طالبت لويز آربور رئيسة الادعاء في محكمة جرائم الحرب بلاهاي الليلة قبل الماضية بشن حملة اعتقالات فورية للفارين من مرتكبي جرائم الحرب في البوسنة . واعتبرت لويز ان هذه الاعتقالات الفورية ستساهم في الحد من ارتكاب جرائم الحرب والاعمال الوحشية ضد مسلمي وألبان كوسوفو. وقالت (إن علامة الردع الاكثر قوة التي يمكن إرسالها إلى كوسوفو الان تتمثل في الاعتقال الفوري لجميع المتهمين الباقين من مرتكبي جرائم الحرب في البوسنة, لان ذلك سيوفر مناخا من الواقعية أمام هؤلاء الذين قد يساورهم التفكير بأن توجيه الاتهام لا يخرج عن كونه مجرد ورقة أخرى مطروحة) . وذكرت آربور في تصريح لها في لاهاي (إن كل فرد في صربيا لديه حتى الان سببا جيدا للاحساس بهذا الشعور لان السلطات اليوغسلافية لم تقم مطلقا بتنفيذ أمر اعتقال صادر من المحكمة) . واستطردت قائلة (إن ذلك من شأنه أن يبعث بمؤشر واقعي, ربما ليس إلى القيادات العليا, ولكن إلى الجلادين وإلى هؤلاء الذين يعطون الاوامر على أرض الواقع والمتورطين مباشرة والذين سيحاسبون على أفعالهم) . ورفضت آربور الافتراضات التي تقول ان المطاردة وإلقاء القبض على القيادات البوسنية السابقة سيثيران أعمال عنف جديدة. وقالت (لقد أخطأ آخرون في الماضي في توقعاتهم بشأن العواقب السلبية) واستطردت تقول (إن إتمام هذا البرنامج بسرعة سيكون كما أعتقد في صالح سلام طويل الامد في المنطقة بكاملها) . واعربت عن اعتقادها بأن قوة حفظ السلام في البوسنة (سفور) بإمكانها احتواء اي اعمال عنف تندلع هناك قد تنجم عن الاعتقالات. ورحبت بالعرض الذي طرحته الحكومتان الالمانية والبريطانية بشأن (معلوماتهما الاستخبارية) , وقالت ان هذه المعلومات ستطلع الادعاء على الهياكل القيادية لقوات الجيش والشرطة وتكشف عن مسؤولية القادة العسكريين والسياسيين. وشددت على (إن روايات اللاجئين تعتبر حاسمة بالنسبة لنا غير أنها ليست كافية في حد ذاتها) . وأضافت (إن الضحايا لم يروا الهياكل القيادية أو الاشخاص الذين أصدروا الاوامر على أعلى مستوى. إننا في حاجة إلى شكل معقد من المساعدة التي لا يمكن أن توفرها سوى الدول) . واضافت آربور أنه ليس بإمكانها تحديد موعد قيام فريق الادعاء الذي ترأسه بإصدار أي لائحة اتهام بشأن جرائم الحرب في كوسوفو. وقالت أن ممثلي الادعاء لا يريدون أن يتعجلوا حيث أن عدد الجرائم آخذ في التزايد. وأوضحت أنه من المتعين أن يكون باستطاعة المدعين تحديد المسؤولية بأسلوب يمكن إثباته أمام المحكمة.ــ د.ب.أ