اظهر فرز 95% من الاصوات فوز حزب اليسار الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء بولنت اجاويد بالانتخابات العامة التركية بـ 22% من الاصوات حيث حصل على 134 مقعدا في البرلمان بزيادة اربعة مقاعد عن حزب الحركة القومية اليمين المتطرف ليدخل في معمعة المشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي قد تستغرق اسابيع لصعوبة محادثاتها حسب ماذكره المحللون في انقرة . وذكرت وكالة انباء الاناضول انه مع فرز خمسة وتسعين بالمائة من اصوات الناخبين في وقت متأخر مساء الثلاثاء حقق حزب اليسار الديمقراطي فوزا واضحا بلغة الارقام الفعلية للناخبين الذين ادلوا باصواتهم حيث حصل على نسبة اثنين وعشرين بالمائة من الاصوات مقارنة بنسبة 16.1% حصل عليها حزب الحركة القومية. وبالرغم من ان الاصوات التي حصل عليها حزب الحركة القومية كانت اقل كثيرا من تلك التي حصل عليها حزب اليسار الديمقراطي الا ان الحزب اليمني المتطرف لاحق حزب اجاويد فيما يتصل بعدد المقاعد البرلمانية التي فاز بها وذلك وفقا للنظام الانتخابي التركي الذي يميز ناخبي الريف. اما الاحزاب الثلاثة الاخرى التي تمكنت من الفوز بمقاعد في البرلمان فهي حزب الفضيلة الاسلامي الذي حصل على 111 مقعدا وحزب الوطن الام الذي حصل على 87 مقعدا وحزب الطريق القويم الذي حصل على 86 مقعدا, كما فاز اثنان من المستقلين بمقعدين. ومن المتوقع الان ان يطلب الرئيس سليمان ديميريل من اجاويد محاولة تشكيل ائتلاف حكومي بمجرد اعلان النتائج الرسمية. وقال المحللون انه قد تمر اسابيع قبل تشكيل الحكومة الجديدة في تركيا حيث يتطلب الامر موافقة ثلاثة احزاب على الاقل من بين الاحزاب الخمسة التي انتخبت لدخول البرلمان على تشكيل الائتلاف. وقال اجاويد في حديث قصير للصحفيين بأنه من المبكر جدا البدء في مناقشة النماذج المحتملة للحكومة الجديدة. وكان المحللون ذكروا ان الائتلاف الاكثر ترجيحا سيضم حزب اليسار الديمقراطي وحزب الحركة القومية وحزب الوطن الام الذي يمثل يمين الوسط وفي حين اتضحت سياسات حزب اليسار الديمقراطي وحزب الحركة القومية ــ فيما يتصل بضرورة الاصلاح فإن هناك جدلا كثيرا يدور حول الموقف الحقيقي لحزب الحركة القومية من اوروبا والقضايا الاقتصادية وقضايا اخرى. وفي الانتخابات المحلية التي ترافقت مع الانتخابات العامة في موعدها فإنه يبدو ان الاسلاميين قد احتفظوا برئاسة بلدية مدينة اسطنبول في حين يبدو ان النتائج ستكون قريبة جدا من ذلك في انقرة. اما الحزب الكردي الرئيسي الذي شارك في هذه الانتخابات وهو حزب الشعب الديمقراطي فقد فشل في دخول البرلمان غير انه فاز بعدد من المجالس البلدية في شرق وجنوب شرق البلاد بما في ذلك العاصمة الاقليمية ديار بكر. ــ أ.ف.ب ــ د.ب.أ