في جلسة عاصفة تطايرت فيها الاتهامات وتداخلت الأصوات, وتباينت الارقام, وتلاشت الحدود الحزبية, ناقش مجلس الشعب المصري استجوابا ناريا ملغوما بالوقائع والتحذيرات والأرقام التي تكشف عورة سياسة الانفتاح وربيبتها الخصخصة , وما أفرخته من فساد اداري, وبطالة, وتكدس للثروة في فئة قليلة, مما أدى الى تغيير جذري في التضاريس الاجتماعية للمجتمع المصري, وزادت المسافة بشكل غير مسبوق ما بين قمة الهرم وقاعدته. ورغم ما تخلل وقائع استجواب النائب اليساري (البورسعيدي) البدري فرغلي من تلاسن مع وزير المالية الدكتور محيي الدين الغريب, الا ان خطورة موضوع الاستجواب لتناوله حجم الديون المحلية لمصر, أذاب جليد الولاءات الحزبية تحت حرارة الولاء الوطني الذي يتجاوز غيره من الولاءات, فنجد نوابا من الحزب الوطني وحزبي الوفد والعمل كشفوا في مداخلاتهم عن ضرورة الاسراع بعلاج سلبيات الانفتاح والخصخصة والتصدي لظواهر الفساد في الجهازين الاداري والمصرفي للدولة, والتعجيل بايجاد حلول عملية واقعية لمشكلة البطالة باعتبارها مفرخة للفساد والارهاب. وفيما يلي وقائع الاستجواب, ورد وزير المالية المصري وما أعقبه من مداخلات النواب: