اتهم وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف حلف الأطلسي بخرق معاهدة وقعها مع روسيا بمهاجمته يوغسلافيا وحذر الحلف من التدخل البري مؤكداً أن موسكو ستتدخل عسكرياً اذا تعرض أمنها للخطر . اتهام ايفانوف ورد في مقابلة مع صحيفة (آل بابيس) الاسبانية نشرتها أمس قال أن الناتو انتهك معاهدة وقعها مع روسيا العام 1997 بحظر مهاجمة أي طرف دولة أوروبية. وقال ايفانوف ان احد مبادىء الاتفاق الروسي ــ الاطلسي في صيف 1997 كان (عدم استخدام اي من الطرفين القوة في اوروبا. لكن الحلف الاطلسي انتهكه) . واضاف انه (لم يكن سهلا ان نخلق في روسيا صورة جديدة للحلف الاطلسي, اما الان فقد دمر هذا الجهد تماما) . وتابع الوزير الروسي (ليس لدينا ما نقوله للحلف الاطلسي بصفته منظمة عسكرية) طالما استمر التدخل في يوغسلافيا. وأكد ايفانوف ان النزاع (ليس حتى ايجابيا للحلف. ففي الميدان العسكري لم يصب سوى 40% من القنابل والصواريخ اهدافه و50% من الدمار لحق بالجسور والمصانع والمدارس والمراكز المدنية الاخرى) . واعتبر ان (الخطر) من تدخل بري حليف في كوسوفو (يكبر يوما بعد يوم. لكن حتى الغزاة يدركون انه قد يوقع الكثير من الضحايا فيعمدون لتهدئة الرأي العام بالقول انه لن تكون هناك عملية برية. نحن لدينا معطيات واضحة جدا تشير الى ان التحضير له مستمر) . واعاد الوزير الروسي التأكيد ان بلاده ستتخذ (اجراءات مناسبة بما فيها عسكرية) اذا (تفاقم الوضع وتعرض امن روسيا للخطر) . غير انه اضاف (لكننا لا نستطيع السماح بأن تدمر هذه الازمة الروابط التي بنيت على مدى سنوات) بين روسيا والدول الغربية, معتبرا ان (روسيا لن تفعل ما يضر) بهذه الروابط. ودعا مجددا الغربيين وبلجراد الى (اعادة الحوار من اجل الاتفاق على وضع للاقليم (كوسوفو) الذي يجب ان يتمتع حسب رأينا بحكم ذاتي واسع, لكن مع احترام سيادة يوغسلافيا ووحدة اراضيها) . إلى ذلك نقلت وكالة (ايتار تاس) عن اميرال روسي عشية تدريبات بحرية ان مسؤولية الاسطول في البحر الاسود عن امن روسيا اصبحت اكثر اهمية مع (التدهور الحاد للوضع في البلقان) . وقال الاميرال فلاديمير كومويدوف متوجها الى بحارة الاسطول (عليكم القيام بمهمتكم في البحر وانتم تفكرون بالتدهور الحاد للوضع في البلقان) . واضاف ان (مسؤولية اسطول البحر الاسود في أمن الحدود البحرية الجنوبية لبلادنا ازدادت الى حد كبير) . ويفترض ان يقوم الاسطول الروسي في البحر الاسود بتدريبات عسكرية من 19 الى 29 ابريل قبالة سواحل سيباستوبول (القرم جنوب اوكرانيا) (للتأكد من جاهزيته العسكرية) . وتأتي هذه التدريبات بينما ارسلت موسكو سفينة التجسس (ليمان) الى البحر الادرياتيكي وتعتزم ارسال ست سفن اخرى من الاسطول الى منطقة النزاع اليوغسلافي. يذكر ان الاسطول الروسي في البحر الاسود يرسو في مرفأ سيباستوبول ويضم حوالي 130 سفينة حربية من بينها حاملات مروحيات وطرادات قاذفة للصواريخ ومدمرات وكاسحات الغام وحوالي خمسين زورقا وعشرين غواصة كلاسيكية. ويرى بعض الخبراء ان عددا كبيرا من السفن اصبح قديما وبعضه لم يعد صالحا للاستعمال. ــ أ.ف.ب