نخطو باتجاه ايران بقدر ما تخطو نحونا: الباز.. نرحب بعقد مؤتمر اطراف اوسلو في القاهرة، لن نفرض مواقف على الخرطوم للمصالحة مع المعارضة

قال اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري: ان حلول الرابع من مايو من دون اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة لن يخلق فراغاً دستوريا لدى السلطة لكن التأجيل يجب ان يكون لفترة محدودة مرحباً بالاقتراح الروسي بعقد اجتماع في القاهرة لاطراف اوسلو فيما اعلن من جهة اخرى ان القاهرة لن تفرض, على الخرطوم مواقف محددة بشأن المصالحة مع المعارضة السودانية, كما اشار في موضوع آخر الى عدم استعجال مصر لتوطيد العلاقات مع ايران وان القاهرة تخطو تجاه طهران بذات القدر الذي تخطوه ايران نحو مصر. واكد الباز ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيزور القاهرة قبل نهاية الشهر الجاري لاطلاع الرئيس المصري حسني مبارك على التطورات للموقف الفلسطيني ونتائج الجولات التي يقوم بها حاليا . وعن تزامن جولة الرئيس حسني مبارك الآسيوية مع الجولة الآسيوية للرئيس عرفات قال الباز في تصريحات له مساء امس: لايوجد ارتباط بين الجولتين لان جولة الرئيس مبارك تركزت على بحث العلاقات مع الدول الاسيوية الرئيسية في المدى الطويل سياسيا واقتصاديا وترتيب العلاقة بين الدول النامية والدول الصناعية الكبرى على أساس العدالة والتكافؤ وعدم الاضرار بمصالح الدول النامية. وعما اذا كان مرور الرابع من مايو المقبل وهو ارجاء اعلان الدولة الفلسطينية سيؤدي الى حالة فراغ سياسي أوضح الباز ان المؤسسات الفلسطينية التشريعية والتنفيذية تتخذ قرارها حاليا, مشيرا الى ان الرئيس عرفات يريد أن يكون القرار للمؤسسات الفلسطينية نيابة عن الشعب الفلسطيني وليس قرارا لقيادة محدودة . واضاف ان اتفاق أوسلو لاينتهي يوم الرابع من مايو ويمتد الى نهاية مفاوضات الوضع النهائي التي كان مقررا لها أن تنتهي في وقت معين لكن لطبيعة المفاوضات فان مدها وارد الى اجل احتمالى وليس أجل نهائي, مشيرا الى أن تقييد المفاوضات بزمن معين قد يضر بمواقف الجانبين ومن الاسلم مد أجل المفاوضات بعض الشيء ولايجب أن يكون الموعد النهائي سيفا مسلطا على رقاب السلطة الفلسطينية وان حلول الرابع من مايو لن يؤدي الى حالة فراغ سياسي والتقدم مستمر دائما لصالح ما تقرره السلطة الفلسطينية من حلول في اطار ممارسة كافة السلطات والصلاحيات في الاراضي الفلسطينية . وبالنسبة للعرض الروسي الداعي الى عقد مؤتمر للدول الموقعة على اتفاق أوسلو لبحث مايمكن اتخاذه على صعيد عملية السلام خاصة على المسار الفلسطيني أوضح الدكتور الباز ان مصر لا تمانع اطلاقا في عقد هذا المؤتمر والموقف المصري يقوم على تشجيع كل الاطراف المؤيدة لعملية السلام على الاهتمام بعملية السلام خصوصا الدول التي تقدمت بتعهدات وهي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين واليابان والنرويج والدول العربية المعنية . واكد أهمية استمرار هذه الدول والمؤسسات الدولية بعملية السلام باعتبارها دولا لها تعهدات ولها مصالحها في المنطقة وعليها واجبات والتزامات . وعن خطوات تفعيل الفكرة الروسية أوضح أن المقترح الروسي لايمكن بحثه وحده دون البدائل الاخرى المطروحة وهذه الفكرة تحتاج الى مشاورات مع الاطراف الاخرى المعنية, ووصف المبادرة الروسية بأنها فكرة طيبة وفي وقت ماقد تكون هي الفكرة الافضل للتحرك, وأضاف نحن الان نقترب من الاجل الذي حددته السلطة الفلسطينية والموقف الفلسطيني سيتضح قبل نهاية هذا الشهر . وعما اذا كان استئناف الحوار الاستراتيجي المصري الفرنسي غدا الاثنين في باريس يهدف الى تنشيط المبادرة المصرية الفرنسية ردا على تعثر الجهود الامريكية بشأن عملية السلام أوضح الدكتور الباز في تصريحاته مساء أمس أن المبادرة المصرية الفرنسية مطروحة طول الوقت ولم تتوقف لكن الفكرة هي متي يتم تنشيطها . وأضاف ان الادوار الاخرى لاتزال قائمة فالدور الامريكي لايزال مستمرا والولايات المتحدة كما هو واضح مهتمة وهناك نشاط للاتحاد الاوروبي وروسيا والصين واليابان وكل الاطراف المعنية وعندما نجد ان تنشيط المبادرة المصرية الفرنسية سيخدم هذا الغرض ويتوازى مع الجهود المبذولة فاننا لن نتردد في ذلك ولكن حتى الان لا يمكن القول ان المجهود الامريكي وصل الى نقطة توقف ونحن نسعى الى الحفاظ على الدور الامريكي وتنشيطه . وبالنسبة للضمانات الامريكية للفلسطينيين لاتخاذ قرار ارجاء اعلان الدولة قال الدكتور الباز: ان السلطة الفلسطينية لن تتخذ موقفها بتعهدات دولة واحدة وستنظر الى موقف الاطراف الدولية ذات الشأن والتي تتحمل المسؤولية وهي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين واليابان والنرويج ومصر والاردن وأيضا في ضوء نصائح الدول العربية خصوصا سوريا ولبنان والمغرب والجزائر وتونس والسعودية وكل أقطار الخليج . وعما اذا كان الموعد الجديد المقترح لاعلان الدولة الفلسطينية سيكون نهاية العام الجاري أوضح الدكتور أسامة الباز ان الارجاء ليس مسألة حتمية حتى الان ومعلوماتنا أنه اذا ما تم الارجاء سيكون الى اجل (موقوت) وليس لأجل غير متعين . وبالنسبة للافكار المصرية للتقريب بين الحكومة والمعارضة السودانية وصدور تصريحات من الخرطوم ترفض التصالح قال: كما هو واضح هناك في الخرطوم تعدد في الاراء وتردد في اتخاذ مواقف معينة ونحن لا نفرض على السودان مواقف مصرية . وعن الاسباب التي أدت الى جمود مستوى العلاقات السياسية مع ايران برغم تنامي العلاقات الاقتصادية وتبادل الزيارات المختلفة قال الباز (لن نتخذ خطوات في هذا المجال بأسرع مما تتخذه ايران ونحن لسنا في عجلة من أمرنا في هذا الشأن ونبدي استعدادا لتحسين علاقتنا مع الدول العربية والاسلامية والافريقية على أسس سليمة وقوية للتعاون الدولي) . وعن اسباب عدم توقيع مصر على اتفاق الشراكة في مؤتمر شتوتجارت الاوروبي المتوسطي اوضح الدكتور أسامة الباز ان المناقشات التفصيلية لم تنته بعد بالنسبة للفرص المتاحة للصادرات المصرية الى الاقطار الاوروبية خاصة الحمضيات والمنسوجات والبطاطس والارز, مشيرا الى أن بعض الدول تطبق اجراءات حمائية وتطالبنا بفتح اسواقنا امام منتجاتها .

طباعة Email