محامي (الجماعة) يشيد بالبادرة غير المسبوقة: الداخلية المصرية تفرج عن ألف(نائب)وتنفي وجود صفقة مع المسلحين

أعلنت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية أن وزارة الداخلية المصرية أفرجت أمس عن أعداد من التائبين المنتمين الى ما يسمى بالجماعات الاسلامية . وقالت الوكالة ان قرار الافراج عن هؤلاء المعتقلين والمسجونين يأتي فى اطار سياسة وزارة الداخلية بالافراج عمن تم التأكد من عدولهم عن الافكار المتطرفة والابتعاد عن العنف, كما يأتي استجابة لاعتبارات موضوعية وانسانية وقانونية توجب الافراج. وذكرت الوكالة ان وزارة الداخلية درجت على المراجعة المستمرة لموقف المتخذ ضدهم اجراءات استثنائية قانونية والافراج عن مجموعات منهم باعتبار ان الاعتقال يكون اجراء احترازيا لصالح امن المجتمع وكيانه وليس عقوبة. ونفت الوكالة على لسان مصدر امنى مسؤول وجود صفقة بين الحكومة والجماعة الاسلامية للافراج عن المعتقلين والمحكوم عليهم المنتسبين لهذه الجماعة, واكد المصدر فى هذا الشأن ان الشرعية امر لا يقبل المساومة او التفريط وان موقف اجهزة الامن بصدد المواجهة الحازمة للارهاب, موقف ثابت ولا رجعة عنه ويعبر عن سياسة دولة وحكومة وعن ارادة شعبية ويؤكد ثبات التوجه الامنى وقدرة الاجهزة الامنية على تحقيق مهامها واهدافها لصالح امن الوطن والمواطن. وقال المصدر ان سياسة الوزارة فى مواجهة الارهاب لا تتعارض مع اتاحة ارحب مجال لعدول كل من أخطأ عن خطئه ولتجاوب كل من اعتزل المجتمع بالعودة الى معايشته بقوانينه وضوابطه وان كافة الحقوق القانونية مكفولة لكل من يبادر بتسليم نفسه. وكانت وكالة فرانس برس نقلت عن مصدر مسؤول قوله ان السلطات المصرية أطلقت أمس سراح اكثر من الف من عناصر تنظيم (الجماعة المسلحة) الأمر الذي اعتبرته الوكالة بادرة هي الاولى من نوعها منذ اندلاع اعمال العنف في 1992. ونسبت (أ.ف.ب) لمصدر في الشرطة قوله ان (الاجراء الذي شمل مسجونين انهوا فترة عقوبتهم او مدة توقيفهم رهن التحقيق يشكل اكبر عملية افراج تتم دفعة واحدة) عن متطرفين منذ بداية العنف المسلح الذي ادى الى مقتل اكثر من 1300 شخص. وقال المصدر ان السلطات (تريد التأكيد بأنه سيتم من الان فصاعدا اطلاق سراح المسجونين بعد انهاء فترة عقوبتهم وانه لن تتم اعادة اعتقالهم) كما كان يحدث عموما. وشمل الاجراء عناصر من (الجماعة) من مختلف المحافظات امضوا عقوبات سجن تتراوح بين سنة و15 عاما, او كانوا رهن الاعتقال قيد التحقيق. واشادت الاوساط الاسلامية ومنظمات حقوق الانسان بقرار الافراج الذي اتخذه وزير الداخلية حبيب العادلي. وقال منتصر الزيات, ابرز محامي عناصر (الجماعة المسلحة) لفرانس برس (انها خطوة ايجابية جدا ستساهم في اقتلاع العنف نهائيا) . واضاف الزيات ان (تمديد الاعتقال وتجديد احتجاز المتهمين الذين تبرئهم المحاكم او الذين انهوا مدة عقوبتهم كان سببا محركا للعنف الذي كان ينفذ بدافع الانتقام من رجال الامن مولدا دائرة مفرغة من العنف والعنف المضاد) . وقال المحامي ان هذه الخطوة (تعكس حالة الهدوء التي تسود البلاد) منذ قرابة العام. ولم تشهد مصر اي احداث عنف منسوبة الى الاسلاميين المتطرفين منذ مطلع 1999. وفي 1998 كانت حصيلة العنف 34 قتيلا في مقابل 209 في 1997 الذي شهد مجزرة الاقصر حيث قضى 62 شخصا بينهم 58 سائحا. وعزا الزيات حالة الهدوء الى عاملين هما (السياسة الجديدة لوزارة الداخلية, وقرار الجماعة وقف العنف) الذي دعا اليه قادتها المسجونون في يوليو ,1997 ثم اكده بيان صادر عن مجلس شورى التنظيم في 25 مارس الماضي. واوقف العادلي الذي تولى وزارة الداخلية خلفا لحسن الالفي غداة مجزرة الاقصر, سياسة الاعتقالات الجماعية واعتقال اقرباء المتهمين. من جهته, قال المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لحقوق الانسان يسري مصطفى ان الافراج عن المعتقلين (سيكون له دور ايجابي في وقف العنف) . واضاف (نرحب بهذه الخطوة لان انهاء سياسة الاعتقال المتكرر لا بد ان تكون له نتائج ايجابية) . ــ الوكالات

طباعة Email