ارجع الأمين العام للجامعة العربية د. عصمت عبد المجيد سبب التفوق الاسرائيلي الى حالة الضعف العربي وعدم الثقة في الامكانيات العربية رغم قوتها وضرب مثالا على ذلك في الدروس التي لقنتها كل من مصر ولبنان الى اسرائيل . وشرح الامين العام للجامعة في حديث شامل مع (البيان) الوضع العربي الراهن وهواجسه الذاتية وركز على موضوع المصالحة التي قال عنها انها الغائب الحاضر وهي في قلب كل عربي وضرورة ان تسبقها المصارحة وتحدث عبد المجيد عن العراق باعتباره الآن بعيدا عن الصف العربي بسبب الازمة الاخيرة وكشف عن اتصالات مع بغداد ورغبة الرئيس العراقي صدام حسين في الحوار وصولا الى مصالحة عربية شاملة واشار الى اتصالات بهذا الشأن اجرتها الجامعة مع السلطات العراقية والأمم المتحدة. واكد الأمين العام في حواره ان الامة العربية خلقت لتبقى وانها قوية اذا اتحدت لان الله حباها بامتداد جغرافي طبيعي يربطها ببعضها دون حواجز اضافة الى تاريخها وحضارتها القديمة بالرغم مما تشعر به من احباطات ويأس احيانا وهو ما تستغله اسرائيل التي تترصد الاخطاء العربية لتزيد من قوتها. وتناول عبد المجيد في حواره الشامل كذلك تطورات السلام والاستفزازات الاسرائيلية الاخيرة في بيت الشرق التي سبقت اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني بشأن اعلان الدولة المستقلة ورفض تشبيه مايحدث في فلسطين الآن بكوسوفو قائلا ان فلسطين ليست كوسوفو وان المقارنة هنا بعيدة كل البعد ومرفوضة تماما, وحول ماتردد عن امكانية عقد قمة عربية بصفة آلية اذا اعيد انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتانياهو مرة اخرى قال عبد المجيد ان لكل حدث حديث وانه ليس لديه معلومات حاليا في هذا المجال كما تناول امين عام الجامعة قضية لوكيربي ودور الجامعة في حلحلة الازمة ... وفيما يلي نص الحوار: مايجري الآن في بيت الشرق من استفزازات اسرائيلية قبل موعد اعلان الدولة الفلسطينية هل يشكل حسب رأيكم مبررا اضافيا لمخاوف العرب من السلام مع اسرائيل في وقت يحتاج فيه هؤلاء الى ضمانات لتأجيل اعلان الدولة؟ ـ هذه الخطوات التي تقوم بها اسرائيل تهدد السلام والاستقرار والمقصود بها التخويف وهز ثقة الشعب الفلسطيني بنفسه, هذه الخطوة مصيرها الفشل مهما كان الاجراء الذي تسببه في الوضع الحالي, ولذلك اؤكد ان ذلك هو نوع من الخطوات الاستفزازية الهادفة الى ترجيح موقفه الانتخابي, حسب تصوره, هو حر في حساباته ولكن اذا فكرنا في الهدف من ذلك وما سيسببه ذلك فاعتقد ان سلبياتها اكبر من ايجابياتها, الشعب الفلسطيني اعتاد ان يواجه ممارسات وتحديات مصيرية مثل التي نشاهدها اليوم, وقد اثبت ان له الغلبة في هذه المواجهات مع الحكومة الاسرائيلية. وارجو من الجميع ادانة واستنكار الممارسات الاسرائيلية, ولا بد في النهاية ان يتضح للرأي العام العالمي وكل محبي السلام, ان مصيرها الفشل وانها لن تؤدي الى الاستقرار بل الى التوتر, والمسؤولية في ذلك على حكام اسرائيل والمتطرفين منها. ولابد للرأي الاوروبي والامريكي ايضا ان يندد بهذه الممارسات ويعمل على انهائها. حق فلسطيني مشروع ماهي الضمانات التي يمكن ان يحصل عليها الفلسطينيون , ويمكن ان تعادل قرار تأجيل الدولة الفلسطينية؟ ـ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واعلان دولته, هو حق اصيل ولايمكن لاي اجراء تعسفي اسرائيلي ان ينال منه. اريد ان ادلل على هذا الحق بما قاله الرئيس الامريكي بيل كلينتون في 14 ديسمبر الماضي في غزة حين اعلن عن دعم بلاده لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره, وهذا الموقف يشكل نقطة تحول رئيسية في الموقف الامريكي, ولابد هنا من الاشادة بالرئيس كلينتون وبما جاء في خطابه والسيدة هيلاري كلينتون عبرت عن موقف مماثل حين تحدثت عن ضرورة قيام الدولة الفلسطينية عاجلا ام آجلا, نحن العرب نؤيد هذا الموقف ونعتقد في النهاية انه سيكون مؤثرا. ومسألة اعلان الدولة سيبحثها المجلس المركزي الفلسطيني وانا على يقين انه سيتخذ القرار المناسب ومهما كان قرار المجلس علينا ان نتذكر خطاب كلينتون وبيان قمة برلين الاوروبية الذي اكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. اذا كان نتانياهو يعتقد انه سينجح فهو واهم ولن ينجح في ذلك ابدا اضافة الى ان هناك في اسرائيل قوة اسرائيلية تؤيد حق الشعب الفلسطيني. مقارنة مرفوضة هناك تصور يحاول الغرب تسريبه, وتبناه بعض العرب للاسف, ويقول ان العرب مثل الاسرائيليين وان كوسوفو مثل فلسطين, الا يعد هذا التصور خطيرا على اعتبار انه يحول الفلسطينيين الى اقلية والاسرائيليين الى الاغلبية الاصل؟ ــ لا اقبل هذه المقارنة , هناك خطأ من الجانب العربي, وايضا من الجانب الاسرائيلي, اما المقارنة فغير مقبولة, نحن نستنكر التطهير العرقي الذي يقوم به الصرب وهذا امر مخالف لكل القيم والاسس الدولية ومصيره الفشل ولهذا الامر يحظى شعب كوسوفو بتأييد المجتمع الدولي والدول الكبرى التي تستنكر ذلك, زعيم الصرب سلوبودان ميلوسيفيتش محكوم عليه بالنهاية على ضوء حملات الحلف الاطلسي والاضرار التي تقع على بلاده, لقد بدا واضحا ان حساباته كانت خاطئة وعادة من يرتكب مثل هذا الخطأ لايشعر بذلك الا عندما يقع الضرر عليه, صحيح ان شعب كوسوفو شرد, ولكنه سيعود الى اراضيه, وقد دفع ثمنا غاليا وفي نفس الوقت دمرت يوغسلافيا والمسؤول ليس الحلف الاطلسي, ولكن من سبب ذلك وهو مشهور بأنه شخص عنيد ومتعصب. ولكن على المستوى الانساني كيف تنظرون الى مستوى الدمار الذي حل بيوغسلافيا دولة عدم الانحياز الصديقة للعرب؟ ــ هذا يثير الحزن للاسف كنا نتمنى الا يحدث ذلك تيتو الرئيس اليوغسلافي السابق, وهو كرواتي نهض بيوغسلافيا عدم الانحياز ولكن حل محله هذا المتطرف المتعصب وقضى على يوغسلافيا الدولة التي كان لها باع في العلاقات مع الدول العربية. قمة عربية هناك معلومات تقول بامكانية انعقاد قمة عربية بصفة آلية اذا انتخب نتانياهو مرة اخرى؟ ــ لكل حدث حديث, حتى الآن ليس لدي معلومات في هذا المجال. ــ لعبت الجامعة العربية دورا في وساطة لوكيربي فما هو الدور الذي ينبغي ان تلعبه الجامعة مستقبلا لتأهيل ليبيا داخل محيطها, امام استحقاقات اقليمية ودولية هامة؟ ــ نحن نرحب بما تم القيام به في هذه القضية بتجاوب ليبيا وكذلك امريكا وبريطانيا, الجامعة العربية كان لها دور في تحريك هذه القضية نحن اصحاب الفكرة التي تهدف لوضع حد للعناء الذي احاط بهذه القضية وللحصار على ليبيا, ليبيا قبلت وتجاوبت وتم تسليم المشتبه بهما الى السلطات الهولندية وهو الشرط الذي اقترحناه على ان تتم المحاكمة امام القضاء الاسكتلندي بكل الضمانات الممكنة للمشتبه بهما والا يتم تسليمهما الى امريكا او بريطانيا ويتميز القضاء الاسكتلندي بما لا يتوفر في القضاء البريطاني, فأمام القضاء الجنائي الاسكتلندي ثلاثة خيارات: اما ان يكون الشخص مذنبا واما ان يكون غير مذنب واما عدم ثبوت الادلة اما في القضاء البريطاني فهناك فقط مذنب او غير مذنب اذن ستكون هناك فرصة اكبر لانهاء هذا الموضوع, هناك هذا الجانب القانوني اذن وهناك ايضا شعورنا بضرورة رفع الحصار الذي فرض على ليبيا وكان مخالفا لابسط القواعد القانونية والتي تقول ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته وكأن مجلس الامن الدولي افترض ان المشتبه بهما قد ارتكبا هذه الجريمة الشنيعة ولذلك كان لابد من وضع حد لهذا الخلل القانوني ونحن جاهزون للمساهمة اذا تمت دعوتنا بشأن المحاكمة كما اننا نتعاون مع الاخوة في ليبيا. المصالحة والمصارحة بدأت الامانة العامة لجامعة الدول العربية مبادرة لمصالحة عربية فأين وصلتم في ذلك وهل هناك ما يعيق هذه الوساطة؟ ــ تقدمنا بمذكرة المصالحة العربية في مارس 1993 ونحن الآن في ابريل 99 وذكرت في هذه المبادرة التي اعلنت رسميا انه لابد ان نعمل على تنقية الاجواء وان تكون المصالحة عبر المصارحة, اي ان نتصارح ونحدد الخطأ والمسؤول عن الخطأ والمسؤولية هنا على العراق, المصالحة لابد ان تسبقها المصارحة وبدون هذه المصارحة لن تتم المصالحة انا اعتقد ان هذه المصالحة هي الحاضر الغائب في كل اللقاءات العربية ومعنى هذا انها في ضمير وفي شعور كل عربي وكل عربية ولكن المسألة اليوم في ايدى اصحاب الامر. لقد استمعت الى امور واحداث مضى عليها 9 سنوات. الآن آن الأوان كي نطوي الصفحة انا لا اختلف اطلاقا مع التشخيص الذي قدم للوضع لكن يجب تحديد المسؤوليات. نعم نحن نتأثر من معاناة الشعب العراقي ويجب وضع حد لها لكن ضروري ان تتم امور اخرى مثل ترسيم الحدود والاسرى الكويتيين.. بعض هذه القضايا سوى وبعضها مازال عالقا. المصارحة بالنسبة لي تعني الحوار الذي يجب ان يتم في الجامعة العربية لقد ارسلت خطابين الى الرئيس صدام حسين, الاول في 26 يناير والثاني في 4 فبراير الماضيين, تبادل هذه الرسائل جعلني اشعر في خطابات الرئيس صدام انه يوافق على حوار هادىء وعقلاني ونحن نرحب بهذا ونعتبره بداية طيبة. وقد آن الأوان لكي نتحدث بشفافية وصراحة وألا نخفي شيئا. الأزمة ومجلس الأمن لكن إلى أين وصلت الأمور الآن. فهناك انطباع ان الحلحلة لم تقع إلا بمستوى الأمانة العامة للجامعة. بشكل آخر, نلاحظ ان خطابكم متقدم على الفعل العربي الجماعي؟ ــ الآن نعمل مع مجلس الأمن الدولي. فهو كهيكل أممي أساسي له دور مهم. كما ان للأمين العام للأمم المتحدة دورا هاما ونحن في اتصالات دائمة ومتواصلة. هنا لابد من القول ان العراق محق حين قدم شكوى مرة من تصرفات كبير مفتشي الأسلحة ريتشارد باتلر ومن معه. لقد أساء هذا الرجل إلى الأمم المتحدة أولا وأساء إلى العراق ثانيا. وكشف أمره ومساعده. اليوم إذا أردنا أن نتعامل مع هذه القضية, فهناك قرارات في مجلس الأمن التزم بتنفيذها العراق. هنا لابد من السعي لكي لا يكون التنفيذ بين جهة كانت دائما غير محايدة. الكرة الآن في ملعب مجلس الأمن الدولي. كل هذا سيصل بنا إلى حل عربي عندما تحل هذه القضايا العالقة. لكن هناك رحلة أو زيارة مؤجلة إلى العراق, كان من المفروض أن تلي زيارتكم إلى الكويت, وهو تحرك جاء على اثر الرسائل المتبادلة بين القيادة العراقية والأمانة العامة للجامعة؟ ــ لقد ذهبت إلى بغداد في شهر فبراير ,1998 بتكليف من الرئيس المصري حسني مبارك بوصفه رئيسا للقمة العربية, وقد شعر انه لابد من أن يتدخل في الأمر. التقيت الرئيس صدام ثم بعد عودتي إلى القاهرة, اتصل بي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وسألني, فنصحته بأن يتوجه إلى بغداد. معنى هذا ان الجامعة العربية تكمل دور الأمم المتحدة ولا تنافس مجلس الأمن لقد نتج عن تلك التحركات والمشاورات اتفاق عنان ـ عزيز في 23 فبراير 1998. ولكن الآن, أما زلتم مستعدين للتوجه إلى بغداد ومواصلة مشوار الحل؟ ـ أنا لا أتردد في السفر إلى بغداد. فلما أرسل لي الرئيس صدام السفير نبيل نجم أرسلت له السفير أحمد بن حلي المشرف على الشؤون العربية بالجامعة برسالة مني. والآن, تتواصل المشاورات وتبادل الآراء مع الأمم المتحدة عن طريق مكتب الجامعة بنيويورك. وأخيرا تحركت المجموعة العربية بالأمم المتحدة, ترأسها سفير تونس بنيويورك. على المستوى العربي هناك اتصالات ومشاورات أيضا جرت في مارس الماضي خلال الدورة الأخيرة لمجلس الجامعة. مشاوراتنا إذن مستمرة, من ناحية مع العراق ومن أخرى مع مجلس الأمن, خاصة وان هذا الأخير شكل ثلاث لجان بعد أن انتهى باتلر. اللجان الثلاث وهي: لجنة أسلحة الدمار الشامل ولجنة الشؤون الإنسانية, التي دخلت بها الجامعة العربية ولجنة الأسرى والممتلكات الكويتية. هذه اللجان يرأسها سفير البرازيل بنيويورك. ونحن كجامعة عربية نأمل أن ندعى إلى اللجنتين الاخريين للمشاركة فيهما. كل هذا بهدف تحريك الجمود الذي يعرفه الملف. في تحركات الجامعة الأخيرة, هناك اعتقاد ساد بأن المغرب العربي مهمش, خاصة في مستوى لجنة رفع الحصار عن العراق؟ ــ كانت هناك رغبة من دول عربية لاشراك دولة من المغرب العربي في هذه اللجنة التي انبثقت عن (التشاوري) , لكن دول المغرب العربي كانت ترى ان العراق يجب أن يكون ضمن اللجنة. لكن لا فائدة في التذكير بظروف وحيثيات انعقاد التشاوري, المهم أن نؤكد انه وحتى إذا لم يكن العراق ضمن اللجنة, فإن هدفها بناء وايجابي. كنا نتمنى أن تكون هناك مشاركة من كل الدول. لكن الهدف هو رفع الحصار ورفع المعاناة عن الشعب العراقي. لكن نرجع ونقول ان هذه المواقف لا تترجم في اللقاءات العربية. فلماذا لا تحاولون كأمين عام أن تبثوا مثل هذه التصورات فتؤثروا ايجابيا في بقية أعضاء اللجنة؟ ــ نحن كجامعة عربية, لنا حدود لا نتعداها. نحن نتعامل مع دول ذات سيادة, والهيكل هو جامعة الدول العربية وأشدد على كلمة دول. أحيانا أشعر بأن هناك واجبا علي أن أتخذه, فأقوم بذلك. طبعا في شعوري كمواطن عربي. ألا يؤرق الجامعة والعمل العربي المشترك, وجود بعض التجمعات العربية للاضطلاع ببعض القضايا, ألا يضر بعملكم هذا الأمر؟ ــ ميثاق الجامعة منذ 14 سنة نص في المادة 9 على انشاء منظمات جهوية. وهذا دليل ان واضعي الميثاق (7 دول) كان لهم بعد نظر. وبعد سياسي. للجامعة العربية مصالح قوية مع اتحاد المغرب العربي ومجلس التعاون الخليجي. وهما لا يتعارضان مع المنظمة الأم. على أبواب ألفية جديدة, وبعد 14 سنة من ميلاد جامعة الدول العربية, يحدث انكم الأمين العام الذي سيودع به العمل العربي المشترك الألفية الثانية. لهذا المفصل التاريخي وأنتم في هذه الخطة, ألا يحدث لديكم وزرا اضافيا أو يولد لديكم شعورا بمسؤولية مغايرة لكل المسؤوليات؟ الأمة العربية قوية ــ أعتقد انني أؤمن بالأمة العربية وبامكانياتها وقدراتها. أقول هذا كمواطن عربي أشعر انها أمة خلقت لتبقى. لقد حباها الله بامتداد جغرافي طبيعي يربط كل أجزائها بدون حواجز طبيعية. هذا الأمر غير موجود في أي منطقة أخرى من العالم. كما ان ما تحويه الأمة العربية من حضارة وتاريخ جعلها تتفاعل مع كل ما يحدث في فلسطين أو في العراق. هذه الأمة خلقت, وإذا لم توجد الجامعة العربية, ستوجد. مرت ولا تزال بفترات انتصار وبفترات انكسار. مصر مسنودة بالأمة العربية أعطت درسا في 1973 واليوم لبنان مسنود بها أيضا يعطي دروسا على الميدان للمحتل الاسرائيلي, بفضل المقاومة الوطنية. فالكل يعلم ان لبنان ليس بلدا قويا عسكريا. هذه دروس. تجعلني أنظر بثقة إلى مستقبل أمتي. وتجعلني أؤكد ان نتانياهو يلعب بالنار. الأمة صامدة. نعم نعاني أحيانا. ونصاب بالاحباط أحيانا أخرى وباليأس أيضا. لكن في غالب الأحيان نحن العرب سبب ذاك الاحباط, لاننا نفقد الثقة في أنفسنا وفي وضعنا. لقد مارست وتعاملت مع قضايا مصيرية. منها التفاوض مع اسرائيل سنة 77. كانت مفاوضات شاقة ومضنية وطويلة, لكن لا قوميتي ولا عروبتي ولا ايماني تزعزعت. لقد وصفت (من الاسرائيليين) بأنني صقر, وهذا وسام يوشح صدري. أحيانا كنا نخطئ كعرب في حق أنفسنا. لقد سئل شامير بعد مفاوضات ونتائح التحكيم في طابا, وكيف خسروا القضية قال: لقد ظننا ان المصريين سيخطئون. إذن بأخطائنا اسرائيل تفوقت. تونس ـ حوار فاطمة بنت عبدالله