أكد المعارض السوداني غازى سليمان زعيم التحالف الوطنى لاسترداد الديمقراطية أنه سيستمر فى نضاله لاقامة المجتمع المدنى وكفالة الحريات وحقوق الانسان فى البلاد . وفى تصريحات لصحيفة (الرأى العام) السودانية امس قال غازى الذى تم الافراج عنه فى تطور مفاجىء أمس الاول أن التحالف الوطنى الذى يضم محامين من مختلف القوى السياسية عدا الجبهة الاسلامية, سيواصل عقد ندواته كل أسبوع بدار نقابة المحامين . وكانت احدى تلك الندوات سببا فى تفجر الاحداث الاخيرة التى أودت بغازى الى السجن عندما قرر مجلس نقابة المحامين منع غازى وانصاره من دخول مبنى النقابة يوم 6 الجارى لعقد ندوته الاسبوعية واستدعت النقابة قوات الامن التى قامت بتفريقهم بالقوة وألقت القبض عليه وعلى عدد من مؤيديه وأحيل للمحاكمة التى أصدرت حكما بسجنه 15 يوما وتغريمه نصف مليون جنيه . واطلقت محكمة استئناف سراحه يوم الاربعاء ولكن السلطات اعادته الى السجن على الفور لرفضه التوقيع على تعهد بحسن السير والسلوك خلال الاشهر الستة المقبلة. وقد سارعت هيئة الدفاع عن غازى بتقديم طعن فى حكم الاستئناف وطالبت بالافراج عنه باعتبار أن بقاءه فى السجن بعد انقضاء فترة العقوبة يعد اعتقالا غير مشروع . واستجابت محكمة الاستئناف للطعن وقررت اطلاق سراحه موقتا حتى تتكمن من الرد التفصيلى على النقاط المثارة فى طعن الدفاع . وقال مصطفى عبدالقادر المحامى رئيس هيئة الدفاع عن غازى أن غالبية المحامين المساندين للتحالف الوطنى لاسترداد الديمقراطية دعوا غازى الى عدم التوقيع على التعهد الذى طلبته المحكمة مؤكدين على الموقف المبدئى بممارسة الحقوق والحريات دون وصاية أو قيد من أية جهة . وتعهد سليمان بمواصلة كفاحه ضد حكومة الرئيس عمر حسن البشير التي يقول انها غير ديمقراطية. ونقلت عنه الصحيفة القول ان التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية سيواصل تنظيم اللقاءات كل اربعاء. وفي تصريحات منفصلة نقلتها عنه وكالة (اسوشيتدبرس) امس قال غازي سليمان ان السلطات اطلقت سراحه بعد ان هدد زملاءه المحامين بالدخول في اضراب وتنفيذ اعتصام في مباني المحكمة العليا. واضاف سليمان وهو شقيق وزير الصناعة في حكومة الخرطوم, ان عناصر من جهاز الأمن يراقبون منزله ويفحصون هويات زائريه. وردا على سؤال عما اذا كان قد دفع الغرامة التي قررتها المحكمة قال سليمان: لم ولن ادفع فلسا واحدا لانني لم ارتكب جرما.