ذكرت مصادر مطلعة أن المجلس المركزي الفلسطيني يدرس تأجيل قراره بشأن اعلان الدولة الفلسطينية الى ما بعد 17 مايو موعد الانتخابات الاسرائيلية خلال اجتماعه في السابع والعشرين من الشهر الجاري وسط ترجيح تلقيه قبيل الاجتماع رسالة ضمانات أمريكية . واضافت المصادر لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط فى غزة ان كافة الخيارات ستطرح على المجلس حول موعد اعلان الدولة ومن بينها ان يعتبر المجلس جلسته جلسة مفتوحه تستمر الى مابعد الانتخابات الاسرائيلية لتفويت الفرصة على استغلال قرار المجلس فى الحملات الانتخابية الاسرائيلية. وكان وزير التخطيط الفلسطينى نبيل شعث اشار امس الأول الى أن الاحزاب الاسرائيلية اتفقت على أن تكون الانتخابات بعد انتهاء المرحلة الانتقاليه فى 4 مايو المقبل بصورة متعمدة. وقال ان الخيارات ستكون معروضة امام المجلس المركزى و منها اعلان الدوله فى 4 مايو او تأجيل ذلك لعدة اشهر لا تتعدى نهاية العام الحالى. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أطلع مجلس وزراء السلطة بحضور رئيس المجلس الوطني اديب الزعنون والتشريعي أحمد قريع على نتائج جولته العربية والدولية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان وفد السلطة الفلسطينية الى واشنطن طالب الادارة الامريكية باعلان موقف امريكى يعترف بحق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير. وقال عريقات أمس ان الموقف الامريكى لم يتبلور عن موعد اعلان وضمانات للفلسطينيين خلال الفترة المقبلة ولكن الادارة الامريكية اكدت تمسكها بمواقفها فى ضرورة تنفيذ الاتفاقات الموقعة وتحديد قرارى مجلس الامن 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام. وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن حسن عبدالرحمن بان الادارة الامريكية ستعلن خلال الايام القليلة المقبلة موقفها بشأن المسيرة السلمية وانتهاءالمرحلة الانتقالية وتوقع عبد الرحمن فى تصريحات من واشنطن لصحيفة الايام الفلسطينية نشرتها أمس ان يصدر هذا الاعلان بعد غد (الاثنين) عشية انعقاد المجلس المركزى الفلسطينى لبحث موعد قيام الدولة الفلسطينية. واضاف حسن عبد الرحمن انه ليس سرا ان الادارة الامريكية تطلب من الجانب الفلسطينى تأجيل اعلان الدولة فى 4 مايو وان الجانب الفلسطينى يطالب الادارة الامريكية بأن يعلن اعترافا بحق الشعب الفلسطينى فى اقامة دولته المستقلة. في غضون ذلك بحث عمرو موسى وزير الخارجية المصرية فى اجتماع عقده الليلة الماضية مع العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائى فى الضفة الغربية الذى يزور القاهرة حاليا عددا من الموضوعات التى تتعلق بالتنسيق بين مصر وفلسطين بشأن مسيرة السلام فى الشرق الاوسط خاصة على المسار الفلسطينى. وأكد الرجوب فى تصريحات له عقب الاجتماع على أهمية مباحثاته مع عمرو موسى.. وقال (انها تأتى فى توقيت مهم حيث اننا الان على ابواب انتهاء الفترة الانتقالية ومن المفروض ان يكون هناك قرار مصيرى للشعب الفلسطينى قد تتأثر به كل المنطقة) . وأضاف قائلا (اعتقد انه من الواجب التشاور مع الاشقاء المصريين الذين حملوا الهم الفلسطينى بشكل لا يقل عن الشعب الفلسطينى عى مدار الخمسين عاما الماضية) . وفيما يخص مخاوف الفراغ الدستوري في حال عدم اعلان الدولة في الرابع من مايو قال الخبير القانوني والمحامي علي السفاريني لوكالة (فرانس برس) ان الاعتراف الدولي الواسع, بما فيه الاسرائيلي, بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني هو الذي يعطيها الحق المدعوم من القانون الدولي في (ان تتخذ القرارات التي تتعلق بمصير شعبها) . ويشير السفاريني الى انه حتى لو اتخذت القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير قرارا بتأجيل اعلان الدولة فبأمكانها وفقا للقانون الدولي (اتخاذ قرارات تمنع حدوث الفراغ السياسي والدستوري) في المناطق الفلسطينية وتشكل (خطوات على طريق تجسيد ممارسة السيادة على الارض) . واعتبر ان (من صلاحيات المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيجتمع في 27 ابريل المقبل اتخاذ قرارات عدة لملء الفراغ منها اعلان حكومة مؤقتة من خارج المجلس التشريعي والاعلان عن اجراء انتخابات جديدة تكون لاختيار برلمان فلسطيني وليس لمجلس تشريعي انيطت به ادارة المناطق الفلسطينية في مرحلة الحكم الذاتي) . واضاف (كما يمكن للمجلس المركزي ان يعلن وضع دستور مؤقت يستند الى اعلان الاستقلال في الجزائر والذي حدد الاسس التي سيستند اليها الحكم في الدولة الفلسطينية) . ــ الوكالات