تفاعلت في الكويت امس قضية الاستاذ الجامعي الذي تعرض لاعتداء من قبل ثلاثة متشددين بدعوى تطبيق (الحسبة) عليه . وكشفت السلطات عن اسم المعتدى عليه وهو الدكتور فلاح الكندري استاذ الشريعة في جامعة الكويت, فيما واصلت الجهات الامنية تحرياتها الموسعة للقبض على الثلاثة وتتبع اي خيط يمكن ان يوصلها اليهم وسط اهتمام شديد جدا. في غضون ذلك حذر المعتدى عليه امس في تصريح للصحفيين من خطورة تفشي ظاهرة الارهاب والتكفير في الكويت في ظل المواجهات العنيفة بين التيارات المختلفة. واعرب الدكتور الكندري عن مخاوفه تجاه مايحدث داخل المجتمع الكويتي من مواجهة مصدرها جماعات التكفير مشيرا الى ان البعض اخذ يرتدي عباءة الاسلام بهدف الوصول الى اغراض سياسية مؤكدا ان الحادث الذي تعرض له لم يكن وليد الساعة ويرتبط بالابعاد السياسية والدينية والفكرية والمنهجية. ووصف استاذ الشريعة مايطلق عليه حاليا بـ (الحسبة) بأنه بعيد كل البعد عن المفهوم الحقيقي لها وان الحاصل حاليا على الساحة حول هذا الموضوع هو نتيجة لفكر منحرف عن الحق والصراط المستقيم بحجة التكفير. وقال ان سبب ظهور هذه الفئة هو قضية الاستعانة بجيوش الحلفاء حيث انقسم طلبة العلم الى قسمين وتحمس بعض الناس في الوقوف بوجه الكفار وهو امر لايتفق مع الدين والشرع حيث قرر كبار هيئة العلماء جواز الاستعانة بالحلفاء وقد قدم بحثا مستفيضا حول هذا الموضوع ومن هنا بدأت المواجهة وظهرت هذه الجماعة في الكويت وأرادت تطبيق الحسبة ومايسمى بالرقابة الشعبية على الحكام. واضاف قائلا: انهم يعرفون كل شيء عن اسرتي ومنزلي ودراسات ابنائي لقد بعثروا الاوراق واخذوا البحث المقدم (حول التكفير.. خطورته من حيث النشأة والتاريخ) فيما قال احدهم: ان هذ البحث سيتم ارساله الى (طالبان) حتى يتم اتخاذ قرار في شأنه ومن ثم اصدار الحكم الذي سيطبق بحقك. ودعا الكندري المسؤولين والجهات الشعبية في الكويت الى محاربة هذا الفكر والمنهج لان الكويت لاتتحمل مثل هذه المواجهات مؤكدا انه تسلم اشعارا من وزارة الاوقاف بالتوقف عن الخطابة والوقوف على المنبر في وقت لاحق. واشار الى ان دوريات الامن تقوم حاليا بحراسة مخيمه خشية وقوع حوادث اخرى مضيفا ان هذه التيارات لها مصالح واهداف سياسية وتحاول الصعود لتحقيق مآربها السياسية على حساب الاسلام.