شن حلف شمال الاطلسي اعنف غاراته الجوية والصاروخية على شمال ووسط جمهورية صربيا بالليلة السادسة والعشرين لعملية تصميم القوة امس الاول مستفيدا من التحسن النسبي للطقس, وقال الحلف انه قام بـ 500 طلعة جوية استهدفت مدينتي نوفى ساد وباراتشين (الصناعية) وسط مخاوف من وقوع كارثة بيئية نظرا لوجود مصانع كيماويات بالمدينة . من جانبها اعلنت بلجراد ان الحلف قام بنشاط مكثف في كوسوفو ايضا وزعمت انه خسر ثلاث طائرات اثناء قصف مطار برشتينا اربع مرات متتالية. واستثنت غارات الاطلسي على مايبدو العاصمة الصربية بلجراد رغم اطلاق صفارات الانذار بها عند افتتاح موجه القصف مساء امس الاول. وقالت وكالة انباء تانيوج اليوغسلافية ان الانفجارات دوت في الجزء الشرقي من نوفى ساد ثاني اكبر المدن الصربية والتي يستهدفها الاطلسي بشكل خاص في غاراته المتكررة تحت وطأة قصف صاروخي عنيف. واعلن التلفزيون الصربي ار.تي.اس ان مبنى حكومة فويفودين الكائن بوسط نوفى ساد لحقته اضرار شديدة جراء سقوط صاروخ اطلسي عليه. وقد تطاير زجاج نوافذ المبنى كما اظهرت صور بثها التلفزيون. ولم يشاهد اي حريق. وقال بوسكو ببروسيفيتش رئيس حكومة فويفودين في تصريح للتلفزيون ان (الحلف الاطلسي قصف رمز نوفي ساد مبنى فويفودين المدرج في موسوعة الهندسة المعمارية الاوروبية ولم يتخذ فيه اي قرار استراتيجي او عسكري) . وذكرت كالة تانيوج اليوغسلافية للانباء ان هذه الغارة لم تسفر عن سقوط ضحايا (حسب المعلومات الاولية) . من جهة اخرى, ذكرت (تانيوج) ان ثلاثة انفجارات سمعت على جبل فروسكا جورا قرب نوفي ساد في الساعات الاولى من صباح امس وان مصفاة نفط تعرضت للقصف مرتين. في الوقت ذاته تركزت غارات الاطلسي على مدينة باراتشين الصناعية بوسط صربيا والتي تحوى عددا من المصانع بينها مصانع كيماوية, وقد تم قصف المدينة بثلاثة صواريخ دون معرفة الاهداف التي ضربت او الاضرار الناجمة عن ذلك. وقالت تانيوج ان عشر قذائف للحلف سقطت فجر امس في شمال غرب باراتشين (110 كلم جنوب بلجراد) في قطاع استهدفه القصف في 16 ابريل. واوضحت (تانيوج) ان مخيما للاجئين يضم عشرين عائلة صربية من البوسنة وكرواتيا يقع في هذا القطاع الى جانب خزانات لمياه الشفة, ولم تشر الوكالة الى سقوط ضحايا. واخيرا ذكرت (تانيوج) ان دوي انفجارات سمع فجر امس في سوبوتيتشا (200 كلم شمال بلجراد) وكرالييفو (150 كلم جنوب بلجراد). واستثنت عمليات القصف مدينة بلجراد ليل امس الاول رغم اطلاق صفارات الانذار وتحدى السكان الرياح والامطار لحضور حفلات موسيقية ومناسبات على جسر برانكوف ببلجراد في تحد لصواريخ حلف الاطلسي التي دمرت حتى الآن ثمانية جسور في يوغسلافيا والحقت اضرارا بتسعة جسور اخرى. وعلى صعيد متصل طال قصف الاطلسي اقليم كوسوفو حيث سمع دوى الانفجارات واصوات المدفعية اليوغسلافية المضادة للطائرات. وبعد حوالي ساعتين من بدء الهجوم هز بريشتينا احد عشر انفجارا قويا. وقال التلفزيون الصربي ان المدفعية اليوغسلافية المضادة للطيران اسقطت ثلاث طائرات تابعة للحلف في منطقة بريشتينا امس الاول آخرها الليلة قبل الماضية. وقد رأى مراسل وكالة فرانس برس في الساعة نفسها عمودا من الدخان في سماء شمال غرب المدينة. واضاف التلفزيون الصربي ان طائرتين اسقطتا عند الساعة 16,00 (14,00 تج), من دون ذكر اي تفاصيل تتعلق بهما, موضحا ان الطائرة الثالثة اصيبت بعيد الساعة 19,00 (17,00 تج) وتحطمت على سفح جبل تشيتشافيتشا (حوالي 20 كلم شمال غرب بريشتينا). تعقيبا على غارات الليلة السادسة والعشرين قال الناتو ان تحسن الاحوال الجويه فى يوغسلافيا امس ساعد الحلف فى شن اعنف غاراته على الاطلاق على الاهداف اليوغسلافية مشيرا الى ان طائرات الحلف نفذت اكثر من 500 طلعة جوية فوق الاهداف اليوغسلافية. وذكرت شبكة (سى.ان.ان) الاخبارية الأمريكية امس ان غارات الحلف استهدفت معامل تكرير البترول والاهداف الاستراتيجية الاخرى. ــ الوكالات