قتلت طفلة وجرح عشرة أشخاص بحسب بلجراد في الليلة 25 للغارات الأطلسية على العاصمة اليوغسلافية ومناطق متفرقة استهدفت المصانع والبنية التحتية ومحطات الطاقة اضافة لقواعد الجيش الصربي فيما نفى حلف الناتو سقوط احدى طائراته في غارات الأمس , وبعد طلبه استخدام المجال الجوي البلغاري كشفت تقارير عن خطط أعدها الحلف للغزو البري خلال ثمانية أسابيع رغم النفي المتكرر باستخدام 280 ألف جندي وتأكيد الناتو ضمان أمن وسلامة الدول المجاورة ليوغسلافيا. فقد واصلت طائرات الناتو غاراتها الليلة قبل الماضية ويوم أمس على يوغسلافيا حيث استهدفت ستة صواريخ مواقع للجيش اليوغسلافي في بريشتينا عاصمة كوسوفو. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان دوي انفجارين يبدو انهما وقعا في جنوب المدينة, سمع مساء أمس الأول. واضاف ان دوي 14 انفجارا آخر سمع في الساعات الاولى من اليوم الاحد بوتيرة منتظمة وبفارق نصف ساعة بين الانفجار والاخر, ولم ترد اي معلومات عن ضحايا محتملين او اضرار سببها هذا القصف. واعلن مركز الانذار عبر اذاعة (ستوديو بي) اليوغسلافية أمس ان الطفلة ميليتشا راكيتش قتلت قرب مدرسة ابتدائية في باتاينيتشا (15 كلم شمال غرب بلجراد) (خلال غارة للحلف الاطلسي) , كما أصيب خمسة آخرون. من جهة اخرى قال المصدر نفسه ان خمسة اشخاص جرحوا مساء أمس الأول خلال غارات الحلف الاطلسي على باتاينيتشا التي تضم مطارا عسكريا. وذكر التلفزيون الصربي ووكالة الانباء اليوغسلافية (تانيوج) ان قصف باتاينيتشا ادى الى (سقوط عدد كبير من الجرحى بين المدنيين وبينهم طفلة في الثالثة من عمرها) , من دون اضافة اي تفاصيل. من جهة اخرى, قال المركز ان طائرات الحلف قصفت مرتين هضبة سترازيفيتشا في حي راكوفيتشا الذي يبعد ثمانية كيلو مترات جنوب غرب العاصمة اليوغسلافية, الا انه لم يشر الى نتائج هذا القصف. وردت المدفعية اليوغسلافية المضادة للطائرات بعنف وسمع دوي اطلاق نار كثيف مساء أمس الأول ويوم أمس في بلجراد. وذكرت وكالة (تانيوج) ان عشر قذائف للحلف على الاقل سقطت مساء أمس الأول في منطقة اوزيتشي زبوزيجا (170 كلم جنوب غرب بلجراد), وأن هذه الضربات سببت اضرارا جسيمة في منشآت مدنية وعلى الطريق بين بوزيجا وتشاتشاك, موضحة ان المدفعية اليوغسلافية المضادة للطيران (قاومت بشدة) طائرات الحلف. وقالت الوكالة ان طائرات الحلف قصفت في نوفي ساد كبرى مدن اقليم فويفودين على بعد سبعين كيلومترا شمال بلجراد, مصفاة للنفط ثلاث مرات مما ادى الى حادث خطير في هذه المنشأة التي كانت هدفا لضربات الحلف عدة مرات. واوضحت (تانيوج) ان الحلف القى خلال القصف الذي جرى على ثلاث دفعات أمس الأول وأمس ست قذائف على الاقل على المصفاة. واوضحت ان القصف جرى بمشاركة (اكبر عدد من الطائرات منذ بداية العملية ضد يوغسلافيا في 24 مارس) الماضي. ونفت رئاسة اركان حلف شمال الاطلسي مساء أمس الأول اصابة احدى طائرات الحلف بنيران الدفاعات الجوية اليوغسلافية جنوب بريشتينا وتحطمها بالقرب من الحدود المقدونية. وكان الحلف الاطلسي ذكر قبل ساعتين انه لم تتوافر لديه معلومات عن هذا الموضوع ولا يستطيع ان (ينفيه او يؤكده) . ونقل التلفزيون الصربي عن مصادر عسكرية يوغسلافية ان طائرة اصيبت فوق اوروسيفاتش جنوب بريشتينا ثم حاولت الهبوط في مقدونيا لكنها تحطمت على الحدود. في غضون ذلك قطع الرئيس البلغاري بيتار ستويانوف زيارته لواشنطن وعاد الى صوفيا اثر تقدم الناتو بطلب رسمي لبلغاريا بالموافقة على السماح للحلف باستخدام مجالها الجوي حيث يتطلب ذلك موافقة البرلمان البلغاري. في غضون ذلك تجدد الحديث عن خيار التدخل البري بكشف صحيفة (أوبزرفر) البريطانية عن خطط أعدها الناتو لهذا التدخل في غضون أسابيع. وكان أمين عام الحلف خافيير سولانا قال في تصريح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه (في الوقت الراهن نعتقد ان التدخل الجوي كاف والسلطات العسكرية التي تنظم التدخل تعتبر انه كاف. لذلك لن نغير استراتيجيتنا حاليا) . واضاف (لكن اذا وصلنا الى وقت اتضح فيه ان التدخل البري ضروري, انني واثق من ان الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي ستكون مستعدة للبدء به) . وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر في لندن وواشنطن ان الخبراء الاستراتيجيين العسكريين يرون ان ستة اسابيع هي اقصر مدة ضرورية لاضعاف الجيش والشرطة الصربيين في الاقليم اليوغسلافي للحد من قدرتهما على المقاومة. ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تحدده (لم نعد نفكر في ارسال قوات لحفظ السلام الى منطقة تم احلال الامن فيها تماما) . واضاف (نتحدث عن ارسال قوات برية بطريقة كان لا يمكن التفكير فيها منذ شهر واحد فقط) , موضحا ان (الامر يتعلق بارسال قوات لمواجهة خصوم اضعفوا) . وقالت (ذي صنداي اوبزرفر) انه رغم نفي لندن وواشنطن المتكرر, تجري دراسة مشاريع من هذا النوع لتنتهي الحملة العسكرية بعد ثلاثة اشهر من بدء الضربات في 24 مارس الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحلف في واشنطن ان الحملة البرية ستجري على مرحلتين تبدآن بغزو كوسوفو ثم اقامة شريط امني حول صربيا وضواحي بلجراد بمشاركة مئتي الف جندي. واضافت ان ما بين 75 و80 الف جندي سيشاركون في المرحلة الاولى, مشيرة الى ان جنودا امريكيين بدأوا يتدربون على اعادة بناء قرية في كوسوفو في كولورادو (غرب الولايات المتحدة). وسيسبق الغزو دخول قوة تضم عشرين الف رجل وتضم خبراء في المتفجرات ونزع الالغام للتمهيد للعملية, تليها مدفعية ودبابات. واوضحت الصحيفة ان مئتي الف جندي آخرين سيستخدمون لضمان امن حدود يوغسلافيا مع البوسنة والمجر ورومانيا (بهدف خنق صربيا بأي ثمن وتطويق ميلوسيفيتش) . وأكدت الصحيفة نقلا عن دبلوماسي روماني ان السلطات الامريكية اتخذت لدى سلطات بوخارست خطوات تمهيدية لارسال هذه القوات. كما نقلت عن مسؤول امريكي ان عملية الغزو (لن تبدأ قبل ستة اسابيع ولكن في مهلة لا تتجاوز الشهرين) وسيحدد موعدها بدقة تبعا للاحوال الجوية. وقالت (ذي اوبزرفر) ان عمليات القصف قبل الغزو البري لكوسوفو تهدف الى قطع الاتصالات الصربية وتموينها للحد من قدرتها على المقاومة. وقال المصدر نفسه في واشنطن (نستطيع ان نرى اصلا ان هذا ما يجري حاليا) . وأوضح هذا المصدر ان (الطريق الرئيسي الذي يربط بين بلجراد وبريشتينا الذي يمكن ان يعزز الصرب مواقعهم عليه قطع والمحروقات بدأت تنقصهم في كوسوفو ولدينا تقارير تفيد ان الاتصالات اللاسلكية العسكرية لا تعمل) . وأضاف (لدينا معلومات تفيد ايضا ان معنويات الجيش اليوغسلافي الثالث المنتشر في كوسوفو اصبحت في الحضيض وان حوادث فرار عديدة سجلت) . في غضون ذلك صرح الجنرال ويسلى كلارك القائد الأعلى لقوات الحلف أمس فى تيرانا بأن الحلف سيحمى سلامة وسيادة الدول المجاورة ليوغسلافيا مهما كان الثمن مشيرا الى انه ناقش مع كبار المسؤولين الألبان ابعاد الأزمة الراهنة فى المنطقة. وفى تصريحاته التى اوردتها وكالة الأنباء الألبانية مساء أمس من تيرانا عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان فى البانيا قال كلارك ان الحوادث التى وقعت على الحدود الألبانية تمثل انتهاكا لسيادة البانيا كدولة مستقلة ومن ثم فان الرئيس اليوغسلافى سلوبودان ميلوسيفيتش لا بد وان يقدم للمحاكمة. وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت ان القوات الصربية اطلقت ليل السبت الأحد الماضي قذيفة هاون على قافلة للاجئين على بعد بضعة أمتار من مركز مورينا الحدودي الالباني, مما أدى الى مقتل واحد وجرح 22 آخرين على الأقل وتسبب ذلك بتوقف دخول هؤلاء اللاجئين الى البانيا. ــ الوكالات