توجه اكثر من 37 مليون ناخب تركي امس الى صناديق الاقتراع لانتخاب نوابهم ورؤساء بلدياتهم ومستشاريهم البلديين والاقليميين ومخاتيرهم من بين 90 الف مرشح . وجرت الانتخابات التشريعية والبلدية في وقت واحد للمرة الاولى منذ 1946 تاريخ أول انتخابات اعتبرت حرة في تركيا. وازاء اشتداد هذه المعركة الانتخابية يكافح حزب رئيس الوزراء بوليند اجاويد من اجل تحقيق نصر انتخابي على منافسيه العلمانيين وحزب الفضيلة الاسلامي الذي يسيطر على المدن الرئيسية. ويعتبر حزب اليسار الديمقراطي بزعامة اجاويد قضية القبض على الزعيم الكردي نصرا قوميا يمكن ان يعزز فرصا من كسب اكبر عدد من المقاعد. وتشير استطلاعات الرأي الى ان حزب اجاويد وحزب الفضيلة الاسلامي يمكن ان يحصل كل منهم على نحو 20% من جملة مقاعد البرلمان البالغة 550 مقعدا, غير ان الفضيلة يمكن ان يحرز مزيدا من المقاعد بفضل النظام الانتخابي الذي يتيح مقاعد اكثر للمناطق الريفية حيث يتواجد حزب الفضيلة الاسلامي الذي يتزعمه رجائي كونان بقوة. وافادت وكالة انباء الاناضول ان الناخبين الاتراك بدأوا صباح امس التوجه بكثافة الى صناديق الاقتراع. وقد اصطف الناخبون في صفوف طويلة امام مكاتب الاقتراع عند فتح الصناديق في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (03,00 ت.غ) في المناطق الشرقية وفي الساعة السابعة في المناطق الغربية وخصوصا في المدن الرئيسية بينها اسطنبول وانقرة وازمير. وكانت نسبة المشاركة بلغت 85,2% في الانتخابات السابقة التي جرت في 1995 والتصويت الزامي ويفرض على الممتنعين دفع خمسة ملايين ليرة تركية (13 دولارا) غرامة. وتجرى الانتخابات في دورة واحدة على قاعدة النسبية للانتخابات النيابية وعلى قاعدة الاكثرية للانتخابات البلدية. وينبغي بموجب القانون ان تحصل الاحزاب على 10 في المئة من الاصوات على الصعيد الوطني لتتمكن من دخول البرلمان ويتوقع الا يتجاوزها عدد كبير من المنافسين. ويتنافس في هذه الانتخابات عشرون حزبا من مختلف الاتجاهات من الاجتماعيين الديموقراطيين الى اليمين القومي المتطرف مرورا بالاسلاميين. والتصويت الزامي ويفرض على الممتنعين دفع خمسة ملايين ليرة تركية (13 دولارا) غرامة. وتحسبا لاي اعتداء شددت السلطات التركية الاجراءات الامنية في سائر انحاء البلاد خصوصا في المدن الكبرى وفي شرق جنوب الاناضول حيث تنشط حركة التمرد المسلح التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني الانفصالي. وكان البرلمان التركي قدم موعد هذه الانتخابات النيابية المقررة اصلا في ديسمبر 2000 يوليو 1998 بضغط من حزب الشعب الجمهوري الصغير (اجتماعي ديمقراطي) الذي كان دعمه حيويا في تلك الفترة لحكومة الاقلية بزعامة رئيس الوزراء السابق مسعود يلماظ. ـ أ. ب., أ. ف. ب