بات في حكم المؤكد مشاركة الحكومة السودانية في جولة مفاوضات نيروبي مع المتمردين الجنوبيين والتي ستبدأ غدا الثلاثاء, حيث يتوقع الكثير من المراقبين ان تكون هذه الجولة هي الحاسمة للصراع الدائر في الجنوب منذ عام 1983 وتنجح في احراز تقدم بشأن السلام . وأكد مصدر مطلع لــ (البيان) ان وفد الحكومة سيكون برئاسة وزير الخارجية د. مصطفى عثمان اسماعيل وعضوية د. رياك مشار رئيس حكومة الجنوب ود. نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية لشؤون السلام ود. احمد ابراهيم الطاهر وزير العلاقات الاتحادية. وفيما تردد عن مشاركة النائب الأول لرئيس الجمهورية في المفاوضات, قال المصدر: (ان ذلك يتوقف على ما تحرزه الجولة من تقدم فاذا تقدمت المفاوضات وكان هناك ما يستدعي مشاركة النائب الأول فقطعا سيلحق بالوفد) وتتحدث عدد من الأوساط السياسية في الخرطوم عن قبول الحكومة للدولة الكونفدرالية على أساس حدود 1956 وان يكون هناك استفتاء خلال عام واحد يحدد مصير الجنوب اتحادا أو انفصالا مع الشمال. وقالت الصحف السودانية ان هناك اتجاها عاما بين المسؤولين للمشاركة في المفاوضات حتى لا تترك الفرصة للمتمردين ليبدوا وكأنهم الاكثر حرصا على السلام. اما المسؤولون السودانيون الجنوبيون فيعتقدون بأن المفاوضات ستعقد وسيتم خلالها التوصل الى اتفاق. ونقلت صحيفة (الرأي الآخر) عن امين الشؤون السودانية في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) اجوستينو اريمو ان المتمردين سيتراجعون عن مطلبهم, الذي تقدموا به خلال جولة المفاوضات الاخيرة في اديس ابابا, بمد حدود المنطقة الجنوبية شمالا. وقال اريمو ان المفاوضات ستتناول بشكل خاص امكانية تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة الجيش الشعبي لتحرير السودان واعلان العفو العام ووقف شامل لاطلاق النار. ومن جانبه, قال جيمس مابيور, مسؤول الشؤون الانسانية في مجلس تنسيق جنوب السودان, ان (هناك دلائل على احتمال توقيع اتفاق في نيروبي) . ونقلت صحيفة (الرأي العام) عن مابيور قوله ان الحكومة السودانية قررت المشاركة في اجتماعات اللجنة المشتركة للمساعدة الفنية والانسانية المقررة في روما بمشاركة الجيش الشعبي لتحرير السودان خلال الاسبوع الاول من مايو برعاية عملية (لايف لاين سودان) . وتوقع مابيور ان تخرج الاجتماعات بنتائج ايجابية. وكانت الحكومة السودانية اعلنت في الخامس من ابريل استعدادها لاعلان وقف شامل لاطلاق النار في الجنوب تمديدا للهدنة التي انتهت في منتصف الشهر الجاري, شرط اعلان مماثل من جانب المتمردين. وترعى الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايجاد) التي تضم سبع دول افريقية مفاوضات السلام السودانية المقرر المرتقبة والتي تستمر حتى 25 من الجاري في العاصمة الكينية نيروبي. الخرطوم ــ عثمان فضل الله والتيجاني السيد