كشف الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري ان النظام في الخرطوم وجه دعوة اليه لمناقشة قانون التوالي مشيراً الى انه ارسل مقترحاته عبر الفاكس حيث اخذ بــ 75% من مقترحاته وفي حوار لمجلة نصف الدنيا المصرية في عددها الصادر امس قال نميري انه سجل تنظيمه (تحالف قوى الشعب العاملة) ضمن قانون التوالي الذي قال عنه ان به اخطاء فادحة ولكن في الوقت نفسه به اشياء حميدة مشيراً الى ان قبوله تأسيس تنظيمه في ظل التوالي جاء حتى لا يضيع الفرصة التي سنحت بالتحدث سياسياً الى الجماهير بعد ان كانت الابواب موصدة. وعن الضمانات التي يطلبها لكي يعود الى السودان قال النميري: انا لا اريد ضمانات لعودتي الى السودان فقط اريد ان يسمح النظام الحاكم لتنظيم مايو بالعمل, واضاف: انا مستعد للمحاكمة, وقبل سنوات جرت محاكمتي ولم يحدث شيء, واشار الى انه مستعد للعودة الى الحكم في حالة لو طلبت القاعدة الجماهيرية ذلك, وقالت: انت تصلح ان تكون رئيساً وقائداً سأكون على الفور ملبياً لانني مع القاعدة ومع الديمقراطية المايوية والتي لم يشهد السودان على مدى تاريخه ومنذ الاستقلال نظاماً ديمقراطياً مثلما كان في عهدي. وعن الاسباب التي ادت الى فقده الحكم قال نميري: تركت بعض التنظيمات تعمل وتخطط ضدي وترسم الطريق الذي يمكنها من القفز الى الحكم ولم ادرك نواياها الحقيقية الا بعد الانقلاب, وكنت لا اهتم بما تنقله الى اجهزة الامن من اخبار عن نشاطها, واشار الى ان هذه التنظيمات كانت تتمثل في الاخوان المسلمين وعلى رأسهم حسن الترابي, وجميع انواع الشيوعيين بدون فرز. وشن النميري هجوماً على الصادق المهدي, قائلاً: ان المهدي يعرف الدين الذي درسه فقط ولا يعرف اي شيء عن الحياة, ويعتقد انه الوحيد الذي يفهم الاسلام, واضاف: هو تصور ان تطبيق نميري للشريعة الاسلامية في السودان سيؤثر عليه ويسحب من تحت اقدامه البساط ولهذا حارب قوانين سبتمبر ليس لانها ضد الاسلام كما يقول, ولكن لانها ضد رغباته الشخصية فقط. وعن سر العداء الشديد بينه وبين المهدي, قال نميري: لانني اوقفت تسلطه الشديد على الناس ومنعته من ان يفعل ذلك, وانا اقرب منه الى عائلة المهدي التي يدعي الانتماء اليها. ودافع نميري عن نفسه فيما يتعلق بالاتهامات التي طالته حول ثروته المالية وقال: بعد الانقلاب لم اكن املك اي اموال وظروفي الآن دليل على ذلك فأنا اجد صعوبة في تقديم المياه الغازية لضيوفي, واضاف: لو كنت امتلك اي ارصدة في البنوك الاجنبية لكانت البنوك نفسها سربت اخبارا للشركات عني حتى استثمر هذه الاموال في مشروعات, وان ترسل لي الشركات ممثليها لاقناعي بالدخول في استثمارات, وقال: فعلاً شركة كبيرة سعت الي وكانت تعتقد انني صاحب ارصدة كبيرة ولكن اكتشفوا الحقيقة المرة وتعرفوا على الواقع وانصرفوا دون رجعة, واضاف: أنا امتلك سيارة بيجو جاءتني هدية من احد اقربائي المقيمين في سويسرا وهي معي منذ ثماني سنوات. القاهرة ــ مكتب البيان