فى صورة تعكس الوحدة الوطنية التى تزيدها ممارسات الاحتلال صقلا وتماسكا يجلس فى الصف الاول من اجتماعات المجلس المركزى الفلسطينى كل من الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحى لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والقس الاب ابراهيم عياد الى جوار بعضهما البعض يتابعان مناقشات المجلس ويتجاذبان اطراف الحديث وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنين طويلة رغم انهما لم يلتقيا الا خلال هذه الاجتماعات الا ان كلا منهما يعرف الاخر من خلال نضالهما من أجل تحرير فلسطين. فالشيخ ياسين (64 سنة) قاد حركة حماس طوال الخمسة عشر عاما الماضية وأمضى نحو تسع سنوات فى سجون الاحتلال الاسرائيلى حتى تم الافراج عنه فى اكتوبر عام 1997 ومازال يتزعم حركة المقاومة والمعارضة الفلسطينية لاتفاقات اوسلو ويشكك فى استجابة الحكومة الاسرائيلية لنداءات السلام الفلسطينية ولامكانية قيام الولايات المتحدة الامريكية بضغوط حقيقية على اسرائيل ويؤمن بأن توحيد القوى الفلسطينية هو السبيل للعمل على انتزاع الحقوق المغتصبة. والاب ابراهيم عياد (85 عاما) قس كاثوليكى فلسطينى من أبناء القدس وانخرط فى النضال الفلسطينى منذ الثلاثينات وهو عضو بالمجلس الوطنى الفلسطينى منذ عام 1968 وعضو بالمجلس المركزى ورشح اكثر من مرة لعضوية اللجنة التنفيذية الا انه كان يعتذر لكبر سنه ويعد من النشطاء فى حركة فتح. وكان الاب عياد مطاردا من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلى منذ احتلالها للقدس عام 1967 حيث كان عضوا نشطا فى حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية يشارك فى المؤتمرات والمحافل الدولية خاصة فى اوروبا وامريكا اللاتينية وافريقيا ومثل الرئيس الفلسطيني كثيرا فى مؤتمرات دولية وحمل رسائل منه لرؤساء الدول والحكومات. وقد عاد الاب عياد الى فلسطين عام 1994 بعد توقيع اتفاقيات اوسلو ويقيم حاليا فى بلدة بيت ساحور وهى من الاراضى المحررة جنوب القدس الا انه يحرص على الذهاب للصلاة فى كنيسة القيامة بالقدس المحتلة ويوكد أنه لا سلام بدون تحرير القدس بمساجدها ومآذنها ومعروف عنه تشدده فى مقاومة الاحتلال ومخططاته. وقد تندر أحد اعضاء المجلس المركزى وهو يرى الشيخ والاب القس يتحدثان قائلا: ان أى قرار معتدل يتخذه المجلس لن يحظى بموافقة كليهما وويل لنا منهما ــ أ.ش.أ