ألمح سليم الحص رئيس وزراء لبنان الى انه لن يتم اللجوء الى مجلس الأمن لحل مشكلة اعادة احتلال اسرائيل لبلدة أرنون مشيرا الى انه لمس من أمريكا عدم ارتياح لاثارة القضية أمام المنظمة الدولية, من جانبه يسعى ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي الى تأمين انسحاب اسرائيلي من جنوب لبنان خلال زيارته للمنطقة هذا الأسبوع . وفي حديثين الاول لاذاعة (صوت العرب) والثاني لصحيفة (النهار) اللبنانية وصف الحص اعادة احتلال ارنون بأنه انتكاسة للبنان ولكنه سيعالج بكل ما هو متاح رسميا لملاحقة المخاطر المحدقة من وراء هذا الموقف في اشارة الى لجنة تفاهم ابريل التي تعقد اجتماعاً اليوم بناء على طلب لبنان لبحث المسألة. وقال رئيس الوزراء اللبناني ان بلاده تواصل اتصالاتها مع الدول الكبرى فى لجنة تفاهم ابريل خاصة فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وذلك من أجل الضغط على اسرائيل للانسحاب من أرنون. وأضاف ان هناك تحركا على صعيد مجلس الامن يصب فى هذا الاتجاه, وأشار الى أن لجنة تفاهم ابريل ستجتمع وأن لبنان سيطالب باعادة أرنون الى السيادة اللبنانية والغاء ما أقدمت عليه اسرائيل من تكرار احتلال البلدة بعد أن حررها طلاب لبنان من قبل فى انتفاضة باسلة. وعن الشكوى اللبنانية امام مجلس الامن قال الحص في حديثه للصحيفة ان هذا الامر ليس خيارا مرفوضا أو مستبعدا في المبدأ ولكنه في الوقت نفسه خيار صعب الى ان يستنفذ لبنان كل السبل المتاحه وبعد بروز فرص مواتيه لنجاح تحركنا وليس لاحباطه في منتصف الطريق. من ناحية ثانية وفي هذا السياق أوضحت مصادر حكومية لبنانية ان لبنان سيواصل اتصالاته المكثفة خلال الايام المقبله لابقاء الوضع في بلدة ارنون قيد البحث والمعالجة وايجاد جو دولى ضاغط لاعادة أرنون الى كنف الشرعية اللبنانية. وكان رئيس الحكومة اللبنانية التقى امس الأول السفير الامريكى في لبنان ديفيد ساترفيلد واطلع منه على الموقف الامريكى حيال التطورات وعلى مايمكن ان يطرح في اجتماع لجنة تفاهم ابريل, وقال الحص في هذا الصدد انه لمس لدى لقائه مع السفير الامريكي في لبنان ان اسرائيل لن تنسحب من البلدة. وعلى صعيد متصل توقعت مصادر دبلوماسية أن يلجأ وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف الذى يصل بيروت الاسبوع المقبل وهو الخبير في شؤون ازمة الشرق الاوسط والوضع في لبنان الى محاولة جس نبض لبنان بالنسبة لاخضاع الانسحاب الاسرائيلى من الجنوب والبقاع الغربى من دون ترتيبات أمنية مسبقه او لاحقه من نوع الترتيبات التى يطالب بها الاسرائيليون حتى من دون مفاوضات ثنائية أى عبر طرف ثالث يرجح المسؤول الروسى ان تكون بلاده أحد الاطراف الدولية التى يمكن ان تقوم بمثل هذا الدور. ــ ا.ش.ا