قدمت الصحف البريطانية الصادرة امس ثلاث روايات محيرة حول حادث قصف قافلة لاجئي كوسوفو والذي اودى بحياة اكثر من 60 شخصا في وقت تعهد حلف شمال الاطلسي بعرض الملابسات الخاصة بالهجوم بعد اجراء تحقيق . وذكرت صحيفة (ذي اكسبريس) البريطانية ان طيارا بريطانيا نبه دون جدوى طيارا امريكيا مسؤولا عن قصف قافلة للاجئين الاربعاء في كوسوفو الى وجود مدنيين. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى ان قائد طائرة من طراز (هاريير جي آر 7) تابعة لسلاح الطيران البريطاني كانت تقوم بطلعة عند وقوع الهجوم قرب دياكوفيتشا, حذر في رسالة لاسلكية قائد الطائرة الامريكية (اف 16) من (خسائر جانبية) , مؤكدا انه رأى بوضوح آليات تقل مدنيين وسط قافلة من الآليات العسكرية اثناء تحليق على علو منخفض. واضافت المصادر نفسها ان الطيار الامريكي اصر مع ذلك على قصف الالية العسكرية التي كانت تتقدم القافلة واصابها على ما يبدو الى جانب جرارين كانا يتبعانها وخلفهما مقطورتان مكتظتان بالمدنيين. وعبر مصدر للصحيفة عن قناعته بان الطيار كان ينوي قصف الاليات العسكرية ولكنه كان على علم بوجود مدنيين قبل ان يطلق القذائف. واكدت الصحيفة ان طائرات (هاريير) مجهزة بانظمة فيديو افضل من معظم الطائرات الامريكية والتقطت افلاما للهجوم بثها حلف شمال الاطلسي. ولم تدل وزارة الدفاع البريطانية أو حلف الناتو بأي تعليق حول هذا التقرير. وفي تقرير آخر حول الحادث قالت صحيفة هيرالد التي تصدر في اسكتلندا ان الهجوم وقع بسبب خطأ في عملية استخباراتية. وقال الصحيفة ان وكالة الاستخبارات الامريكية زودت جيش تحرير كوسوفو بالهواتف المحمولة لتزويدها بمعلومات حول الاهداف العسكرية. وجاء في تقرير الصحيفة أن أحد أفراد جيش تحرير كوسوفو ممن تم تزويدهم بالهواتف المحمولة قد وقع في أيدي القوات الصربية وتعرض للتعذيب مما اضطره إلى الافشاء برقمه السري الذي استخدمته القوات الصربية فيما بعد للاتصال بالطائرة الامريكية وتمكنت من خداع الطيار ودفعه إلى مهاجمة قافلة المدنيين. من جانبه قال حلف شمال الاطلسي انه سيعرض الملابسات الخاصة بالهجوم الذي تعرضت له قافلة لاجئين مدنيين في كوسوفو والتي تقول يوغسلافيا ان اكثر من 60 البانيا عرقيا مشردا قتلوا فيه. وقال جايمي شي المتحدث باسم الحلف في مؤتمر صحفي ان نتائج التحقيق الذي يجربه الحلف في واقعة يوم الاربعاء الماضي ستعرض في مؤتمر صحفي واضاف تريدون الحقائق وستحصلون عليها. الوكالات