كشفت مصادر مطلعة في عمان ان العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين عرض على الرئيس السوري حافظ الاسد خلال قمتهما الاخيرة في دمشق استضافة مصالحة تجمع الرئيس السوري بنظيره الفلسطيني ياسر عرفات في وقت ينتظر اربعة آلاف اردني في سوريا عفوا ملكيا قالت المصادر انه وشيك للعودة بعد خروجهم اثر الاشتباكات بين منظمة التحرير والجيش الاردني عام 1970 . وكان الرئيس الفلسطيني طلب من الملك عبدالله التدخل لدى دمشق من اجل المصالحة, وكان عرفات وسط في وقت سابق الرئيس المصري محمد حسني مبارك لاجل الغاية ذاتها. وعلمت (البيان) ان الجانب السوري يتخوف من الدخول كشريك للفلسطينيين في الكلفة المعنوية والسياسية لما نجم عن اتفاقيات السلام التي انتجت مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية الذي تواصل وسائل الاعلام السورية انتقاده في الساعة واللحظة, مع اتهام السلطة بانها عبارة عن (بلدية) يقودها عرفات. على ذات الصعيد استبعدت المصادر في العاصمة الاردنية ان يتدخل الاردن مجددا من اجل المصالحة بين الجانبين السوري والفلسطيني, خصوصا, ان الاولوية لدى الاردن هي توضيب ملف علاقاته مع دمشق بروح من الشراكة المتبادلة. في غضون ذلك وبعد اختتام زيارة العاهل الاردني لدمشق بقليل اخذت تتجمع امام السفارة الاردنية بدمشق يوميا اعداد من المواطنين الاردنيين المقيمين بدمشق منذ سنوات طويلة. واستطلعت (البيان) اسباب هذا التجمع اليومي حيث تبين ان المراجعين للسفارة الاردنية يأملون بوصول قرار رسمي الى السفارة بشأن صدور عفو خاص بهم بعد ان تردد اعتزام الملك عبدالله اصداره ومنهم من يقول انه صدر وتجري ترتيبات تنفيذه. وعلمت (البيان) ان عدد الذين ينتظرون العفو يقدر بحوالي اربعة آلاف مواطن اردني في غالبيتهم من اصل فلسطيني يشكلون العماد الاساسي لتنظيمات المعارضة الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها وكانوا خرجوا من الاردن في العام 1970 مع قوات منظمة التحرير الفلسطينية على اثر الصراع الدامي بين المقاومة والجيش الاردني في ذلك العام. وعلى ما يبدو فان العفو اصبح وشيكا فقد ذكرت مصادر مطلعة ان السفارة الاردنية اعدت قائمتين الاولى تحتوي على اسماء الذين خرجوا عام 1970 والغالبية العظمى من القائمة لضباط وعسكريين كانوا في الجيش الاردني والقائمة الثانية تضم اسماء اردنيين خرجوا بعد ذلك العام وغالبيتهم من الطلاب انتموا الى فصائل المقاومة الفلسطينية. لكن النائب محمد الأزايدة رئيس لجنة الحريات في البرلمان الاردني اكد ان اللجنة مستعدة لكفالة اي شخص من الفارين والمحكومين على خلفية احداث عام 1970, مشددا في ذات الوقت انه لايجوز استغلال مثل هذه القضية من طرف اي شخص لاغراض دعائية وانتخابية بالدرجة الاولى, مشيرا الى ان معظم هؤلاء خرجوا من حيث كانوا وعادوا الى الاردن اثر عفو عام 92. وقال ليس من المعقول ان تتوقع قلة قليلة من الذين لم يعودوا برغم العفو السابق, الا يتم التحقيق معهم او حتى سؤالهم من قبل الدوائر المختصة عما فعلوه طيلة السنوات التي غابوها, وهذا حق من حقوق الدولة الاردنية والتي تؤمن بها لجنة الحريات العامة, فلو غاب ابن عن اسرته لسنوات, فمن حق الاسرة ان تسأله عما فعله طيلة غيابه, لمجرد العلم والمعرفة والسؤال, وليس من اجل العقاب, لذلك اكرر ندائي الا وجود لقضية تسمى محكومي سبتمبر فمعظمهم عادوا والقلة القليلة المتبقية ليست بحاجة الى مذكرات الهدف منها تحقيق اهداف دعائية على حساب الاردن, وانا ادعوهم للعودة الى الاردن, ولجنة الحريات العامة تكفل عدم توقيفهم, والمنطق ان يتم توجيه اسئلة اليهم. عمان ماهر ابوطير: دمشق ــ يوسف البجيرمي