تنشط روسيا في البحث عن مخرج سلمي لازمة كوسوفو وفي هذا الصدد اكد سفيرها لدى بون سيرجي كريلوف استعداد بلاده للمشاركة باية قوات في اقليم كوسوفو بعيدا عن حلف الاطلسي فيما يصل رئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين الى انقره قريبا لبحث مبادرة اخرى تتضمن تشكيل قوة سلام دولية واجتماع يضم امريكا وروسيا والمانيا وتركيا . في هذه الاثناء شدد عمدة موسكو يوري لوجكوف من انه لاحل لازمة كوسوفو دون مشاركة روسيا كما حذر لوجكوف من خطر نشوب حرب عالمية ثالثة اذا تدخل الناتو بقوات برية في كوسوفو. وفي بون نقلت مجلة فوكاس الالمانية عن السفير الروسي سيرجي كريلوف ان روسيا مستعدة للاشتراك في قوات ترسل الى كوسوفو تكون تابعة للامم المتحدة او بتفويض من منظمة الامن والتعاون الاوروبي لكنها لن تفعل ذلك مع قوات دول حلف شمال الاطلسي المشتركة في قصف يوغسلافيا. وفي اطار مساعيها لوقف الغارات والبحث عن مخرج للازمة قررت موسكو التحرك في اتجاه آخر بارسال رئيس الوزراء السابق تشيرنوميردين الذى عينه الرئيس الروسى بوريس يلتسين مبعوثا خاصا له لازمة كوسوفو الى انقرة قريبا ليبحث مع المسؤولين الاتراك مبادرة روسية لحل الازمة ووقف العمليات العسكرية ضد يوغسلافيا . وذكرت صحيفة (حريت) التركية واسعة الانتشار أمس ان المبادرة الروسية تقضى بعقد اجتماع رفيع المستوى لقيادات كل من روسيا والولايات المتحدة والمانيا وتركيا للاتفاق على حل الازمة . واوضحت الصحيفة ان المبادرة تتضمن بين امور اخرى تشكيل قوة سلام دولية فى كوسوفو تتشكل من جانب هذه الدول الاربع . واشارت الصحيفة الى ان روسيا تطلب ان يتم فى البداية وقف الهجوم الجوى الحالى للناتو ضد صربيا حتى يمكن المضى قدما فى هذه المبادرة الرباعية التى سيزور تشيرنوميردين من اجلها المانيا فى البداية ثم الولايات المتحدة وتركيا اضافة الى فرنسا رغم عدم كونها طرفا فى هذه المبادرة الروسية . ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع بالخارجية التركية قوله ان انقرة ستلتزم الصمت رسميا تجاه المبادرة الروسية خلال الفترة الحالية مؤكدا ان تركيا تتحرك على ضوء سياسة حلف الناتو الجماعية تجاه هذه الازمة وتسعى لضمان وقف عمليات القتل الجماعى ضد ابناء كوسوفو وضمان عودتهم الى ديارهم . على صعيد اخر صرح عمدة موسكو يورى لوجكوف اليوم أن هناك مخرجا للوضع فى يوغوسلافيا وهو الحل الذى تقترحه الخارجية الروسية وطالب قبل كل شىء بوقف عمليات القصف التى يقوم بها حلف شمال الاطلسي وجلوس كافة الاطراف الى مائدة المفاوضات . وشدد لوجكوف فى تصريح للصحفيين على ضرورة اشراك روسيا حتما فى عملية المفاوضات مؤكدا أنه ليس بوسع الغرب التوصل الى تسوية فى البلقان دون مشاركة روسيا . كما طالب لوجكوف بضرورة عودة اللاجئين الى أراضيهم ومنح كوسوفو الحكم الذاتى تدريجيا دون خروجها من قوام يوغوسلافيا. ولوح لوجكوف بأن دخول قوات الاطلسي الى أراضى يوغسلافيا قد يضطر روسيا الى الخروج من جانب واحد من الحظر المفروض على توريد السلاح اليها محذرا مما اسماه نشوب حرب عالمية ثالثة. ــ الوكالات