فرضت السلطات اليوغسلافية رقابة صارمة على الصحفيين الأجانب ومراسلي وسائل الاعلام العالمية, يقضي بمراجعة كل تقاريرهم حول الأوضاع في كوسوفو . واخضعت المثقفين والأدباء والفنانين اليوغسلاف لسلطة أجهزة الأمن والزمتهم المشاركة في المظاهرات سواء لتأييد نظام سلوبودان ميلوسيفيتش أو التنديد بغارات الناتو. والزمت حكومة بلجراد جميع المواطنين اليوغسلاف تسلم السلطات ما بحوزتهم من أجهزة اتصالات ونقل وادوات تصوير وكل ما يستخدم في الصناعة والطباعة والنشر والبث التلفزيوني والاذاعي. فقد ذكر راديو (لندن) الليلة قبل الماضية أن السلطات اليوغسلافية طلبت من الصحفيين الاجانب بمقتضى ميثاق السلوك الصحفى المذكور ضرورة عرض ما لديهم من تقارير صحفية أو مواد اخبارية للموافقة عليها قبيل السماح بنشرها فى الصحف الاجنبية التابعين لها. كما ينص ميثاق السلوك الصحفى أيضا على حظر نشر التقارير الاذاعية والتلفزيونية الحية على الهواء مباشرة لحظة وقوع الحدث. وكان نائب رئيس الوزراء اليوغسلافى فوك دراسكو فيتش قد انتقد طريقة معالجة السلطات اليوغسلافية للازمة فى كوسوفا وطالبها بضرورة ابلاغ الرأى العام اليوغسلافى ان حلف الاطلسي لن يهزم وان روسيا لن تقدم على انقاذ يوغسلافيا كما ان الرأى العام الدولى يتخذ موقفا معارضا للحكومة فى بلجراد. ونقلت الاذاعة اليوغسلافية عن بيان رسمي صدر فى بلجراد الليلة قبل الماضية قوله ان قرارات الحكومة الزامية وان من يخالف تلك الاجراءات سيواجه عقوبات مشددة. وتعرض البيان الى قائمة طويلة من المواد التى يجب على المواطنين تسليمها للحكومة وتتلخص فى جميع مايدخل فى صناعة او استخدام الطباعة والنشر والاذاعة والتلفزيون بشكل مباشر او غير مباشر. كما تضمنت القائمة الطويلة الادوات والاجهزة المتعلقة بالنقل البرى والبحرى والجوى بما فى ذلك ادوات والات الضخ وآليات مواد البناء وصيانة وتصليح السيارات الكبيرة والصغيرة. كما تضمنت ايضا تسليم انواع محددة من السيارات والعربات والشاحنات المختلفة لانها كما ذكر البيان ضرورية (للمجهود الحربي) للبلاد. وكانت الحكومة اليوغسلافية قد فرضت على جميع السكان العاملين (مهمات وواجبات عسكرية) يتلقونها ضمن شركاتهم ومؤسساتهم لكنها تكون حسب الاختصاص والكفاءة ويمكن ان تكون مهمات مدنية. وتضمنت الاجراءات منع السفر للخارج او تغيير مكان الاقامة الا باذن خاص من السلطات العسكرية. كما فرضت على الشعراء والكتاب والفنانين من مغنين وممثلين الظهور فى المظاهرات والمسيرات الشعبية والقاء الخطابات وترديد الاشعار والاغانى والقطع المسرحية فى الاحتفالات التى تحددها السلطات الحكومية تحت طائلة العقوبات المشددة ومنها ارسالهم الى القتال في كوسوفو. ــ كونا ــ ا.ش.ا.