واصلت طائرات حلف الناتو غاراتها الجوية في ساعة مبكرة من صباح أمس (اليوم الثالث والثلاثين) لبدء الضربات ضد بلجراد, وهاجمت الطائرات مدينة نوفى ساد شمال جمهورية الصرب ودمرت آخر جسر على نهر الدانوب . وقالت الوكالة نقلا عن شهود عيان انهم رأوا بأنفسهم عملية تدمير الجسر في نوفي ساد التي تعد ثاني أكبر مدينة في صربيا. وقال الشهود ان عدة صواريخ أصابت الجسر الذي كان قد تعرض لاضرار من قبل والذي كان الجسر الوحيد المتبقي الذي كان يتم عن طريقه وصل جزأي المدينة بطرق السيارات السريعة وخطوط السكك الحديدية. كما أفادت وكالة أنباء تانيوج اليوغسلافية الرسمية بوقوع هجوم عنيف على المدينة وقالت ان الطائرات المغيرة تتعرض لنيران مضادة كثيفة. كما ذكرت محطة إذاعة (ستوديو ب) التي تتخذ من بلجراد مقرا لها أن طائرات ناتو أغارت أيضا على المناطق المحيطة بمدينة فالجيفو المركزية حيث يعتقد أن الاهداف الرئيسية هي مستودعات الوقود. وكانت صفارات الانذار قد دوت في وقت سابق في العاصمة بلجراد وفي معظم المدن الرئيسية في يوغسلافيا, طبقا لما ذكرته وسائل الاعلام المحلية. واضافت ان الطائرات اطلقت عدة صواريخ على جسر زيزيليف للقطارات الذي كان هدفا لعدة هجمات سابقة. واضافت أن الطائرات اطلقت عدة صواريخ على جسر زيزيليف للقطارات الذي كان هدفا لعدة هجمات سابقة. وقال مستخدمو شبكة الانترنت اليوغسلاف والذين يعيشون في اماكن قريبة ايضا ان الغارة دمرت الجسر الواقع فوق الدانوب وهو اخر ثلاثة جسور كانت موجودة بالمدينة الصناعية فوق الدانوب. ورد سكان نوفي ساد على الهجمات السابقة على الجسر بتنظيم مظاهرات جماهيرية هناك مشكلين درعا بشرية كانوا يأملون بأن يمنع حلف الاطلسي من استئناف محاولاته لتدمير الجسر. واضافت تانيوج ان الدفاعات الجوية اليوغسلافية ردت بعد فترة وجيزة من وقوع الانفجارات في الجزء الشمالي الغربي من المدينة في نحو الساعة 15.1 صباحا (15.23 بتوقيت جرينتش) . من جهة أخرى ذكرت الاذاعة الالبانية ان 29 جنديا يوغسلافيا لقوا مصرعهم امس من جراء قصف جوى اطلسى على كتيبة عسكرية محمولة على طريق جاكوفيتسا ديشانى جنوب غربى اقليم كوسوفو. ونقلت الاذاعة التى تبث من تيرانا عن المتحدث باسم جيش تحرير كوسوفو غانى سالاى قوله الليلة قبل الماضية ان قافلة جنود صربية كانت تسير على طريق من جاكوفيتسا الى ديشانى ربما كانت متوجهة الى المناطق الحدودية مع البانيا عندما اصابتها قذائف تابعة لحلف الناتو ودمرت آليات الكتيبة وقتلت 29 جنديا وجرحت اخرين. وذكر سالات فى مؤتمر صحفى عقده فى بلده كوكيس الشمالية الالبانية المحاذية للحدود مع كوسوفو ان ست دبابات وحوالى 30 الية عسكرية اخرى تم تدميرها فى هذا الهجوم الجوى. واعتبر المتحدث باسم جيش تحرير كوسوفو هذا الهجوم بانه انجح هجوم لطائرات الناتو على مواقع عسكرية يوغسلافية مباشرة حتى الان. من جانب اخر قالت وكالة انباء كوسوفو برس الليلة قبل الماضية ان حوالى 70 مدنيا البانيا لقوا مصرعهم اثر هجوم لقوات الشرطة والميليشيات الصربية على ثلاث قرى يقطنها البان فى شمال بريشتينا العاصمة. يذكر ان هناك تخوفا من غزو برى اطلسى محتمل لاقليم كوسوفو خصوصا بعد قرار الادارة الامريكية الاخير ارسال قوات برية وجوية اضافية الى شمال البانيا وعلى مقربة من الحدود مع كوسوفو. من جهة اخرى اعتلقت قوات الجيش اليوغسلافى فريقا تلفزيونيا يضم خمسة افراد تابعا لهيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية (بي. بي. سي) فى وقت سابق امس فى وسط عاصمة جمهورية الجبل الاسود بودجوريتسا. وذكرت اذاعة بودجوريتسا فى نبا لها الليلة قبل الماضية ان قوة من الشرطة العسكرية اقتادت فريقا تلفزيونيا للمحطة البريطانية المعروفة الى معسكر قريب وحققت عدة ساعات مع افراد الفريق قبل ان تطلق سراح ثلاثة منهم ولاتزال تعتقل الاثنين الاخرين. وتوقعت الاذاعة ان يكون المعتقلان من جنسيات دول مجاورة ليوغسلافيا. وذكرت الوكالة ان الهجوم تم فى بريجنيتسا وباراليفو وكوليتسد وليبانى حيث اقتحمت القوات الصربية منازل للالبان كان سكانها لا يخرجون منها منذ اسابيع كثيرة خوفا من انتقام السلطات الصربية. وذكرت الوكالة نقلا عن مصادر من داخل كوسوفو ان قوات عسكرية يوغسلافية وصلت امس الأول وقبله الى قرب الحدود مع البانيا فى منطقة كاشانيك وان قائد الجيش الثالث اليوغسلافى (قائد منطقة كوسوفو العسكرية) الجنرال لازاريفيتش قد رافق وحدة من القوات العسكرية امس لتشجيعها على الاقتراب من الحدود مع البانيا. وفي رسالة موجهة الى رئيس مجلس الامن الدولي سفير فرنسا الان ديجامي طلب وزير الخارجية اليوغسلافي زيفادين يوفانوفيتش من مجلس الامن (ادانة عدوان الحلف الاطلسي وانتهاكه لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي, واتخاذ اجراءات ملموسة لوقف العدوان باسرع ما يمكن) . واضاف يوفانوفيتش (يشكل هذا العدوان افظع انتهاك لشرعية الامم المتحدة منذ تأسيس المنظمة الدولية, وضربة لاساسات النظام القضائي العالمي وجريمة ضد السلام والانسانية) . وأكد يوفانوفيتش ان (المعتدين ركزوا قبل كل شيء على اهداف مدنية, فعرضوا حياة سكان يوغسلافيا وحقوقهم الاساسية للخطر) . كما اعطى امثلة على (الجرائم ضد الانسانية) التي ارتكبها الحلف وذكر منها (المجزرة الجماعية بحق المدنيين في مدينة الكيسيناتش الغنية بالمناجم وفي بلجراد وبريشتينا ونيش, وقتل ركاب قطار دولي في جرديليتسا ولاجئين من البوسنة وكرواتيا في عدد من مراكز الاستقبال والمجزرة بحق لاجئين كانوا يقفون بالصف على الطريق بين دياكوفيتشا وبريزرين) . وأكد ان (معتدي الحلف الاطلسي استخدموا لذلك اسلحة تحظرها الاتفاقات الدولية) ولاسيما منها (القنابل الانشطارية) . وتتهم بلجراد الحلف الاطلسي من جهة اخرى بالقيام بـ (محاولة اعتداء) على الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الخميس الماضي عندما قصف مقر اقامته في بلجراد. وقال (انه عمل ارهابي منظم لا سابقة له في العالم المتحضر ليس فقط جريمة ضد رئيس دولة سيدة لكنه هجوم مباشر على ارادة شعب اوروبي ودولة سيدة والقيم الاساسية للديمقراطية والحضارة) . وتؤكد بلجراد اخيرا ان (عمليات القصف الكثيفة تسببت في نزوح اللاجئين) وفي (كارثة انسانية) و(كارثة بيئية تهدد القارة الاوروبية بأكملها تقريبا) . ــ الوكالات