رفض الجنوبيون المتصالحون مع حكومة الخرطوم مبادرة السلام التي طرحها ابيل ألير نائب الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري قائلين انها تقود الى حروب جديدة في الجنوب وانها لم تعرض على المؤتمر الوطني الحاكم, وجاء هذا الرفض مع عودة ابيل ألير الى الخرطوم من زيارة الى نيروبي وكمبالا ومساع للمعارضة الداخلية للقائه والوقوف على ابعاد مبادرته . وفي أول رد فعل من الجنوبيين المتحالفين مع الحكومة بشأن المبادرة قال أوجستينو اريمو رئيس دائرة الجنوب بالمؤتمر الوطني لــ (البيان) أن مبادرة ابيل ألير تماثل طرح جون قرنق وتهدف الى اقامة دولة منفصلة تجرى المشاورات لتشكيلها الان بين حركة قرنق ومجموعة ابيل ألير. وأضاف أريمو: أن فصل الجنوب يعني بدء مرحلة جديدة من الحروب القبلية بين القبائل الكبرى والقبائل الاستوائية التي سبق أن رفضت فكرة الاقليم الجنوبي الواحد وطالبت بتقسيم الجنوب الى ثلاث ولايات في عهد الرئيس الاسبق جعفر نميري والتي أفضت الى تجدد القتال في 1983م. وأشار أريمو الى أن المبادرة التي تقدم بها ألير لم تعرض على المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وإنما تم تداولها في حدود ضيقة مع بعض المسؤولين بالدولة. وفور عودته الى الخرطوم من زيارة الى نيروبي وكمبالا قال ابيل ألير لــ (البيان) انه يفضل الصمت وعدم الادلاء بتصريحات في هذا الوقت رغم مساعي المعارضة الداخلية الى لقائه. تجدر الاشارة الى أن أبيل ألير عاد الى الخرطوم بعد زيارة الى أوغندا وكينيا استغرقت أسبوعاً اجرى خلالها اتصالات مكثفة مع قرنق ومعاونيه كما أنه أطلع قيادات في (ايجاد) على مبادرته التي تهيء المناخ الصالح للمفاوضات المقبلة بين الحكومة السودانية وحركة قرنق. الخرطوم ــ محمد الأسباط