ذكرت الشرطة الأمريكية ان المراهقين اريك هاريس وديلان كليبولد خططا بمساعدة شركاء بنفس مدرسة كولومباين بولاية كولورادو التي ارتكبا فيها أبشع مذبحة مدرسية في تاريخ الولايات المتحدة حيث عثر المحققون على قنبلة ضخمة في مطبخ المدرسة فيما دافعت الشرطة عن سرعة استجابتها لنداءات الاستغاثة قائلة انه كان يتوجب عليها أخذ وجود متفجرات بعين الاعتبار وسط اعتذار عصابة (مافيا المعاطف) . وصرح متحدث باسم رئيس شرطة مقاطعة جيفرسون للصحفيين بعد اكتشاف القنبلة التي يبلغ وزنها تسعة كيلو جرامات في حقيبة في منطقة المطبخ (اننا لا نستبعد احتمال وجود أشخاص آخرين) . وكان هذا الكشف مفاجأة وقال محققون انهم لم يتلقوا تقارير تفيد بأن المسلحين اريك هاريس (18 عاما) وديلان كليبولد (17 عاما) كانا يحملان حقيبة كبيرة كهذه. ودفع اكتشاف القنبلة المسؤولين إلى اعادة دراسة نظريتهم الأصلية بعدم وجود شركاء للقاتلين والتساؤل عما إذا كان المسلحين قد خططا فعلا لنسف المدرسة الواقعة في ضاحية ليتلتون بدنفر. وكان هاريس وكليبولد جزءا من جماعة في المدرسة يسخر منها الطلاب الآخرون وتعرف باسم (مافيا المعاطف الطويلة) . وغالبا ما كانت هذه الجماعة تجري مناقشات بشأن الأنشطة العنيفة. وقال جون ستون رئيس شرطة مقاطعة جيفرسون (لا أعرف كيف يمكن لشخصين أن يدخلا هذه (المتفجرات) هناك) . وأوضح المتحدث باسم ستون انه من حسن الحظ اكتشاف القنبلة لانها لو كانت انفجرت فإن النتيجة كانت ستصبح (مدمرة) . ولم يتسن للمسؤولين توضيح ان المبنى المدرسي أصبح خاليا الآن من القنابل. وقال (لن أقول هذا. لابد من تفتيش المدرسة شبرا شبرا) . وكانت الشرطة عثرت حتى يوم أمس الأول على 32 عبوة ناسفة بيئية الصنع ومسدس ورشاش نصف أوتوماتيكي. غير ان مصادر الشرطة عادت لتؤكد ما ذكرته شبكة (سي ان ان) الاخبارية الأمريكية حول العثور على وصية لأحد المهاجمين تتحدث عن عدم وجود شركاء لكن الشرطة أحجمت عن تأكيد أو نفي مضمون الوصية. يذكر ان 15 شخصا قتلوا بينهم المهاجمان ومدرس فيما يعالج في المستشفى حاليا 14 تلميذا من بينهم ثمانية في حالة الخطر. وقالت مصادر الشرطة انها عثرت على شريط فيديو كان في كاميرا مراقبة داخل مكتبة المدرسة التي وقع فيها الجزء الأكبر من المذبحة. التلميذة نيكول ماخام اعتذرت لأهالي الضحايا بالنيابة عن عصابة (مافيا المعاطف) قائلة (لم تتوقع لحظة ان يفعلا ما فعلاه.. نعلن أسفنا البالغ لما فعلاه) . وكان مدرسون في المدرسة كشفوا ان هاريس وكليبولد عملا على اخراج فيلم فيديو قصير كمشروع مدرسي يمثل مجموعتين الأولى رياضة (ركوب الخيل) والأخرى تضمهما حيث يقدمان على قتل مجموعة الرياضيين) . وكان المراهقان أدخلا برنامجا لتأهيل الأحداث بعد اقتحامهما منزلا متنقلا حيث خرجا بشهادات تؤكد ذكاءهما وحسن سلوكهما. الشرطة أيضا دافعت عن موقفهما في وجه تقارير قالت انها استجابت لنداءات الطلبة الهاتفية بعد أكثر من ساعتين. وأكدت مصادر الشرطة ان أفرادها هرعوا لنجدة التلاميذ خلال دقائق لكن كان عليهم التحرك بحذر وبطء بسبب المتفجرات. - الوكالات