علمت (البيان) ان القاهرة تعتزم القيام بوساطة بين واشنطن وطرابلس لتوسيع نطاق الحوار الدبلوماسي بين الجانبين وازالة التراكمات التي شابت علاقات عاصمتي البلدين على مدى 11 عاماً, وذكرت مصادر في هذا الصدد أن الرئيس المصري حسني مبارك يعتزم زيارة ليبيا قريباً وعقد لقاء قمة مع الأخ العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية وذلك قبل زيارة مبارك الى واشنطن في شهر يونيو المقبل. وتعد زيارة الرئيس المصري للجماهيرية الأولى منذ تعليق الحظر الجوي في 15 ابريل الماضي. وتجمع زيارة مبارك بين هدف مزدوج, الأولى تهنئة القذافي برفع الحصار على ليبيا بعد انفراج الأزمة, واجراء مباحثات سياسية شاملة حول مجمل القضايا العربية والدولية. وتركز المباحثات ايضا على سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية, وحصول الشركات المصرية على حق العمل في ليبيا لتجديد المرافق الليبية التي اثر الحظر فيها. وتجري القاهرة وطرابلس خلال تلك المباحثات مشاورات حول الدور المصري بموافقة ليبية بشأن الترتيب مع الادارة الأمريكية لتوسيع نطاق الحوار الدبلوماسي بين طرابلس وواشنطن للتوصل الى حلول شاملة لكافة الخلافات المتراكمة بين البلدين منذ أكثر من 11 عاما. وتسبق قمة طرابلس الزيارة المرتقبة المنتظر أن يقوم بها الرئيس مبارك الى واشنطن في يونيو المقبل حيث يتناول مبارك والرئيس الأمريكي بيل كلينتون هذا الملف, باعتبار انه أحد النتائج التي يتحتم انجازها في اعقاب حل أزمة لوكيربي. ونفت مصادر رفيعة المستوى حدوث أي تغير في موقف انفتاح الحدود البرية بين مصر وليبيا, واستمرارها على الرغم من الانخفاض الملحوظ في اعداد العابرين للحدود بين البلدين بسبب إعادة تشغيل الخط الجوي باعتبار أن الطريق البري سوف يركز بالدرجة الأولى على تنشيط حركة المبادلات التجارية بين البلدين. القاهرة ــ مكتب البيان