انه قد يتم التوصل الى اتفاق قبل استئناف المحادثات. ونقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول بالحكومة السودانية رفض ذكر اسمه ان الحكومة اتخذت قرارها باجراء الجولة الرابعة من محادثات السلام مع المتمردين بعد الاستماع الى مقترحات ألير. ولم ترد اية تعليقات فورية من الجيش الشعبي لتحرير السودان ــ المتمردون ــ او من مسؤولين كينيين عن الموعد الجديد للجولة الرابعة من المحادثات والتي كان مقررا لها 20 ابريل الجاري. في غضون ذلك هاجم حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني وساطة ألير وافكاره واعتبرها انفصالية. وقال ان ألير يقوم بوساطة غير رسمية بين الحكومة والحركة, مشيرا الى ان مذكرته (ألير) جاءت تعبيرا عن آراء اكثر تطرفا من حركة قرنق. وقال د. الترابي في تصريحات لجريدة اخبار اليوم السودانية ان ما يقوم به ألير يقضي على كل المحاولات التي تهدف الى ايجاد مخرج لقضية الجنوب لانه (ألير) تجاهل الجنوبيين المتصالحين مع الحكومة واولئك الذين انضموا الى (الانقاذ) في عهدها الاول واعتبر د. الترابي ان ما اقترحه ألير يشكل مدخلا لانفصال مبكر. واضاف د. الترابي: ان بعض الدول الاوروبية اوقفت دعمها لحركة قرنق, وان ابل ألير اراد بمذكرته هذه ان يرفع الروح المعنوية لحركة قرنق مشيرا الى ان ما حملته مذكرة ألير لا تمثل اساسا لحوار واعد, واضاف على الرغم من ذلك فإننا لن نقطع الحوار. واوضح د. الترابي ان مذكرة ألير جاءت في وقت منيت فيه حركة قرنق بهزائم جمة, وشهد فيها التجمع خلافات حادة الامر الذي يعني انها تهدف الى اعادة الروح المعنوية للمعارضة. في هذه الاثناء قال الدكتور رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية وحاكم الجنوب لــ (البيان) ان المشاورات بشأن المبادرة التي يقودها ألير بدأت تتقدم ولا يستبعد ان تصل الحكومة وحركة التمرد بقيادة قرنق الى اتفاق قبل الجلوس الى المفاوضات الرسمية في نيروبي تحت رعاية ايجاد, واضاف مشار ان الاجتماع الذي جمع بينه وبين ألير بالقصر الجمهوري مكنه من التعرف على التفاصيل وان ألير اطلعه على نتائج جولته التي شملت عدداً من الدول الاوروبية وامريكا الى جانب عدد من المسؤولين في اوغندا وكينيا ومباحثاته مع قيادات حركة قرنق مشيرا الى ان الاجتماع مع قادة الحركة كشف عن مواقف جديدة للحركة من التفاوض مع الحكومة وقال ان ألير لمس تغييرا واضحا في رؤية الحركة للتفاوض خلال لقاءاته بهم في نيروبي وفي حرصهم على الوصول لاتفاق مع الحكومة وقال مشار من جانبه ان طرح الكونفدرالية كما بدا من تفاصيل ألير لا يشكل عائقا للمفاوضات ووصفه بأنه طرح (تساومي) يمكن التوصل عبر المفاوضات الى اتفاق مقبول. وكشف مشار عن لقاءات تمت بين ألير والنائب الاول علي عثمان محمد طه في هذا الشأن, وقال مشار ان اي اتفاق مع الحركة يتم التوصل اليه سيكون اتفاقاً تكميلياً للبنود التي وردت في اتفاقية الخرطوم للسلام لان الاتفاقية قد حسمت القضايا موضوع الصراع. على ذات الصعيد رحب د. لام اكول وزير النقل وقائد الفصيل المتحد بمساعي ابيل ألير وقال ان اي جهد يقود للسلام عبر وساطة وطنية يصبح موضع قبول بين الفصائل التي وقعت على ميثاق السلام بالداخل. على صعيد آخر هاجم عبدالعزيز شدو نائب رئيس البرلمان الدور الذي يمارسه وسطاء ايجاد مشيرا الى عضوية دولتين لا مصلحة لهما في استقرار السودان وهما اوغندا واريتريا وقال شدو ان الايجاد اصبحت وعاء لترويج افكار حركة التمرد ودعمها وانها على استعداد لقبول اي مقترحات تضعها الحركة لتعطيل مفاوضات السلام وان طبيعة تكوينها جعلت منها وسيطا غير محايد. الخرطوم ــ التيجاني السيد