حذر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الصرب من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات حلف شمال الأطلسي قائلا ان الرد سيكون سريعا وماحقا في حال حدوث ذلك وأكد في الوقت نفسه استمرار عمليات الحلف العسكرية ضد يوغسلافيا حتى تحقق جميع الأهداف المحددة والتي كانت مثار بحث بين وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين ونظيره البريطاني جورج روبرتسون الذي وصل إلى واشنطن في زيارة ليومين في الوقت الذي أكد فيه مستشار الأمن القومي الأمريكي ساندي بيرجر ان بلاده لم ترفض الاقتراح الألماني للسلام في البلقان. وقال الرئيس الامريكي إن حلف شمال الاطلسي عاقد العزم على الالتزام بتنفيذ حملته العسكرية ضد الصرب في إقليم كوسوفو. ووصف قصف مقاتلات الحلف لقافلة مدنية في الاقليم بطريق الخطأ بأنه عمل يدعو للاسف رغم أنه كان من المتعذر اجتنابه في ضوء العمليات العسكرية الجارية. وأضاف كلينتون الذي كان يتحدث في اجتماع لاعضاء الجمعية الامريكية لمحرري الصحف لايمكن للمرء أن يدخل في نزاع من هذا القبيل ثم يتجنب وقوع أخطاء ناجمة عنه. ومضى يقول إذا ما اعتقد أي شخص أن هذا الحادث سبب يدعو إلى تغيير مهمة ناتو, فإن ذلك يعني عدم استخدام القوة العسكرية. وقال إننا مستعدون للاستمرار لاطول وقت ممكن إذا ما دعت الضرورة. وعندما سئل كلينتون بشأن تكهنات أشارت إلى احتمال لجوء القوات اليوغسلافية إلى استخدام الاسلحة الكيماوية المعروفة بالمعنى الاستراتيجي بأسلحة الدمار الشامل, أجاب الرئيس الامريكي ببساطة قائلا ردنا في هذه الحالة سيكون سريعا وماحقا. أعتقد إنه ليس من الضروري أن أخوض أكثر في الرد على هذا السؤال. من جهة أخرى وصل وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون الى الولايات المتحدة حيث سيجري محادثات مع نظيره الامريكي وليام كوهين حول النزاع في كوسوفو. وسيتناول الوزيران في محادثاتهما التي تستمر يومين, العمليات العسكرية للحلف الاطلسي في البلقان. وسيأتي هذا اللقاء قبل اسبوع من قمة الحلف الاطلسي التي من المقرر ان تعقد في واشنطن. من جانبه صرح مستشار الامن القومى الامريكى ساندى بيرجر بأن الولايات المتحدة لم ترفض أى اقتراح للسلام فى البلقان. وذكر راديو صوت أمريكا أمس أن تصريحات ساندي بيرجر هذه تأتى تعقيبا على الاقتراح الالمانى للسلام فى البلقان . ووصف بيرجر المبادرة الالمانية بأنها بناءة وأكد على ضرورة وجود صربيا ديمقراطية . وكان وزير خارجية المانيا يوشكا فيشر قد طرح يوم الاثنين الماضى على وزراء خارجية حلف الناتو خلال اجتماعهم فى بروكسل مبادرة المانية جديدة فى اطار المساعى المستمرة للتوصل الى حل سياسى لأزمة كوسوفو وانهاء الصراع المتصاعد هناك. الوكالات