توقعت مصادر قضائية في بيروت انضمام اسماء جديدة الى ملف الآثار الذي قالت انه سيعاد فتحه خلال الفترة المقبلة وقد يقود بعض كبار السياسيين والمسؤولين الى السجن بتهمة اقتناء اثار بصورة غير مشروعة وذلك بعد استجواب 75 شخصا وضبط 14 الف قطعة اثرية . وبعد 37 يوما من طرحه قضائيا فتح ملف الفضائح الاثارية ابوابه امام احتمالات عدة اثر متابعات امنية ومداهمات طالت منازل اشخاص معروفين ومؤسسات وقصورا ابرزها قصر الوزير النائب السابق الراحل هنرى فرعون في بيروت. وتوقيف المدير السابق للاثار كميل اسمر وآخرين بعد 37 يوما من فتح الملف كان لافتا لان خطوة التوقيف لم تأت في سياق ذلك الملف المفتوح طوال الفترة بل في قضية اهدار اموال في المديرية المذكورة تردد انها تتناول خمسة مليارات ليرة لبنانية. وهذه النقطة جرى التركيز عليها مع اسمر في التحقيق, حيث قال لزوجته الكندية قبل توجهه الى قصر العدل: (انا كبش محرقة, وسيوقفوني اليوم) , وهذا ما حصل لجهة التوقيف بعد ان مثل اسمر امام المحامي العام المالي خالد حمود للمرة الثالثة, ثم اجرى الاخير مقابلتين بينه وبين كل من رئيس قسم الحفريات لدى المديرية محمد توفيق الرفاعي, ومساعد المدير العام السابق المسؤول في متحف جبيل انطوان عجيل, واوقفهم على الاثر جميعهم الى جانب الموظف في المديرية جان سماحة. واشارت مصادر مطلعة الى ان الاستجوابات تركزت على الشؤون المالية في المديرية, وطريقة صرف الاموال وتوقيع الفواتير, علما ان موازنة المديرية لاتتجاوز في مجملها الخمسة ملايين دولار امريكي, فضلا عن ان تلزيمات كثيرة حصلت في الاعوام الاخيرة, ساهمت في تمويلها هيئات ومؤسسات عامة, وخاصة ما يتعلق باعمال (مجلس الامناء والاعمار) , و(مؤسسة التراث الوطني) , و(الحكومة الالمانية) . وبغض النظر عن المعطيات القضائية التي املت توقيف اسمر, ابدت اوساط قانونية, تكتمت عن ذكر اسمها, ملاحظات على هذه الخطوة لجهة عدم وجود محام في جلسات الاستماع الثلاث التي حصلت مع المدير السابق للاثار, وثمة من نقل عن عائلة الاخير انه طلب محاميا, ولكنه تخلف عن الحضور لاسباب مجهولة. كما ترى تلك الاوساط وجوب التوسع في التحقيق, اذا كانت العودة الى المرحلة الماضية ضرورية لان المسؤولية لا تقع على اسمر وحده (حسب المصادر نفسها) بل هناك مراجع قد تكون مسؤولة عن تغافل او اهمال, حصلا, الامر الذي يستدعي التوسع في الادانة. وتحدثت مصادر محلية ان الاسمر كان قد اقدم على الاستفادة من تلزيمات كانت تقام في نطاق المواقع الاثرية, بحيث ترفع قيمة التلزيمات ويأمر بايداعه الفروقات بين السعر الفعلي والسعر الملزم به. وتشير المعلومات الى ان سائر الموقوفين كانوا يتقاضون مبالغ زهيدة لقاء مثل تلك التلزيمات. وعلى ضوء ذلك ادعت النيابة العامة المالية على من تجد عليهم شبهة في ملف فضائح الاثار وهذه هي العملية الاولى التي قضت بتوبتوقيففيق مشتبه بهم منذ فتح ذلك الملف في 15 مارس الماضي, وبعد استجواب 75 شخصا وضبط 14 الف قطعة اثرية, يجري ترميمها وتصويرها وفق الاصول حاليا. بيروت ــ وليد زهر الدين