يبدأ وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف اليوم جولة تقوده الى اسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية وسوريا حاملاً رسائل من الرئيس بوريس يلتسين الى قادة المنطقة فيما يبحث في دمشق بعد غد (السبت) استئناف المفاوضات السورية ــ الاسرائيلية وسط تأكيده على أن التعاون العسكري بين موسكو ودمشق لأغراض دفاعية . وقال ايفانوف في تصريحات صحافية أمس ان الموضوع الرئيسي لهذه الزيارة سيكون عملية السلام فى الشرق الاوسط. ومن المقرر ان يلتقي ايفانوف المسؤولين في البلدان التي سيزورها كما سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي زار موسكو مؤخرا كما فعل ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وعزا ايفانوف اهمية زيارته للشرق الاوسط الى اقتراب موعد اعلان الدولة الفلسطينية فى الرابع من مايو المقبل وهو نهاية المرحلة الانتقالية وفقا للاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية والى ضرورة تنشيط العملية السلمية. وقال مسؤولون في الخارجية الروسية أن ايفانوف سيزور دمشق السبت المقبل للقاء الرئيس حافظ الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ومسؤولين آخرين لبحث امكانية استئناف المفاوضات السورية ــ الاسرائيلية. وقال ايفانوف في حديث الى صحيفة الحياة الصادرة في لندن انه (فيما يخص تأجيل زيارة الرئيس السوري فانه تم لاسباب فنية) . وكان مقررا ان يقوم الرئيس الاسد بزيارة رسمية الى موسكو في 12 ابريل الجاري لكنها ارجئت الى موعد لم يحدد. ونقلت الحياة في حينه عن مصادر مطلعة قولها ان سبب ارجاء الزيارة يعود الى وجود وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون في موسكو يوم بدء زيارة الرئيس السوري الامر الذي اثار (استياء) سوريا. وردا على سؤال حول ما اذا كان تأجيل زيارة الرئيس السوري حافظ الاسد الى موسكو يعني (تعثرا) في العلاقات الروسية السورية قال ايفانوف ان (علاقاتنا مع سوريا في تطور مستمر مستندة الى تراكم ثري تجمع خلال عقود من السنين) . الى ذلك قال ايفانوف الذي سيقوم بجولة في المنطقة تشمل اسرائيل وسوريا ومصر (ستكتسب زيارة دمشق ومقابلة الرئيس الاسد ورجال الدولة الاخرين اهمية سواء على صعيد مواصلة تطوير الروابط الثنائية او في مجال التعاون السياسي) . وأكد ان (التعاون العسكري التقني مع سوريا لا يغير في ميزان القوى ولا يخلق وضعا خطرا على جيران سوريا) . واوضح قائلا (اننا نقتصر على تصدير الاسلحة الدفاعية ونحن واثقون من اننا بمساعدتنا في تعزيز القدرة الدفاعية السورية انما ندعم الاستقرار في المنطقة كما اننا لا ننتهك بأي حال من الاحوال المعاهدات الدولية السارية في شأن الرقابة على تصدير بعض انواع الاسلحة) . ــ الوكالات