بدأت لجنة تفاهم ابريل بحث ثلاث شكاوى لبنانية ضد اسرائيل لاصابة لبنانيين واحتلال بلدة ارنون التي طردت الميليشيا العميلة امس عائلة منها لاستخدام منزلها مركزا عسكريا, في وقت نددت القاهرة ودمشق بالاعتداء الاسرائيلي هذا ودعت بغداد اللبنانيين لتحويل البلدة الى ساحة استنزاف للصهاينة . وقال مصدر من الوفد اللبناني ان الشكاوى الثلاث الاولى منها تتعلق باحتلال اسرائيل مجددا ارنون وتحويلها الى موقع عسكري. وتتعلق الشكويان الاخريان باصابة مصور لبناني يدعى قاسم ضرغام بجروح في اطلاق نار على صحافيين حاولوا الاقتراب الجمعة من ارنون واصابة مدني لبناني يدعى جواد موسى (30 عاما) بجروح امس الاحد في القصف الاسرائيلي على قرية عربصاليم الواقعة خارج حدود المنطقة التي تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في غضون ذلك ولليوم الرابع على التوالي احتلالها وحصارها المطبق لارنون وقيدت حركة وحرية الاهالي بمد الاسلاك الشائكة والسواتر الترابية والحواجز. واعلنت الشرطة اللبنانية ان ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل طردت مساء امس الاحد اربعة من سكان بلدة ارنون. واضافت المصادر نفسها ان عناصر جيش لبنان الجنوبي طلبوا من رب الاسرة وزوجته وولديه مغادرة منزلهم في ارنون لتحويله الى مركز عسكري على حد تعبيرهم. واوضحت ان العائلة غادرت قريتها سيرا على الاقدام وتوجهت الى مدينة النبطية القريبة التي يشرف عليها الجيش اللبناني. واشارت المصادر الى ان ثلاث شاحنات عسكرية اسرائيلية افرغت حمولتها من الاسمنت والبوص والرمل مساء امس الاول في بركة ارنون من دون معرفة الاسباب. واضافت ان قوات الاحتلال قصفت بالمدفعية الثقيلة بعد منتصف الليلة قبل الماضية وادي حبوش ومجرى نهر الزهراني بعد قصف استهدف ضواحي يحمر ومزرعة الحمرا الاسرائيلية التي اغارت الليلة قبل الماضية على مشارف بلدة زبقين في قضاء صور بجنوب لبنان والقت عددا من صواريخ جو ارض وادى ذلك الى وقوع اضرار مادية في الممتلكات والمزروعات. ونفذ اهالي وطلاب مدرسة عربصاليم امس اعتصاما في مبنى المدرسة احتجاجا واستنكارا للاعتداءات الاسرائيلية التي استهدفت امس مبنى المدرسة بالقصف المدفعي. واعلنت المقاومة اللبنانية في بيان امس ان مجموعات من مقاتليها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية واستهدفت بمدافع الهاون موقع الاحتلال في قلعة الشقيق داخل المنطقة المحتلة في جنوب لبنان وتمكنت من تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة به. من جهتها, فسرت صحيفة (تشرين) الحكومية اعادة احتلال ارنون بــ (اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية) المقررة في 17 مايو المقبل. واضافت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يحرص على الظهور امام الاسرائيليين عامة وامام المستوطنين المتوحشين خاصة بمظهر المسؤول القادر على ارتكاب الجرائم دون ان يتعرض للعقاب ومن الواضح ان نتانياهو يتوق الى زج قواته المحتلة في عملية كبرى ضد جنوب لبنان. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قال امس الاول ان هذا الاحتلال يؤكد مرة اخرى الموقف العربي الذي كان يشك منذ البداية في مصداقية طرح اسرائيل في الانسحاب من جانب واحد من جنوب لبنان. واضاف لو كان لهذا الطرح مصداقية لكانت اسرائيل تقدمت نحو الانسحاب من جنوب لبنان وليس التوسع في لبنان. واكد ان مصر تدين هذا التوسع الذي يعتبر تأكيدا للنوايا غير السلمية لاسرائيل. الى ذلك نقلت الصحف في بغداد عن ناطق عراقي في اعقاب اجتماع لمجلس الوزراء تراسه الرئيس صدام حسين امس الاول قوله لا ينبغي ان يصاب اللبنانيون باي قدر من الاحباط بل العكس فانهم قادرون. بالارادة الشعبية حرروا ارنون ونتيجة الامكانات الضيقة استطاع الكيان الصهيوني ان يحتلها مرة اخرى. ودعا المتحدث العراقي الى جعل احتلال ارنون من قبل اسرائيل عبئا على الصهاينة وميدانا مكلفا من ميادين استنزاف الصهاينة. واضاف انه برغم كل شىء فان ذلك لا يعني ان الشعب قد انهزم بل ان هذه التجربة الرائدة قابلة للتكرار المتجدد. من جانبها اعتبرت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ان احتلال ارنون مجددا من قبل اسرائيل يدخل في اطار التحدي الصهيوني لارادة الجماهير العربية ومحاولة سياسية خبيثة لاسقاط الهالة السياسية القومية المشعة التي تكونت على اساس ما فعلته الجماهير اللبنانية. وتابعت الثورة تقول لقد اعاد الصهاينة احتلال ارنون ليقولوا ان اوراق الجنوب اللبناني بأيديهم وليس بايدي اللبنانيين , مشيرة الى ان هذا الاحتلال كشف من جانب اخر بوضوح ان ما يقوله الصهاينة عن نيتهم في الرحيل عن الجنوب اللبناني ليس سوى مناورة سياسية وضحك على الذقون. وطالبت الثورة برد فعل اقوى من الذي اتخذ من قبل. وقالت ان الوضع بحاجة الى خطوة شعبية مماثلة لتحرير ارنون وليس فقط تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي او التنديد الاعلامي ــ أ.ف.ب ــ أ.ش.أ