عزز الجيش الاسرائيلي قواته ونفذ عملية أمنية قال انها وقائية في بلدة أرنون التي احتلها مجددا الليلة قبل الماضية وسط توعد المقاومة بالرد وأطلق جنود الاحتلال وعناصر الميلشيا العميلة قنابل الدخان والرصاص باتجاه الصحافيين الذين تجمهروا قرب البلدة ما أسفر عن اصابة مصور تلفزيون أبوظبي برصاصة في الظهر وسط شن المقاتلات الاسرائيلية غارات وهمية في أجواء جنوب لبنان. وذكرت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة صباح أمس أن قوات الاحتلال الاسرائيلية عززت الليلة قبل الماضية انتشارها فى بلدة أرنون بمزيد من التعزيزات العسكرية وعلى طول الطريق الممتدة من قلعة الشقيف المشرفة على بلدة أرنون حتى الحارة الشرقية للبلدة وصولا الى موقع الاحتلال فى المرج حيث تقدمت هذه التعزيزات جرافتان اسرائيليتان الى بركة أرنون وعملت على اقامة ساتر واستمر عملها حتى صباح أمس بعد أن وضعت شريطا شائكا حول البلدة وحفرت بالقرب منه خندقا. وبذلك يضطر أهالى بلدة يحمر المجاورة من سلوك طريق جانبية تمتد بمحاذاة الشريط الشائك للوصول الى بلدة أرنون ومنها الى مدينة النبطية. وأضافت المعلومات أن قوة مشتركة تابعة لقوات الاحتلال والميليشيات الموالية لاتزال ترابط داخل بلدة أرنون وتعمل على تسيير دوريات فى داخل البلدة بهدف البحث عن رجال المقاومة ومنعهم من الدخول اليها. ووجه خمسة من أفراد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي عند نقطة تفتيش اسرائيلية تحذيرات والقوا قنابل دخان ثم أطلقوا بعد ذلك طلقات مطاطية في الهواء لتفريق الصحفيين الذين كانوا يحومون حول الأسلاك الشائكة الكثيفة المحيطة بالقرية الصغيرة. وقال أفراد الميلشيا باللغة العربية عبر مكبر للصوت (انتهى وقتكم فلتخرجوا) . وأصيب قاسم ضرغام وهو مصور تلفزيون أبوظبي برصاصة مرتدة في الظهر ونقل إلى المستشفى لفترة وجيزة. وكان اعضاء الفريق الذي كان يرافقه صحافيون من وسائل اعلام اخرى ويبلغ مجموعهم 12 شخصا, اقتربوا من مدخل القرية حيث يقع مستنقع اقام الجيش الاسرائيلي موقعا جديدا قربه. وقال هؤلاء الصحافيون ان العسكريين الاسرائيليين القوا اولا قنابل دخانية باتجاههم قبل ان يطلقوا عيارات نارية من رشاشاتهم. وبعد ربع ساعة اطلق العسكريون الاسرائيليون النار باتجاه صحافي لوكالة فرانس برس كان يحاول الاقتراب من القرية مع اثنين من الصحافيين. ورفض موشيه ارينز وزير الدفاع الاسرائيلي احتجاجات سليم الحص رئيس وزراء لبنان بأن اسرائيل غزت قرية أرنون قرب موقع اسرائيلي في قلعة بورفورت في المنطقة التي تحتلها. وقال ارينز لاذاعة الجيش: لا يمكن ان نكون محتلين لأن أرنون موجودة في جانبنا من المنطقة الأمنية. وقال بيان لجيش الاحتلال ان قوات الدفاع الاسرائيلية وجيش لبنان الجنوبي نفذت عمليات أمنية وقائية في قرية أرنون في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان. هذه التحركات الوقائية ترمي إلى احباط تخزين الأسلحة والذخيرة لمنع دخول وحدات ارهابية إلى القرية وللدفاع عن قوات الدفاع الاسرائيلية وجيش لبنان الجنوبي العاملة في المنطقة. واردف قائلا ان أي محاولة للتدخل في التحركات الأمنية لقوات الدفاع الاسرائيلية وجيش لبنان الجنوبي بما في ذلك تعريض ارواح المدنيين للخطر سيقابل برد عنيف وستتحمل الحكومة اللبنانية كل المسؤولية. وكان حزب الله أصدر بيانا قبل اجتماع طارئ للرئيس اللبناني اميل لحود والحص رئيس مجلس النواب نبيه بري قال فيه ان اسرائيل ستجني نتائج احتلالها لأرنون. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى أفرجت فجر أمس عن 7 سيارات مدنية بداخلها 20 شخصا بعد أن احتجزتهم كرهينة وصادرت منهم أجهزة الهاتف على الحاجز الذى أقامته قوات الاحتلال على الطريق العام الذى يربط بلدة يحمر مع أرنون وذلك من أجل تسهيل حرية عمل وانتشار القوات المحتلة فى بلدة أرنون منعا لاستهداف قوات الاحتلال من جانب رجال المقاومة. وقالت مصادر أمنية لبنانية الطيران الحربى الاسرائيلى حلق بكثافه صباح أمس فى اجواء مناطق الجنوب اللبنانى وخاصة فوق خطوط التماس المجاورة للشريط الحدودى المحتل . وقالت المصادر ان الطائرات الاسرائيلية نفذت غارات وهمية فوق القطاع الاوسط واقليم التفاح وأطلقت عددا من البالونات الحرارية وراءها تفاديا لنيران الدفاعات الارضية التى اطلقت باتجاه الطائرات من جانب وحدات الجيش اللبنانى المتواجدة فى المنطقة لمنعها من تحقيق أهدافها. الوكالات