يصدق الرئيس المصري حسني مبارك خلال أيام على التعديل الجديد لقانون العقوبات الذي وافق عليه البرلمان المصري في جلسته امس وألغيت بمقتضاه المادة 291 التي كانت تعفي الجاني في جريمة خطف الانثى من العقوبة المقررة والتي كانت تصل الى الاعدام حال اقترانها بجريمة الاغتصاب حال زواج الجاني من المجني عليها وقبلت الاخيرة . جاءت موافقة البرلمان على التعديل الجديد وسط تظاهرة برلمانية شارك فيها النواب ضد ظاهرة الاغتصاب التي تزايدت في الآونة الأخيرة, وتكشفت عن المناقشات أن معدل جرائم الاغتصاب وصل الى 6 جرائم يوميا, وهو ما يتم ابلاغ الشرطة به, غير تلك الجرائم التي تقع ويخشى أهل الفتاة أو السيدة من الإعلان عنها خوفا من التشهير. وأشارت المناقشات الى ان المشروع في اصدار هذه المادة وسريانها لمدة 104 أعوام لم يدفع بالذئاب البشرية الى مقاطعة تلك الجريمة التي هزت اركان المجتمع. واكد البرلمان ان الزواج في مثل هذه الحالات يفتقد الى الشرعية, حيث تكون الانثى مسلوبة الارادة وواقعة تحت ضغوط نفسية لستر الفضيحة, وتقبل هذا الزواج كرها, وتنتهي هذه الزيجات غالبا بالطلاق, ويكون الجاني قد أفلت من العقاب, وطالب أحد النواب بالاعدام في ميدان عام علنا وليس في غرفة منفصلة. وقالت مصادر برلمانية ان النص الجديد سوف يطبق على جميع قضايا الاختطاف والاغتصاب المنظورة أمام المحاكم حاليا ولم يصدر بشأنها حكم نهائي, وانه حتى في حالة الزواج فان ذلك لن يكون سبيلا لاعفاء الجاني من العقوبة. وأشار النائب حسن أبو سعدية بإصبع الاتهام الى الموساد ويقول انه لا يستبعد أن يكون الموساد وراء تزايد هذه الجرائم والتي وصلت الى 27 حالة معلنة يوميا, وأكد أحمد أبو زيد زعيم الأغلبية بالبرلمان ان الغاء هذه المادة سوف يقضي على أمل البلطجية والذئاب البشرية في الزواج من المغتصبة التي تكون من أسرة محترمة وعائلة عريقة. القاهرة ــ مكتب البيان