اعلن الأمين العام لتجمع المعارضة السودانية في المنفى, مبارك الفاضل المهدي اعتزامه تقديم استقالته من منصبه في أحدث تصعيد للخلافات التي طفحت الى السطح مؤخراً بينه وبين رئيس التجمع الوطني الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وقال مبارك الفاضل خلال ملتقى للحوار نظمه التجمع في القاهرة قبل يومين (سأقدم استقالتي من الامانة العامة للتجمع لعدم تعاون رئيس هيئة القيادة معي وإصراره على التصرف بمفرده حتى يفسح المجال لمن يستطيع القيام بمثل هذا الواجب) لكنه أضاف: (المهم أن يدعو السيد رئيس هيئة القيادة لانعقاد الاجتماعات التي تحدد موعد انعقاد المؤتمر العام للتجمع الذي طال انتظاره وسط خلافات اجلت عقده عدة مرات) . وكان الخلاف بين الميرغني ومبارك الفاضل قد خرج عن طور السرية الى العلن عبر حوار ساخن اجرته (البيان) مع الاخير ونشرته أمس الأول اشتكى فيه من أن الميرغني يريد من الآخرين أن يعاملوه طبقاً لمكانته الدينية لا السياسية باضفاء مظاهر القداسة التي تفرضها مكانته على مريديه من طائفة الختمية. وفي ندوة بالقاهرة عقدت أمس الأول تحدث مبارك الفاضل حول قضايا وهموم التجمع الوطني مجيباً على كافة التساؤلات التي طرحت حول عدم إنعقاد اجتماعات التجمع ورؤية التجمع للمبادرات ومواقف بعض الفصائل داخل التجمع من بعضها البعض. وقال ان الخلافات حول انعقاد إجتماعات التجمع في هيئة القيادة انعكست بدورها على المكتب التنفيذي حيث لم تجد الدعوة التي وجهها الى أعضاء المكتب التنفيذي لحضور الاجتماع الذي حدد بالحادي عشر من أبريل الجاري استجابة كاملة في مقر التجمع بأسمرة. وأوضح أن إصراره على إنعقاد الاجتماع في اسمرة يأتي إنسجاماً مع لوائح التجمع ولضرورات سياسية تستوجبها العلاقة مع الدولة المضيفة وحتى يتمكن المجتمعون من الإلتقاء بالقادة العسكريين في التجمع والاستمتاع إليهم والتفاعل معهم. وأضاف لم يقم الاجتماع بسبب عدم حضور الأعضاء لكنه قام بزيارة للمعسكرات وتحدث للمقاتلين حول آخر التطورات في الساحة واستمع اليهم والى تقاريرهم, وقال انه اجرى مباحثات مع (الاشقاء الاريتريين وتفاكر معهم حول الموقف الراهن) , لكنه لم يخض في تفاصيل. وفي اشارة بدت موجهة للحزب الاتحادي الذي يتزعمه الميرغني قال مبارك الفاضل ان الاحزاب السودانية إذا لم تجدد نفسها وتمارس الديمقراطية في داخل مؤسستها سوف لن تكون قادرة على اعطاء السودان تجربة تتجاوز أخطاء الماضي. ودافع الأمين العام للتجمع الوطني عن موقفه ازاء المبادرة الليبية المصرية للوفاق السوداني واعتبرها إضافة للمساعي التي تريد حلاً سلمياً للأزمة السودانية وأوضح أن مذكرة التجمع الوطني التي قدمت للحكومة السودانية في 28 ديسمبر 98 هي تطوير لمبادرة الايجاد وتطوير لمقررات أسمرا للقضايا المصيرية, وانتقد مبارك المهدي لأول مرة (مواقف بعض الفصائل المتحفظة تجاه أي حل سلمي داخل التجمع والتي في نفس الوقت لا تملك بدائل عملية أو جهد عملي) لكنه لم يشر الى هذه الفصائل بالاسم غير انه كان قد تطرق في اشارات سابقة الى خلافات مع الحزب الشيوعي السوداني الذي قال انه يسعى للوقيعه بين حزبه (الأمة) وحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يتزعمه الميرغني. القاهرة ــ حسن الحسن