تصدر المحكمة العسكرية العليا في القاهرة حكمها اليوم الاحد في قضية (العائدون من البانيا) المتهم فيها 107 من اعضاء التنظيمات المتطرفة , فيما قال مسؤولون مصريون انه يوجد (عائدون) آخرون قد يمثلون امام القضاء العسكري قريبا في اشارة الى ترتيبات اجرتها السلطات المصرية لاستلام عدد آخر من الهاربين في بعض البلدان العربية بالتزامن مع بدء سريان الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب التي صدقت عليها الدول العربية العام الماضي. وبينما تم الاعلان رسميا عن اول تطبيق عملي للاتفاقية من خلال تسلم مصر 15 شخصا من المشتبه في انتمائهم لتنظيم طلائع الفتح وجماعة الجهاد الاسلامي المحظورة من المقيمين على الاراضي الكويتية كانت المفاجأة ان السلطات المصرية نفت تسلم اية عناصر ارهابية من اليمن خلال العام الجاري حسبما اشاع المتهم الرئيسي في قضية (العائدون من البانيا) (احمد السيد النجار) وكان النجار قد زعم خلال احدى جلسات المحكمة العسكرية ان لديه معلومات مؤكدة بأن عددا كبيرا من اعضاء جماعة الجهاد الاسلامي المحظورة قد وصلوا الى القاهرة بعد ان وافقت السلطات اليمنية على ترحيلهم, وادعى النجار ان التحقيقات قد بدأت معهم بالفعل في مقر مباحث امن الدولة المصرية في لاظوغلي, غير ان مسؤولين بوزارة الداخلية المصرية نفوا هذه المعلومات مؤكدين انها من وحي خيال المتهم. من جهة أخرى شككت مصادر مطلعة لــ (البيان) في ان تكون مصر قد تسلمت خلال هذا الشهر أيا من المتهمين الهاربين المشتبه في اقامتهم على الاراضي اليمنية, مشيرة الى ان التحقيقات تجري مع عدد من المشتبه فيهم كانت مصر قد تسلمتهم من السلطات الكويتية وينتمون الى تنظيم طلائع الفتح الذي يتزعمه الدكتور أيمن الظواهري. وفي السياق نفسه اكد عضو هيئة الدفاع عن جماعات الارهاب المحامي منتصر الزيات في تصريحات خاصة لــ (البيان) انه على اثر المعلومات التي أكدها احمد النجار تقدم بطلب الى نيابة أمن الدولة العليا بحضور التحقيقات مع جميع المتهمين الذين تتسلمهم القاهرة باعتباره المحامي الخاص لهذه الجماعات, غير انه لم يتلق افادة ببدء التحقيقات مع عناصر عائدة من اليمن. القاهرة ــ مكتب البيان