عقد الرئيس السوري حافظ الاسد ثلاث جولات من المباحثات مع الملك عبدالله بن الحسين عاهل الاردن الذي واصل زيارته الى دمشق وبحث الجانبان السوري والاردني تفاصيل القضايا العالقة بين البلدين الخاصة بالامن والمياه واللجنة العليا المشتركة فيما وصف بأنه نقطة تحول في علاقات البلدين . حيث اكد عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاردني ان علاقات عمان بتل ابيب لن تكون على حساب دمشق ابدا. وقالت مصادر الوفد الاردنى ان الوزراء المعنيين عقدوا اجتماعات ثنائية لبحث العديد من الملفات الامنية والمائية والسياسية والاقتصادية واتفق على مراجعة عطاء سد الوحدة على نهر اليرموك والعمل على توفير التمويل اللازم للشروع فى تنفيذه. وكانت الحكومتان قد وقعتا اتفاقية لانشاء هذا السد عام 1987 بكلفة 200 مليون دولار الا ان العمل توقف بسبب تهديد اسرائيل بضربه الامر الذى ادى الى امتناع البنك الدولى عن تمويله وكذلك القطيعة بين البلدين بعد توقيع اتفاق وادى عربة للسلام بين الاردن واسرائيل. واضافت المصادر ان وزيرى الداخلية الاردنى نايف القاضى والسورى محمد حربة بحثا بمشاركة وفد امنى من البلدين ملف المعتقلين الاردنيين فى سوريا وايجاد الصيغ المناسبة لتسهيل عبور المواطنين من كلا البلدين . وقالت ان الجانبين بحثا فى المجال السياسى عملية السلام المتعثرة والعقبات التى تعترضها والجهود المبذولة لاحياء هذه العملية وتم تأكيد ضرورة استئناف المفاوضات السلمية على المسارين السورى واللبنانى من النقطة التى توقفت عندها والتزام الاطراف بالاتفاقيات والتفاهمات التى تم التوصل اليها فى اوقات سابقة . وذكرت المصادر ان تفاصيل العناوين الرئيسية التى كانت مدار بحث خلال ثلاث جولات من المباحثات بين العاهل الاردنى الملك عبدالله بن الحسين والرئيس السورى حافظ الاسد ستعرض على الزعيمين فى اجتماع يعقد بين الجانبين قبيل مغادرة الملك عبدالله دمشق عائدا الى عمان. من جانب آخر نقل مسؤول سوري عن رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة قوله لنظيره السوري في اجتماع امس ان روابط عمان مع اسرائيل التي اقيمت بموجب معاهدة السلام لن تؤثر ابدا في العلاقات مع سوريا. وقال الروابدة هذه العلاقات مع اسرائيل لن تكون ابدا على حساب علاقاتنا الثنائية مع سوريا. واكدت الصحف السورية امس اهمية زيارة العاهل الاردني واعتبرتها نقطة تحول كبيرة في مسيرة العلاقات بين البلدين . وقالت صحيفة تشرين الحكومية ان النتائج الايجابية التي ستسفر عنها الزيارة ستقطع الطريق على الذين يراهنون على تمزيق وحدة الصف العربي وستصب في الجهد المبذول لبلورة علاقات عربية عربية وطيدة تكون كفيلة بالدفاع عن الحق العربي . ودعت الصحيفة الى تعاون سوري لبناني مصري اردني سعودي لقطع الطريق على مخططات التطبيع الاسرائيلية. جدير بالذكر ان بشار الاسد نجل الرئيس السوري كان قد زار العاهل الاردني في قصر الضيافة (تشرين) حيث استعرض معه العلاقات وتطورات الاوضاع الاقليمية والدولية. ـ الوكالات