بدأت بوادر أزمة جديدة على الساحة الكويتية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بعد سلسلة اتهامات من أعضاء المجلس للحكومة ووصفها بأنها حكومة غير شرعية مما اعتبره الوزراء تطاولا على السلطة التنفيذية ولايأتى من أطار التعاون الذى تنشده الحكومة بين السلطتين. وبدأت بوادر الازمة باستجواب من النائب عباس الخضارى لوزير الاوقاف والشؤون الاسلامية أحمد الكليب بسبب طباعه 120 الف نسخه من القرأن مشوهه نتيجة تضمنها بعض الاخطاء المطبعية والتى تم توزيع بعض النسخ منها خارج الكويت مما اعتبره النائب يحقق مأرب أعداء الاسلام والمسلمين. كما أبدى النائب مسلم البراك اعلان نوايا باستجواب وزير المالية ووزير المواصلات الشيخ علي السالم الصباح فى قضية بيع الشركة الكويتية للاستثمار الذى قال عنه النائب البراك ان الوزير جند نفسه لبيع الكويت. وبذلك سيكون شهر مايو المقبل شهر الاستجوابات للوزراء بالكويت, وقد عقد مجلس الوزراء الكويتى اجتماعا طارئا أمس الاول لبحث ما حدث فى جلسة مجلس الامة الاخيرة التى عقدت الثلاثاء الماضي ووصفت أنباء صحفية بالكويت امس اجتماع مجلس الوزراء بأنه سادته أجواء استنكارية ومحاولة صياغه مواقف دفاعية يواجهون بها الهجمات النيابية الشرسة. وأكد أعضاء مجلس الوزراء رفضهم لاسلوب النقاش والحوار والتهديد الذى يتبعه بعض أعضاء مجلس الامة. ومن جهه أخرى دعا النائبان سامى المنيسى وعبد الله النيبارى فى تصريح لهم لصحيفة السياسة الكويتية مختلف القوى السياسية الى عقد اجتماع تشاورى عاجل لبحث ودراسة ما أسفر عنه أجتماع مجلس الوزراء الطارىء مؤكدين حصولهما على معلومات تفيد بأن الحكومة اتخذت قراراً يستهدف عدم التعاون مع المجلس. وأعرب المنيسى عن أسفه لوجود أطراف داخل السلطة التنفيذية غير مؤمنة بالعمل الديمقراطى الذى يحتاج الى نفس طويل على حد قوله. ودعا النيبارى أصحاب القرار الى ترحيل الحكومة والاتيان بحكومة انقاذ وطنى قادرة على الوقوف بحزم أمام المتجاوزين والمنتقدين ولوضع سياسة تنقذ البلد من المشكلات الاقتصادية والاسكانية. وأكد النيبارى أن حل مجلس الامة سيزيد من تعقيد الاوضاع ووصف اجراء من هذا النوع بأنه سيؤدي الى استمرار صفقة المدفع الامريكى وعدم معاقبة مختلس شركة ناقلات النفط والتعدى على المال العام ــ أ.ش.أ