تبرأت حركة حماس من أي قرار يصدره المجلس المركزي حول تأجيل أو اعلان الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو مؤكدة ان حضورها اجتماعات المجلس هي لدعوته لالغاء اتفاق أوسلو والعودة للكفاح المسلح وانها تؤيد الدولة الفلسطينية لكن ليس على حساب حق الفلسطينيين بكامل ترابهم الوطني . وقال اسماعيل هنية أحد أعضاء وفد حركة حماس إلى الاجتماع الذي ترأسه الشيخ أحمد ياسين (لقد شاركنا في الاجتماع بصفة مراقب. وقد جئنا في الأساس للتأكيد على وجودنا وثوابتنا التي تدعو إلى التخلص من اتفاق أوسلو وكل الاتفاقيات الظالمة التي كبلت شعبنا وفرقت صفوفنا. اننا في حماس غير مسؤولين عن أي قرارات يتخذها المجلس, ودورنا هو دور الناصح والشاهد) . وكان الشيخ ياسين زعيم الحركة قال للصحفيين في غزة أمس الأول أنه سيحضر الاجتماع إلى جانب ثلاثة أعضاء آخرين من حماس بصفة مراقبين وذلك استجابة لدعوة رسمية. وذكر ياسين (طبعا إن شاء الله سنحضر اجتماعات المجلس كمراقب لكي نعلن رأينا وموقفنا وتوجهاتنا حيث أن القضية بشكل عام تهم الشعب الفلسطيني والعالمين العربي والاسلامي, وسنحضر كمراقبين وليس كمشاركين حيث أن حركة حماس ليست طرفا في اتفاقيات أوسلو) . وقال أن حضور الاجتماع كمراقبين يعطي حماس الفرصة لتقديم آرائها وإسداء النصح للمجلس المركزي والشعب الفلسطيني للتخلي عن اتفاقيات أوسلو والعودة إلى أسلوب المقاومة المسلحة, قائلا (اتفاقيات أوسلو هي اتفاقيات ظالمة وسنقوم بتوجيه النصيحة للمجلس المركزي من أجل التخلص من هذه الاتفاقيات والعودة إلى الوحدة الوطنية والجهاد من أجل تحرير الارض) . وأضاف الشيخ ياسين (نحن لسنا طرفا في اتفاقيات السلام لذلك لا يعنينا إذا أعلن المجلس المركزي الدولة أو قام بتأجيلها) . فى هذه الاثناء اكد احد قياديي (حماس) فى غزة الدكتور محمود الزهار ان حماس مع الاعلان عن قيام دولة فلسطينية ولو على شبر واحد من فلسطين بشرط الا يكون ذلك على حساب حق الشعب الفلسطيني فى كامل ترابه الوطني. وقال الزهار فى مقابلة مع الاذاعة العبرية أمس ان حماس ترى فى هذه المرحلة ضرورة التحلل من اتفاقات اوسلو ومن تبعاتها الاقتصادية والامنية التي قال انها كانت سببا فى تمزق الشارع الفلسطيني وتدهور الاقتصاد الفلسطيني وفى تغيير الكثير من معايير الشعب الفلسطيني المتعلقة بالامن خاصة بعد اتفاق واي ريفر الذي اكد على التعاون الامني بين اسرائيل والسلطة ووكالة المخابرات المركزية الامريكية. واكد ان حماس مع ايقاف العمل باتفاقات اوسلو التي تنتهي قانونيا فى الرابع من مايو والاعداد للدولة على اسس ديمقراطية واطلاق سراح المعتقلين والعمل على محاربة الاستيطان واجراءات تهويد القدس وفتح صفحة اقتصادية جديدة مع العالم العربي من خلال التخلص من اوسلو. وحول تفسيره لدعوة حماس للمشاركة فى اجتماع المجلس المركزي اكد الزهار ان حماس ليست حركة صغيرة فى الوطن وفى الخارج (وهي تمثل ضمير هذا الشعب) بما تحمله من معتقدات دينية ومن رؤية سياسية واضحة اثبتت نجاعتها فى تقديرها لنتائج اتفاقيات اوسلو بعد مفاوضات مدريد. واكد ان حماس (رقم يجب احترامه) فى المناطق المحتلة وفى الشارع الفلسطيني ومن واجب السلطة ان تدعوها للحضور كما ان من واجب حماس ان تقدم النصح للسلطة لان الوطن الفلسطيني ليس ملكا لجهة دون اخرى وبالتالي فان من يريد ان يكون هناك صف مرصوص لمواجهة المتطلبات والاستحقاقات الفلسطينية فى المرحلة المقبلة لا يستطيع ان يغفل دور حماس وما تتمتع به من دور جماهيري على المستويين العربي والاسلامي. ــ الوكالات