دخلت قضية الاعتداء على استاذ الشريعة في جامعة الكويت د. فلاح مندكار منعطفا جديدا في اعقاب القاء القبض على المتهمين الثلاثة الذين اتهموا بتقييده وضربه تطبيقا لـ (الحسبة) , اذ راجت خلال الايام القليلة الماضية اتهامات بحق الاستاذ الجامعي اخذت القضية بعيدا عن مجراها الاساسي, خاصة بعد تصاعد الحديث عن علاقته بالمرأة التي اسكنها منزلا ملحقا بالمسجد الذي كان مكلفا بالخطابة فيه الى جانب عمله في الجامعة. وبالامس خضع استاذ كلية الشريعة للتحقيق في الاتهامات الموجهة له من قبل المرأة العراقية التي تتهمه باغتصابها ومحاولة الاعتداء عليها جنسيا اكثر من مرة. واصر د. مندكار على انكار ما تتهمه به هذه المرأة, وقال ان ذلك غير صحيح والمسألة تصفية حسابات. لكن المرأة المعنية قالت: انه حاول تكرار اغتصابها لاحقا منذ عامين وانها مستعدة لمواجهته بالدلائل الواضحة في ذلك ولم توضح لاجهزة التحقيق هذه (الدلائل) التي تعنيها. وقالت: انها تأخرت هذه المدة في الابلاغ خوفا من المشاكل التي قد تؤدي الى ترحيلها من البلاد وهي عراقية ومطلقة. وقد نفت المرأة اي علاقة لها بالثلاثة المتهمين بالاعتداء على الدكتور مندكار, لكنها قالت ان زوجها الاخير يعرفهم. يأتي هذا فيما اصر المتهمون الثلاثة بالاعتداء بالضرب والسب واجبار الدكتور على كتابة (اعترافات) على انهم لم يقدموا على ضرب الدكتور وانهم توجهوا اليه في مكتبه في الجامعة لـ (التفاهم) ومعرفة الحقيقة, في حقيقة الشريط الوارد فيه تسجيل لحوار دار بينه ــ د. مندكار ــ وبين المرأة العراقية. وسيخضع الدكتور مندكار الى تحقيق آخر غير شكوى المرأة من النيابة العامة اليوم (الاحد) وذلك عن موضوع استغلال السكن الملحق بالمسجد الذي يؤمه في منطقة الفحيحيل وفقا للشكوى المقدمة من وزارة الاوقاف, وهناك توجه لدمج الموضوعين ضمن اطار تحقيق واحد لتداخلهما. وبين خالد الزير/ وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ان المنزل المجاور للمسجد قد تم سحبه من الدكتور مندكار ومن المرأة التي تقطنه لأنه تم أخذه دون وجه حق, مجددا التأكيد على ان الوزارة أحالت الأمر برمته الى النيابة العامة التي ستباشر التحقيق في موضوع سكن المسجد اعتبارا من اليوم وأوضح ان الوزارة من طرفها تقوم بالتحقيق في الموضوع مع الجهات المعنية لمعرفة المتسبب في هذا الموضوع, وقال انه تم استدعاء الدكتور مندكار الى وزارة الأوقاف, وتم التحقيق معه في الموضوع لمعرفة كيفية حصوله على السكن دون وجه حق. وعن رأيه فيما ذكرته المرأة عن وجود شريط يحتوي على تسجيل لمحاولات الدكتور مندكار التحرش بها, قال الزير: اننا لسنا طرفا في هذا الأمر, معربا عن اعتقاده بأن معالجة الموضوع كانت خاطئة وانه كانت هناك وسائل أخرى للتحقق من الأمر. في غضون ذلك أقسم الدكتور فلاح مندكار انه لم يزن بالمرأة التي اتهم بالزنا بها. وقال عند مواجهته بما يثار من شبهات في شأن علاقته بالمرأة أقسم بالله العظيم انني لم أزن بالمرأة التي اتهمت بالزنا منها, مضيفا ان الله سيظهر الحقيقة. من جهة اخرى أكد عضو مجلس الأمة حسين القلاف ان قضية الدكتور الكندري خرجت من اطارها وأصبحت تمس أمن البلد وسمعة الناس. على صعيد آخر تفاوتت ردود فعل القيادات الاسلامية حيال القضية, ففي الوقت الذي أعلن فيه أمين سر جمعية الاصلاح الاجتماعي عبدالله العتيقي ان الوقت مازال غير مناسب لاصدار بيان في شأن ما حدث الا انه استدرك قائلا: اننا كجمعية اصلاح لا نريد الدخول في هذه المعمعة خصوصا ان الامور غير واضحة حتى الآن. من جهته أوضح وزير العدل, وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد الكليب في حديث له ان ايقاف الوزارة للدكتور الكندري عن الخطابة جاء نتيجة لتداعيات موضوع السكن وليس بسبب الموضوع المطروح وهو الاعتداء. الكويت ــ أنور الياسين