تنتظر السلطات البريطانية, نتائج التحقيقات التي يجريها حاليا في اليمن, فريق من محققيها, مع متهمين يحملون الجنسية البريطانية, يحاكمون امام محاكم يمنية, منذ مطلع العام الحالي , للبدء باستجواب زعيم جماعة انصار الشريعة, مصطفى كامل الملقب بـ (اي حمزة المصري) الذي تتهمه صنعاء بالتخطيط لعمليات ارهابية وارسال متطرفين الى اليمن وسط تجديد رفض لندن تسليمه لصنعاء. واشارت مصادر الشرطة البريطانية, الى ان مصطفى كامل, ابلغ بضرورة الاستعداد للمثول مجددا امام المحققين في العاشر من الشهر المقبل, لمواصلة البحث في الاتهامات المسندة اليه, وابرزها الاشتباه بقيادته لجماعة دينية متطرفة تستخدم العنف لتنفيذ اهدافها. وكانت الشرطة البريطانية, داهمت منزل مصطفى كامل, وهو مصري الاصل, بريطاني الجنسية, في الخامس عشر من مارس الماضي, وساقته الى التحقيق بعد ان ضبطت في منزله, اجهزة كمبيوتر وبيانات وكتب, يجري الآن ترجمتها للاطلاع على ما تضمنته من معلومات. ونفت مصادر الشرطة, الانباء التي ترددت في صنعاء, عن استعداد لندن لتسليم ابي حمزة المصري الى اليمن, ومحاكمته, هناك, وقالت, ان الفريق الامني البريطاني الموجود حاليا في اليمن, يجري تحقيقاته هناك, خصوصا مع المجموعة التي يحمل افرادها الجنسية البريطانية, ومن بينهم نجل المصري ( محمد) وابن زوجته. واشارت الى ان الفريق البريطاني الذي يضم محققين بارزين في شعبة مكافحة الارهاب في شرطة اسكوتلانديار, يحرص على جمع ادلة ووثائق عن ضلوع المجموعة البريطانية في العمليات التي نسبتها اليها السلطات اليمنية, وحجم العلاقة التي تربطها مع زعيم جماعة انصار الشريعة الذي يتخذ من لندن مقرا له. وتستبعد مصادر قضائية بريطانية, ان يتم تسليم المصري الى صنعاء, في حالة ثبوت ادلة تؤكد مشاركته في عمليات ارهابية في اليمن, وتشير الى ان المحاكم البريطانية ستخضع زعيم انصار الشريعة للمحاكمة اذا ما توافرت لديها معلومات موثقة عن نشاطاته. ونفت المصادر ذاتها, ان تكون لندن وعدت صنعاء بتسليم المصري ومحاكمته في اليمن, واكدت ان مثل هذا الاجراء لم يتم بحثه خلال الاتصالات التي جرت بين البلدين على خلفية اعتقال المجموعة التي يحمل افرادها الجنسية البريطانية واتهمتهم الحكومة اليمنية بأنهم جزء من تشكيل جيش ( عدن ــ ابين) الاسلامي. وكانت الشرطة البريطانية, سألت المصري عند التحقيق معه, عن علاقته بقائد ذلك الجيش, المدعو أبو الحسن المحضار, الذي يتخذ من عدن اليمنية مقرا لنشاطاته, فأكد انه أخ مسلم, غير انه نفى أن يكون على معرفة بأنشطته في اليمن خارج الحدود الشرعية الدينية, مؤكدا ان نجله محمد, وابن زوجته وزملاءهما الذين اعتقلوا في اليمن, رجال بالغون, ويتمتعون بالأهلية في اختيار الطريق الذي ينسجم مع تطلعاتهم الدينية. في غضون ذلك, لا تزال المعلومات لم تستقر بعد, عن عقد مؤتمر للجماعات الأصولية في العاصمة البريطانية, كان حدد له الثاني والعشرين من مايو المقبل. ففي الوقت الذي يؤكد عدد من الجماعات الدينية, ان الاستعدادات قائمة على قدم وساق لعقد المؤتمر الذي ينتظر أن يشارك فيه ممثلون عن جماعات في بريطانيا وخارجها, أشارت مصادر دبلوماسية في لندن, إلى ان السلطات البريطانية قد لا تسمح للمؤتمر عقد اجتماعاته إذا ما توافرت لها أدلة ومعلومات عن مشاركة بعض المطلوبين فيه, من قبل حكومات ودول عربية وإسلامية. لندن ــ هارون محمد