واصل لاجئو كوسوفو موجة النزوح الجماعي الى مقدونيا وايطاليا حيث اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو 464 البانيا من كوسوفو وصلوا امس الاول الى مورينا شمال البانيا بينهم عدد من النساء اكدن تعرضهن للعنف على ايدي القوات الصربية وتسبب طوفان اللاجئين في استقالة وزير الاقتصاد المقدوني الذي قال ان الحرب اوجدت ضغوطا اقتصادية شديدة. من جهة اخرى استأنف الصليب الاحمر الدولي نشاطه في كوسوفو بعد ان تلقى ضمانات من الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش وقالت المفوضية العليا للاجئين ان 230 امرأة وطفلا عبروا الحدود في مورينا قادمين من محيط دولي شمالي بريشتينا بجنوب كوسوفو. واضافت ان مجموعة اخرى تضم رجالا عبرت الحدود ايضا في مورينا مساء امس الاول. وروى هؤلاء الرجال ان القوات الصربية دخلت قريتهم مساء الاحد قرب سوفا ريكا, بالقرب من بريزرن, واكدت انها تريد احصاء الرجال البالغ اعمارهم ما بين 15 و 65 عاما ثم اختارت مجموعة من 24 منهم وقالت لهم انهم سينقلون الى مركز للشرطة في بريزين للقيام ببعض الاعمال. ولكن الصرب اقتادوهم الى قرية اخرى حيث قيل لهم (اذهبوا الى البانيا فلسنا بحاجة اليكم) . وهي المرة الثانية في ثلاثة ايام التي يجتاز فيها الحدود رجال من دون عائلاتهم. من جهة اخرى ذكرت الامم المتحدة ان ما بين الفين وثلاثة آلاف لاجئ من البان كوسوفو وصلوا امس الاول الى مقدونيا حيث وصفوا ممارسات الصرب في اقليم كوسوفو. وقال احدهم ان القرى الالبانية تعرضت لقصف المدفعية والدبابات الصربية قبل ان تجتاحها وحدات شبه عسكرية تقوم باعمال نهب وتجبر السكان على الرحيل. وذكر شهود عيان ان 56 مدنيا قتلوا في عدد من قرى منطقة ليبياني. واكدت الامم المتحدة انه في غياب وجود دولي في كوسوفو لا يمكن التأكد من صحة هذه الروايات. من جهة اخرى وصلت اعداد متزايدة من اللاجئين الفارين الى ايطاليا في قوارب عبرت البحر الادريايتكي. وضمن تداعيات ازمة اللاجئين قدم وزير الاقتصاد المقدونى امس الاول استقالته من منصبه بسبب تفاقم الأوضاع فى بلاده من جراء الحرب التى يشنها حلف شمال الأطلسى (الناتو) ضد يوغسلافيا . و نقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية مساء امس عن الوزير قوله ان بلاده فقدت 40 ألف وظيفة بسبب استمرار هذه الحرب و ما نتج عنها من الضغوط الاقتصادية الشديدة على مقدونيا و أضاف أن بلاده أصبحت أيضا مضطرة للانفاق على ايواء ( طوفان) لا ينقطع من اللاجئين من كوسوفو فى الوقت الذى لا يقدم فيه تحالف الناتو الا أقل القليل من المساعدة فى هذا الصدد. و قالت الشبكة ان المراقبين يشيرون الى أن مشكلة اللاجئين آخذة فى التفاقم حيث تصل أعداد جديدة منهم كل يوم الى مقدونيا و هم فى حالة سيئة جدا. من ناحية اخرى تلقت منظمة الصليب الاحمر الدولية اذنا من الحكومة اليوغسلافية باستئناف نشاطاتها في اقليم كوسوفو. واوضح كوريتللو سوماروجا رئيس المنظمة انه مازال يتعين على الجانبين ان يتفقا على التفاصيل التى تتحكم باسلوب عمل الصليب الاحمر فى المنطقة. مضيفا بانه رغم ذلك فان من المهم بدء عملية مساعدة جديدة فى كوسوفو تسمح لموظفى الصليب الاحمر بالوصول الى مئات من الالاف من ضحايا النزاع . وقال سوماروجا ان الرئيس اليوغسلافى سلوبودان ميلوسيفيتش قد رد بالايجاب قائلا ان الصليب الاحمر يمكنه ان يتحرك حيث شاء فى كوسوفو وفى سلامة تامة. واوضح سوماروجا فى حديث مع راديو لندن امس بان للصليب الاحمر بعض الشروط يتعين تلبيتها قبل ان يبدأ نشاطه ومن هذه الشروط انه يجب ان تأتى الترتيبات الامنية التى يتعين اتخاذها فى شكل سيسمح للمنظمة الدولية بالتحرك بحرية فى منطقة كوسوفو باكملها ويعنى هذا انه ستكون لها قاعدتها الخاصة للاعمال الانسانية والاعتراف بكل من يحمل شعار الصليب الاحمر الدولى. وقال رئيس منظمة الصليب الاحمر فيما يتعلق بزيارته الحالية لبلجراد انه جاء الى يوغسلافيا ايضا لتقييم اثار القصف الاطلسى وعبر عن قلقه البالغ من اثار الغارات الجوية على السكان المدنيين. واشار كمثال على ذلك الى توزيع المياه فى شمال بلدة ( نوفي ساد) وتدمير مبنى التلفزيون الحكومى فى بلجراد.