أشاد عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني بدعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لعقد قمة عربية لاستعادة التضامن العربي . وقال باجمال في حواره مع (البيان) ان اليمن أيد وبارك دعوة زايد كونها دعوة صادقة ومخلصة ومستنيرة في نظرتها للمستقبل. واعتبر المسؤول اليمني ان كل المبررات التي تجعل انعقاد القمة أمرا ضروريا موجودة, مشيرا الى ان هناك حالة تهرب من عقد القمة وربطها بالانتخابات الاسرائيلية. وأبدى باجمال ترحيبه واستعداده لتلبية أىة دعوة رسمية لزيارة الكويت, مشيدا برغبة الأشقاء في الكويت بأن ينطلق قطار العلاقات بين البلدين نحو أفق تعاون مستقبلية, ومؤكدا حرص الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على تطبيع العلاقات مع الكويت والحدب على استقرارها وسلامتها شعبا ودولة. وأعرب باجمال عن تفاؤله بقرب التوصل لحل نهائي لترسيم الحدود اليمنية السعودية بالصيغة الودية التفاوضية. وشدد الوزير اليمني على وجود تنسيق يمني أمريكي حول تسوية نزاعات القرن الافريقي, مؤكدا رغبة صنعاء في اجراء حوار استراتيجي مع الولايات المتحدة الامريكية. واعتبر باجمال ان المصالح المشتركة بين اليمن وبريطانيا سوف تذيب الخلافات الناجمة عن حادث ابين الارهابي, مبديا استعداد بلاده لتوقيع اتفاقية تعاون أمني مع بريطانيا على قاعدة التعاون بالمثل دون ادعاء أحد ان لديه يدا عليا على الآخر. وحول زيارته الحالية لايران قال باجمال ان هدفها ضبط وتقنين اطار العلاقات اليمنية الايرانية والترتيب لزيارة الرئيس علي صالح وتفعيل عدد من بروتوكولات التعاون الاقتصادي التي مازالت حبرا على ورق. وفيما يلي نص الحوار: * كيف تقيمون الاجواء العربية من جهة ملاءمتها لعقد القمة العربية, ومن جهة دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والمساعي اليمنية والمصرية؟ ــ في رأيي ان الأجواء مهيأة, وان الظرف العربي الحالي أكثر الحاحا من أي وقت مضى لعقد القمة. ولقد أيد اليمن وبارك دعوة صاحب السمو الشيخ زايد, وثمنها باعتبارها دعوة صادقة ومخلصة ومستنيرة في نظرتها للمستقبل, وقراءتها للواقع الراهن وحرصها على استعادة التضامن العربي من أمراض الفرقة والتشرذم, ومداواة علة الانقسام بهدف تحقيق الحد الادنى من وحدة الصف العربي لمواجهة التحديات الراهنة. واعتقد ان ضرورة عقد القمة ينبع من ضرورة التلاقي بين القادة حتى لا تتسع شقة الخلاف وتتنامى بذور الشك والقلق مما يجرنا للأسف الى حالة من عدم اليقين فيما اذا كان هناك عمل عربي أم لا, وقد نصل الى مرحلة الشك في وجود جامعة عربية من عدمها, وهذا في الحقيقة يجعلنا متخلفين عن العالم الذي تتصاعد لحمته رغم كل الخلافات الداخلية ورغم كثرة التناقضات الموجودة في أوساط الافارقة والأوساط الآسيوية والاوروبية بالمقارنة مع الوضع العربي لا أعتقد على الاطلاق ان هذه تشكل أحد العوائق للعمل العربي المشترك, في الواقع لابد ان نلملم الوضع العربي حتى يصح لنا ان نجلس على طاولة واحدة ونتحدث عن قضايانا ومشاكلنا, واذا أهملنا أنفسنا في العالم كله سوف يهملنا بلا شك, والعالم غير مستعد ان يجمعنا, واذا أراد لنا سوءا سوف يجمعنا, واذا أراد لنا خيرا فلن يساعد في تجميعنا, ولا أحد يريد لنا الخير, وقد مررنا بتجارب عدة أثبتت ذلك, لهذا أتصور اننا مسؤولون عن صنع مستقبلنا ونحن أدرى بظروفنا وأقرب لبعضنا البعض من أي أطراف اخرى, فمن الأفضل ان نقدم النصائح لبعضنا البعض ونتبادل الحلول فيما بيننا قبل ان يجبرنا الآخرون على مواقف تفرض علينا. حريصون على التطبيع مع الكويت * هل تلقيتم دعوة رسمية لزيارة الكويت وأين وصلت خطوات التنسيق في هذا الاطار؟ ــ رسميا لم نستلم دعوة ولكن تلقينا تصريحات رسمية عبر الصحافة ووسائل الاعلام وخاصة تلك التي اطلقها الشيخ صباح الأحمد وزير خارجية دولة الكويت, وهذه التصريحات لم تأت من فراغ وانما جاءت من رغبة لدى الاشقاء في الكويت بأن ننطلق نحو علاقات مستقبلية تعيد الى هذه العلاقات وهجها السابق وحرارتها ومصداقيتها, وأعتقد ان هذه الدعوة مقبولة وبمجرد استلامها على النحو الرسمي سنلبيها, ولدينا توجيهات من الرئيس علي عبدالله صالح ان نمضي باتجاه تطبيع العلاقات واحاطتها بكل عناية, لكن التأخير يبدو انه جاء لأسباب داخلية ربما بسبب سفر الشيخ صباح الأحمد الى الخارج لمدة اسبوعين وعند العودة سيتم توجيه الخطاب إلينا, ومن طرفنا نؤكد ان البلد بلدنا ونحن جاهزون. ونود في هذا الاطار ان نؤكد اننا حريصون كل الحرص على امن واستقرار وسلامة الكويت شعبا ودولة, وهو موقف ثابت أعلنته اليمن أكثر من مرة. متفائلون بحل ودي للخلاف الحدودي مع السعودية الشقيقة * إلى أين وصلت المفاوضات الحدودية بين اليمن والمملكة العربية السعودية وماذا عن خيار التحكيم الدولي هل هو مطروح؟ ــ في آخر تصريحات للرئيس علي عبدالله صالح اشار الى ان اللجان تسير بشكل طيب وتنجز عملها بشكل معقول وتقريبا لم يتبق عليها سوى الانتهاء من مراقبة ومقارنة العلامات السابقة على مذكرات ومحاضر الترسيم المنبثقة عن اتفاقية الطائف بوقائع ملموسة فوق الارض, هناك اعتراف تضمنته مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في 27 فبراير 1995 التي اقرت بأن هناك علامات غيرت معالمها أو اندثرت وهذه تستحق التجديد اما ما هو قائم وشاهد على العصر منذ ذلك الحين الى اليوم نتصور انها تصبح حقيقة لا يمكن انكارها, ومع ذلك وفي كل الاحوال لا يمكن للبعض تجديد هذه العلامات قبل مقارنة هذه العلامات بما هي عليه من توصيف لها في محاضر الترسيم, هذا العمل هو عمل فني وتاريخي كبير وله ابعاد كثيرة ومن الصعوبة الاتفاق على كل صغيرة وكبيرة ما لم يكن هناك مرجعية واضحة وموثقة توثيقا كاملا ومحتاجين الى شواهد حال من المكونات الطبيعية نفسها, هذا العمل اذا تم الانتهاء منه نستطيع القول اننا سوف نقترب من حسم قضية الحدود, لأن هذا المقطع هو الاكثر تعقيدا في المسألة, وعند الانتهاء من الحدود البرية لابد من استكمال المشوار بتحديد الحدود البحرية, وهي للعلم ليست جزءا من اتفاقية الطائف فلم تتناولها الاتفاقية, ولكن تناولت نقطة على البحر تماما عند رأس المعوج في البحر الأحمر, والحدود البحرية هي ابعد من مجرد نقطة ولهذا فإن الفقرة الرابعة من مذكرة التفاهم أشارت الى ان الحدود سوف يجري ترسيمها على قواعد القانون الدولي وجزئيا على المؤشرات الخاصة المطروحة من قبل مذكرات او محاضر الترسيم, هذا حديث مقنع بيد ان الناس يطالبون باستعجال المفاوضات لكن قضية الحدود ليست مسألة هينة بل فيها تعقيدات وهي ليست تراب وحجارة, هي علاقات اجتماعية وتاريخية وثقافية وقانونية وحقوقية, ومن الصعب تجاوز كل ذلك, وبالتالي ينبغي التيقن من كل صغيرة وكبيرة خلال المباحثات والحوارات. الشيء الثابت المتفق عليه بين الطرفين هو حل القضية وديا وألا يلجأ احد الطرفين الا الى الصيغة الودية السلمية وهذه لها صيغتان اما ودية خالصة وقانونية وباتفاق يعلن للعالم أو ايضا بطريقة سلمية وودية عن طريق التحكيم, لكن لم نصل بعد في حقيقة الامر الى الطريق المسدود الذي يجعلنا جميعا نقول لم نعد قادرين على ان نمضي وانما نذهب الى التحكيم هذا, لم نصل له وإن شاء الله لا نصل اليه. راغبون في حوار استراتيجي مع أمريكا ولسنا بحاجة للاحتماء بها * يلاحظ ان العلاقات اليمنية الامريكية تتأرجح بين الصعود والهبوط كيف تفسرون ذلك؟ ــ في الحقيقة انا لا أرى تأرجحا بما معناه ان العلاقة تصل الى مرحلة نكوص ثم تصعد صعودا كاملا, لا اعتقد ان هذه الديناميكية الكبيرة في هذه المسألة بين اليمن والولايات المتحدة الامريكية تشهد هذا النوع من التطرف اي, اما بعيدا عن الهدف أو قريبا جدا منه او بعيدا عن النوايا الطيبة أو قريبا من النوايا السيئة, في حقيقة الامر ليست كذلك, هناك تقدير للعلاقات اليمنية الامريكية كأنها شيء غريب اريد ان اقول ان هذه العلاقات ينبغي ان ينظر لها بأنها امر طبيعي جدا, وينبغي ان تكون العلاقات قوية, وذلك لصالح اليمن والولايات المتحدة, لأسباب كثيرة, واذا حصل انها قويت في جانب من الجوانب فهذا يعني انها ليست مدعاة ذات طابع انتهازي, مشاكلها وحسناتها وسيئاتها ومآسيها كلها, فرحها وغضبها كله علينا ولم نر من الاخوة بالصومال الا تناحرهم ومشاكلهم الكبيرة التي فعلا اتعبتنا كثيرا. وعلى الصعيد نفسه هل الامريكان مهتمون بما يجري بالقرن الافريقي بين اثيوبيا واريتريا, بالطبع يختلف الموقف مقارنة بالصومال, وفي هذه الحالة لسنا مفترقين مائة بالمائة, لكننا هنا على الاقل مشتركون بنسبة 50 او 60% لأننا كلنا قدمنا مبادرات حول النزاع الاثيوبي والاريتري وهي مبادرات ليست بعيدة عن بعضها البعض وهناك تنسيق بين الطرفين لكن ليس بالضرورة ان نذهب مذهب الامريكان في قضية من القضايا انا لا ارى منها الا ان نتوازن فيها لا استطيع ان اذهب باللوم على اريتريا وعلى اثيوبيا, لحرصنا على الاحتفاظ بعلاقات ودية وحميمية مع الطرفين والا نبدو منحازين لاحد حتى لا نفقد دورنا في المنطقة, بيد ان الامريكيين يستطيعون التحيز لأنهم ليسوا محتاجين لمجاملة احد فوضعهم يختلف وتقديراتهم للموقف على مستوى الاستراتيجية في المنطقة اكبر منا لكننا لا نستطيع القيام بدور امريكا, يمكن ان نلتقي في الاهداف النهائية, لكن التكتيكات البينية بين الآني والوصول الى الهدف النهائى مختلفة, لأن الامريكان باعتبار ان مصالحهم لدينا ليست كبيرة لا يسعون لتقوية العلاقة معنا بسبب المصالح البترولية او غيرها وفي الوقت نفسه اليمن ليس لديه شيء يحتمي به من الامريكان في وضعه الداخلي فلديه ديمقراطية مفتوحة وتعددية حزبية واحترام لحقوق الانسان, العلاقة مفتوحة على قاعدة الحوار والمصالح المشتركة ولكن بحجمها المعقول, الطبيعي غير المبالغ فيه, وهذه العلاقات كونها تبدو احيانا غير ماضية بسرعة كبيرة. العلاقة قاتمة ليس على المطلق ولكن على النسبة, وهذا يعني ان هناك اشياء نتفق حولها مع الامريكان مائة بالمائة وهناك اشياء اخرى نتفق عليها نصف بنصف وليس بالكامل وهناك لا اتفاق نهائي على بعض القضايا, اذن عندما تأتي قضية فيها عدم الاتفاق يبدو الموقف فيه تخاذل وتراجع, وهذا ليس صحيحا, وما زال الحوار بيننا وبين امريكا قائما, نحن في حقيقة الامر في هذه الظروف, نقول للامريكان نريد حوارا استراتيجيا وفعلا نحن الآن نتلمس وجود حوار استراتيجي, عندما نتكلم عن قضايا لا نبحث في حل هذه القضايا الآن لكن عندما تتكرر في المستقبل كيف نحلها حينذاك, لهذا ننظر لعلاقاتنا مع الولايات المتحدة بأنه ينبغي ان تكون مبنية على حوار استراتيجي وعلى تفهم خصوصيات كل منا, اليمن عنده خصوصية ينبغي تفهمها ونحن متفهمون لخصوصيات امريكا في المنطقة, مثال بسيط موقف اليمن في قضية الصومال ليس هو موقف امريكا, فالامريكيون مقهورون من الصومال لأنهم اتعبوهم وخرجوا ولديهم عقدة من الصومال, اما اليمن فهو في كل الاحوال ملزم بالتعاطي مع الوضع بالصومال, لأن الصومال ليست كوبا القريبة من امريكا فهي قريبة من اليمن. اما هؤلاء الذين يظهرون ضيقا من التقارب اليمني الامريكي فهدفهم عزل اليمن, سامحهم الله. طرحنا رؤية يمنية لحل النزاع الاثيوبي الاريتري * كيف تتعامل اليمن مع النزاع الاثيوبي الاريتري وما هو مستوى العلاقة بين الطرفين؟ ــ فيما يتعلق بالنزاع الاثيوبي الاريتري الرئيس علي عبدالله صالح لعب دورا كبيرا في هذه المسألة وضغطنا بشدة بالا يصلوا الى حالة من الاحتراب مهما كان الامر ونحن مطلعون على كثير من القضايا التي لا يفهمها احد. الدرس كان بليغاً بالنسبة لكل الاطراف والخسائر كبيرة, التحديات اكبر من الكل ولا يستطيعون الصمود مهما كان الامر, مهما كابر البعض والمكابرة في قضايا تتعلق بأرواح الناس وحياتهم وتنميتهم ليست من الشجاعة بأي حال من الاحوال, لهذا اعتقد ان قرار السلام الآن هو احد القرارات الشجاعة التي ينبغي اخذها من قبل قيادتي البلدين, في هذه اللحظة نحاول ان نلتقط الموقف ونحاول الدخول على الخط لنقول مرة اخرى نحن جاهزون لكي نعيد توازن الموقف ونحل المشكلة حلاً سلمياً, وهناك امكانية الحل, واتصور حلولا لهذه القضية في تلك المنطقة اكثر وضوحاً من اي منطقة اخرى, قضية النزاع الاثيوبي الاريتري ليست معقدة بالشكل المتوقع فهي قابلة للحل ومنذ ايام قدمنا آراء لوزير التعاون الدولي الاثيوبي ثم قدمنا آراء للقيادة الاريترية وان شاء الله يختارون موقفا عقلانيا نساعدهم عليه واليمن يفتح ذراعيه للكل وصنعاء ممكن ان تحتضنهم في مفاوضات جادة وعملية وتنتهي في نهاية المطاف الى انهاء قضية الحدود وبناء جسور جديدة للعلاقة وكلهم محتاجون لبعض. علاقتنا مع مجلس التعاون الخليجي استراتيجية * هل هناك مسعى جديد لليمن للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي؟ ــ ليس هناك مساع جديدة او قديمة, اليمن طرح رغبته في الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي, والطلب قائم, متى ما وجد الاشقاء ان الطلب يلبى في اي وقت فنحن جاهزون, والطلب السابق لم نلغه حتى نتقدم بآخر جديدا, والطلب السابق قائم بذاته, واذا وجد اشقاؤنا بالخليج ان يروا في اليمن بعدا استراتيجيا وامنيا لهم فنحن نكمل هذا البعد واذا وجدوا انفسهم في حالة من الكمال والوئام التام فسنظل على علاقة واتفاق مع اشقائنا في مجلس التعاون الخليجي. مستعدون لتسليف الاشتراكي 10% لتمكينهم من المنافسة على الرئاسة * يعيش اليمن اجواء التحضيرات للانتخابات الرئاسية التي ستجري في اكتوبر المقبل فما هي الاجراءات القانونية التي يجري الجدل حولها في البرلمان وهل قدمت المعارضة مرشحها للرئاسة؟ ــ لحد الآن المعارضة لم تقدم مرشحها للرئاسة سوى اعلان الحزب الثاني من احزاب المعارضة الذي كان مع المؤتمرالشعبي في السلطة وخرج للمعارضة وهو حزب الاصلاح ان ليس لديه مرشح ومرشحه هو علي عبدالله صالح اما الحزب الاشتراكي فهو يطرح ان لديه مرشح للرئاسة لكن للأسف ليس لديهم الـ10% في البرلمان التي ستمنحهم الفرصة لتزكية المرشح, وكان جواب المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) انه سوف يسلفهم 10% للدخول منافسين للمؤتمر, هكذا الديمقراطية في اليمن, وليس هناك جدل كبير الا حول بعض المواعيد التي كانت موجودة في قانون الانتخابات وهي بحاجة الى تعديل كي تكون اكثر عملية لان بعضها ربما يكون موضوعا في قالبه النظري, وليس من المعقول ان تجري انتخابات رئاسية على قانون ينظم انتخابات برلمانية, لوجود اختلافات كبيرة في هذا الاطار, ففي ظل الانتخابات الرئاسية تتحول البلاد الى دائرة انتخابية واحدة والمرشحون معدودون على الاصابع ولكن ليس 301 كما هو الحال في الانتخابات البرلمانية, وعن طريق التجربة يمكن الحكم على القوانين بأنها تحتاج الى تعديلات او اضافات. الجدل الكبير الحقيقي هو في المحاصصة, اي قسمة اعضاء اللجان على الدوائر, الذين يصل عددهم الى 077.13 فردا وستصرف الحكومة عليهم اقل شيء مليارين ونصف مليار ريال يمني يعني حوالي 20 مليون دولار, وهي مصروفات ونثريات للجان والعاملين بها, وهذا يدعوني للقول كم هي الديمقراطية مكلفة, والحكومة مازالت تحاول ان توفر نصف التكاليف وتضغط على المواعيد مثلاً بدلاً من ان يستغرق موعد التسجيل شهرا نختصرها الى خمسة عشر يوماً, نقلص النفقات والدولة في غنى عن هذه الصرفيات تحت حجة الديمقراطية, وهذه المبالغ نحتاجها في خدمات للمواطنين كالمياه والكهرباء والهاتف والطرقات, وضعنا الاقتصادي لا يسمح وبالامكان ان نجري تعديلات للقوانين, والمطلوب حالياً هو اجراء مراجعة للأسماء والكشوفات وليس تسجيل من جديد, مراجعة (الانتقال, الوفاة, تنقل معسكرات) ونحاول البحث عن اسهل الطرق وايسرها. الحصيلة النهائية تتعلق بالمحاصصة ولذلك قرر المؤتمر الشعبي العام ان يعطي لحزب الاصلاح وللأحزاب الأخرى بموجب الاصوات التي حصلوا عليها حتى الذي ليس لديه اصوات نعطيه ايضاً لكي يطمئنوا بشكل تام. المؤتمر الشعبي العام مسعاه الحقيقي هو ان تمضي الديمقراطية بشكل جيد وهو اول من يضحي في قضية المشاركة الشعبية بالانتخابات ولكننا نرفض الابتزاز ورضا الناس غاية لا تدرك. وحول ما تردد بشأن جرعة اقتصادية جديدة لرفع اسعار المحروقات نفى باجمال الامر جملة وتفصيلاً مشيراً الى انه لا حاجة لرفع اسعار المحروقات في ضوء انخفاض اسعار النفط. وقال ان الامريكان المتآمرين على البترول العربي خفضوا الاسعار وحلوا لنا المشكلة موضحاً ان الحكومة تسعى حالياً الى ضبط الاسعار لتحقيق موازنة بين السلع والخدمات. نعم للتعاون الامني مع بريطانيا.. لا للاستعلاء على اليمن * العلاقات اليمنية البريطانية هل عادت الروح اليها وتجاوزت حادث أبين؟ ــ الروح لم تنتزع كلية حتى تعود, هناك امكانية لان نتعايش معهم على قاعدة المثل البريطاني, لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة ولكن مصالح دائمة, واعتقد ان المصالح الدائمة بين اليمن وبريطانيا هي التي سوف تسود في النهاية, الاصدقاء البريطانيون عندهم طريقة في العمل ونحن لسنا محتاجين لمجاراتهم بها وليس لدينا القدرة على مجاراتهم فيها. اما ما يخص الحادث فلقد استطعنا حل المسائل المتعلقة بالتحقيقات, نحن مستعدون للتعاون مع الجانب البريطاني تعاون كامل بشروط, اولها ان يكون التعاون بالمثل والا يدعي أحد ان لديه يدا عليا على الآخر ثانياً ان تكون بيننا وبينهم التزامات امنية متقابلة اي توقيع اتفاق امني, وامن البلدين مهم, الامن عملية متكاملة, امن البلدين مهم, وليس امن بريطانيا فحسب, ولهذا حددنا علاقتنا مع البريطانيين بهذا الشكل, يطلبون جميع المعلومات نعطيهم اياها وكذلك نحن عندما نطلب جميع المعلومات فلا بد ان يعطونا اياها. واذا كان الأمن البريطاني مهدد من طرف فامننا مهدد من عدة اطراف في بريطانيا نفسها, ولهذا فالأمن منظومة متكاملة , لانخاف ابدا من تبادل المعلومات ولا من البحث المشترك فيما يهدد امننا لكن بشكل منظم واتفاق قانوني ووزير الداخلية اليمني جاهز للتوقيع على اتفاقية مع وزير الداخلية البريطاني في اي وقت يرغبون بذلك, اتفاق يحدد فيه التزامات وواجب الطرفين تجاه قضية امنهما, بطريقة نظامية نرضى عنها ومثلما لديهم حقوق دستورية وواجبات فنحن لدينا ذلك ايضا. كلنا متساوون ولدينا برلمان يسائل الحكومة مثلما لديهم برلمان يسائل الحكومة وبالتالي فلماذا برلماننا اقل عظمة وحمية منهم, هذه قضايا تتعلق بحقوق الانسان كاملة مكملة, فلينظر لها على هذا المستوى, ليست هناك قوى على قوى فيما يتعلق بقضايا حقوقية بحتة, اما كونهم دولة كبرى ونحن دولة صغرى فذلك امر ليس فيه شك هذا اعتراف بسيط, لكن ذلك لايعني ان الانسان اليمني اقل من الانسان البريطاني او ان أمن المواطن اليمني اقل من أمن المواطن البريطاني. الى طهران للترتيب لزيارة الرئيس * هل تأتي زيارتكم لطهران في اطار التمهيد لزيارة الرئيس علي عبدالله صالح التي ستتم قريبا وماهي أبرز القضايا المطروحة في اجندة المباحثات ؟ وكيف تقيمون مستوى العلاقات بين اليمن وايران؟ ــ هي ليست زيارة تمهيدية لزيارة الرئيس علي عبدالله صالح فهي زيارة قائمة بذاتها ولها ترتيب مسبق, لكن هناك بالمقابل دعوة من الرئيس خاتمي للرئيس علي عبدالله صالح لزيارة طهران, وزيارتنا هذه هي فرصة ايضا لبحث الترتيبات القادمة لزيارة الرئيس علي عبدالله صالح, ونبحث ونبحث في الظروف والتاريخ المناسب سيما وان جهود اليمن حاليا تتركز على الوضع الداخلي حيث اننا مقبلون على استحقاقات دستورية ومؤتمر عام للحزب الحاكم ( المؤتمر الشعبي العام) هذا المؤتمر الذي سيحدد ملامح المستقبل وآفاق الحملة الرئاسية المقبلة, وضمن هذه الظروف والمعطيات سوف نبحث الوقت المناسب لزيارة رئيس الجمهورية لطهران. واما مايتعلق بزيارة الوفد اليمني لطهران فنحن نعول على التعاون الاقتصادي حيث توجد لجنة مشتركة مع ايران برئاسة وزيري الانشاءات بالبلدين, وقد تم توقيع عدة اتفاقيات وبروتوكولات وعدة محاضر لكن ملامح التنفيذ ظلت غائبة لاندري هل هي لاسباب داخلية لدينا ام لديهم. هذه من الامور التي سنبحثها جيدا لمعرفة ماهية العوامل التي ينبغي تحريكها حتى نجعل الاتفاقات تخرج من الورق الى الواقع العملي, هذا في الجانب الاقتصادي سيما في القطاعات العامة وفي جانب التجارة والاستثمار سيتم بحث الاستثمار في البلدين من قبل القطاع الخاص, وهناك مجالات كثيرة منها التصنيع الخفيف , المقاولات, نقل التكنولوجيا البسيطة, وفي قطاع الاستثمار سنحاول تحفيز الايرانيين واشقائنا بالخليج كي يكون هناك تكامل بين أنشطة المناطق الحرة وخصوصا منطقة عدن التي بدأت فيها منطقة الحاويات بالعمل, وهي بداية طيبة لكي نعمل منظومة متكاملة للتعاون بين المناطق الحرة واعتقد ان المسؤولين عن المناطق الحرة في الامارات اكثر وعيا بهذه المسألة كونهم اقدمنا جميعا. وسوف يتم بحث مجالات النفط والغاز وتطوير المصافي وهي من القضايا المهمة التي سيتم بحثها لاسيما ان مصفاة عدن اصلا صممت على النفط الايراني في السنوات المبكرة من الخمسينات. أجرى الحوار: صالح القاضي