وسط انتقاد امريكي ضمني للجانبين ودعوة معهودة لضبط النفس والاعراب عن القلق لاحتلال اسرائيل ارنون مجددا حذرت الاخيرة الحكومة اللبنانية من استخدام المدنيين في تحرير البلدة مرة اخرى فيما توعد حزب الله برد قاس على احتلال ارنون مؤكدا ان الخطوة الاسرائيلية هذه لن تحمي جنود الاحتلال . فقد اعرب المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن عن قلق واشنطن لاحتلال القوات الاسرائيلية والميليشيا العميلة لها بلدة ارنون اضافة لتلقين حزب الله طرق مؤدية الى تلك البلدة. وقال المتحدث الامريكي (نحث كافة الاطراف على تجنب كل ماقد يؤدي الى التصعيد وتدعوهم الى احترام تفاهم ابريل والى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس) . واضاف (في مصلحة كل الاطراف ان تبتعد عن ارنون وان تتفادى الاستفزاز) . واشار روبن الى ان اللجنة المشرفه على تنفيذ تفاهم ابريل ستجتمع غدا (الاثنين) للبحث في شكوى لبنانية بشأن الوضع في ارنون. في غضون ذلك حذر منسق الشؤون اللبنانية لدى الحكومة الاسرائيلية اوري لوبراني امس لبنان من استخدام المدنيين لحل قضية ارنون محملا الحكومة اللبنانية مسؤولية اي اذى يلحق بهم. وقال لوبراني في تصريح لاذاعة (صوت الجنوب) الناطقة باسم الميليشيا العميلة نشرته الصحف اللبنانية (نحذر الدولة من استعمال المدنيين دروعا بشرية ومن استخدامهم للقيام باعمال تخريبية ضد ارنون والمنطقة الحدودية) . واضاف (يترتب على ذلك مسؤوليات تتحملها الدولة اللبنانية فهي مسؤولة بصورة قاطعة عن امنهم وسلامتهم) .. وفيما تواصل جرافات الاحتلال تمهيد وتوسيع الطريق الواصل بين ارنون وقلقه الشقيق لتسهيل حركة القوات الاسرائيلية اكد حزب الله امس ان رده على العدوان الاسرائيلي هذا سيكون مزيدا من العمليات العسكرية ضد مواقع الاحتلال في الجنوب اللبناني. وأعتبر الحزب, فى بيان له امس أن اعادة احتلال بلدة أرنون اللبنانية هو محاولة من العدو الاسرائيلى لفك الارتباط بين الموقف الرسمى اللبنانى والمقاومة وحيا أهالى أرنون فى صمودهم والموقف الرسمى اللبنانى الرافض للخضوع لارادة الاحتلال وضغوطاته. من ناحية أخرى قال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الايام ستثبت للعدو الاسرائيلى أن احتلاله لبلدة أرنون لن يحمى جنوده ولاقوافله ولا مواقعه فى تلك المنطقة ولن يغير فى المعادلة الجهادية شيئا. وأكد نصر الله, فى احتفال للحزب بمناسبة رأس السنةالهجرية مساء أمس الاول أن المقاومة ستلحق المزيد من الهزائم فى صفوف العدو الاسرائيلى الذى يفتش عن أى نصر معنوى معتبرا أن الاعتداءات الاسرائيلية تنطوى على هدف انتخابى لمصلحة رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو. وقال نصر الله في بيان نشرته الصحف اللبنانية اننا (سنثبت للعدو ان اجراءاته لن تجدى نفعا وان ساحة لبنان سوف تبقى الساحة التي يقتل فيها ويستنزف فيها وسيهزم فيها) . وكان عضو البرلمان عن حزب الله محمد رعد قد تعهد امس الاول بالانتقام لاحتلال ارنون و(تلقين الاسرائيليين درسا لن ينسوه) . من جهته نفى مسؤول فى حزب الله يدعى نبيل فاروق أن تكون المقاومة اللبنانية استخدمت بلدة أرنون كممر لتنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلى والميليشيات المتعاونة معه مشيرا الى أن المقاومة غير مضطرة للمرور فى البلدة لتنفيذ عملياتها ضد مواقع الاحتلال فى المنطقة. ــ الوكالات