كثف حلف الناتو ضرباته الجوية في الليلة الرابعة والثلاثين لحملته ضد يوغسلافيا وقذفت طائرات الحلف للمرة الثانية مقر الحزب الحاكم في بلجراد للمرة الثانية ودمرت برج البث التلفزيوني , وقصفت مطار بريشتينا وسط صربيا, وضربت مطاراً قرب بلدة سومبور في شمال غرب صربيا, فيما ذكرت بلجراد ان غارة اطلسية قتلت 17 مدنيا بينهم رضيع عمره 11 شهراً وجرح 37 آخرين. وتوعد مسؤولون بالحلف بلجراد بتكثيف الغارات وتركيزها على القوات الصربية في كوسوفو قائلين انها ستشهد كابوساً, في وقت اعلنت واشنطن ولندن عن اعتزامهما ارسال المزيد من الطائرات فقد استهدفت غارة الناتو فجر أمس مقر الحزب الحاكم اليوغسلافي (23 طابقاً) حيث يوجد برج البث التلفزيونى المنهار الذي كانت تستخدمه محطة كوسافا للاذاعة المسموعة والمرئية التى تديرها ماريا ابنة ميلوسيفيتش ومحطة تلفزيون اخرى وقالت وكالة انباء تانيوج اليوغسلافية ومحطة تلفزيون ستديو بى ان صاروخين اصابا برج البث التلفزيونى. واضافت ان سحابة ضخمة من الاتربة ارتفعت فوق المبنى والمنطقة المحيطة به وسقطت بعض الانقاض على فندق قريب من المبنى والذى يقيم فيه صحفيون اجانب . وقالت ان انفجارا مدويا سمع قرب مدينة نوفى ساد شمال جمهورية صربيا الليلة الماضية مشيرة الى ان الانفجار سمع بعد وقت قصير من تحليق طائرات لحلف الاطلسى فوق المدينة. هذا في وقت ذكر فيه شهود عيان لصحفيين في العاصمة بلجراد انهم سمعوا اصوات انفجارات قوية في نوفي ساد وان الدفاعات الجوية اليوغسلافية اطلقت نيرانها على الطائرات المغيرة ولم تتكشف على الفور تفاصيل اخرى. من جهة اخرى ذكر راديو بلجراد الحكومي ان طائرات الحلف اطلقت نحو 13 صاروخا على منطقة كرالييفو في وسط صربيا في ساعة مبكرة من صباح امس وان مطار لاديفيتشي القريب اصيب ايضا في القصف. واضاف الراديو ان طائرات الاطلسي ضربت المطار الواقع قرب بلدة سومبور في شمال غرب صربيا وان اصوات اربعة انفجارات سمعت في المنطقة. واشارت الانباء الى ان طائرات الاطلسي اطلقت صاروخا على جسر يربط بلدتين بشمال صربيا فجر اليوم. وسبق الانفجار الذي هز المباني في وسط المدينة, تحليق طيران على علو منخفض, وبدا ان المدفعية اليوغسلافية المضادة للطائرات لم ترد على الهجوم. وكان المبنى تعرض الخميس الماضي لصواريخ الحلف الاطلسي التي اصابت الطبقات الاربع الاولى والطبقات الست الاخيرة منه. وذكرت وكالة الانباء اليوغسلافية (تانيوج) ان جهازا للبث تستخدمه عدد من شبكات التلفزيون في بلجراد كان على سطح هذا المبنى الذي يضم 24 طابقا واصيب في القصف. وقالت الوكالة ان صاروخين اصابا سقف المبنى, من دون ان توضح ما اذا اندلعت حرائق فيه. الا انها اضافت ان القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا. وقد استمر بث برامج التلفزيون الصربي في بلجراد بعد هذا القصف. وفي بريشتينا سمع دوي 15 انفجارا في الساعات الاولى من صباح امس. الا انه لم تنشر اي معلومات عن الاهداف التي قصفت في كبرى مدن اقليم كوسوفو. وفي سومبور (200 كلم شمال غرب بلجراد) تعرض المطار من جديد للقصف حسبما ذكرت شبكة التلفزيون الخاصة (ستوديو بي) التي اوضحت ان دوي سلسلة من اربعة انفجارات على الاقل سمعت في وسط هذه المدينة. وفي نوفي ساد كبرى مدن اقليم فويفودين التي تبعد 70 كيلومترا عن بلجراد سمع دوي انفجار شديد قبيل منتصف ليل الاثنين. وقالت وكالة (تانيوج) انه جاء من جبل فروسكا غورا الذي يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن المدينة. وقالت الوكالة ان المدفعية اليوغسلافية المضادة للطيران تصدت لطائرات الحلف. الا انها لم تشر الى نشاطات اخرى لطيران الحلف الاطلسي في نوفي ساد حيث دمر آخر جسر على الدانوب الليلة الماضية. من جهة اخرى, قالت (تانيوج) ان طائرات الحلف استهدفت ليل الثلاثاء جسرا على الدانوب يربط بين مدينة باكا بالانكا غرب نوفي ساد بايلوك (اقصى شرق كرواتيا) من دون ان تدمره. كما قصفت بلدة تشيغوتا على جبل زلاتيبور (200 كلم جنوب غرب بلجراد). وقالت الوكالة ان دوي ثلاثة انفجارات سمعت في هذه البلدة, دون ان تذكر الاهداف التي قصفت فيها. وفي منطقة كرالييفو (150 كلم جنوب بلجراد) قصفت طائرات الحلف مطار لاندييفاتش حسبما ذكرت وكالة تانيوج التي اوضحت ان الحلف اطلق عشرات القذائف على هذه البلدة. وابلغ مسؤول عسكري بالناتو الصحفيين ان الغارة دمرت جهاز البث التلفزيوني معتبراً ان محطة التلفزيون الصربي ستبقى هدفاً مشروعاً لضربات الحلف. وكانت وسائل الاعلام الصربية قد ذكرت الليلة قبل الماضية ان غارة الناتو التي دمرت آخر جسور نهر الدانوب قد اسفرت عن مقتل 17 مدنياً بينهم طفل عمره 11 شهراً. وقالت وكالة انباء تانيوج اليوغسلافية ان ضحايا ما وصفته بالهجوم المجنون من افقر مدن صربيا الغربية من مدينة تيلوشيا مشيرة الى وقوع 37 مصابا آخرين. وفي مؤتمر صحافي اكد ناطقون مدنيون وعسكريون باسم الحلف الليلة قبل الماضية في واشنطن ان الغارات الاخيرة كللت بالنجاح. وقال احد المسؤولين طالبا عدم الكشف عن هويته ان فرق القوات الصربية في كوسوفو ستشهد قريبا (كابوسا) . وشدد على ان المروحيات الاربعة والعشرين من طراز اباتشي التي وصلت كلها الى البانيا ستستخدم على الارجح ليلا لمطاردة وتدمير المدرعات الصربية. وفي سباق الدعم اللوحشي لقوات الناتو أعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) عزمها ارسال المزيد من الطائرات الى البلقان لمساعدة قوات حلف شمال الاطلسى المشاركة فى عمليات القصف ضد يوغسلافيا. وذكر بيان للبنتاجون الليلة قبل الماضية ان وزير الدفاع الامريكى وليام كوهين امر بنشر 30 طائرة تموين من نوع (كى سى (135) اضافة الى عناصر الاحتياط من الجيش الامريكى للانضمام الى الطائرات الامريكية المشاركة مع قوات التحالف فى يوغسلافيا. وقال البيان ان القائد الاعلى للقوات الحليفة الجنرال ويسلى كلارك كان قد طلب هذه التعزيزات والتى من المقرر نشرها نهاية الاسبوع المقبل. وحذت لندن حذو واشنطن وأعلن جورج روبرتسون وزير الدفاع البريطاني في لندن أن بريطانيا سوف تقوم قريبا بتوفير مزيد من الطائرات الحربية, بما يتيح مواصلة الضربات الجوية لحلف شمال الاطلسي (الناتو) ضد (آلة الحرب الصربية) على مدار الـ 24 ساعة. وقال روبرتسون, الذي لم يذكر أية تفاصيل بشأن الخطة الجديدة, انه سيزور ألبانيا ومقدونيا هذا الاسبوع. واستطرد روبرتسون قائلا (ان جميع الاهداف العسكرية, من العربة المدرعة التي تقوم بأعمال السلب والنهب في كوسوفو إلى مراكز القيادة والسيطرة العليا سواء هناك أو في بلجراد ستتعرض لهجمات متزايدة) . وذكرت صحيفة التايمز ان بريطانيا تعتزم ارسال ثماني طائرات نفاثة اخرى من طراز زهاريير وفرقاطة للانضمام لقوات الناتو ــ الوكالات