في لقاء خاص مع (البيان) ارجع زعيم حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي اسباب انسحاب المرشحين الستة لانتخابات الرئاسة الجزائرية لفشلهم في الحصول على ضمانات قائلا ان انسحابهم جاء بانتهازية وان الستة متورطون وكانوا يغالطون انفسهم . وقال سعدي الذي كان اول من دعا الى مقاطعة الانتخابات منذ شهرين على الاقل لعدم وجود ضمانات ان الوضع في الجزائر الآن اصبح حساسا وانه اصبح مفتوحا على كل الاحتمالات السيئة. وهاجم المنسحبين الستة بشدة, (لانهم يعلمون منذ البداية ان لاضمانات حقيقية تصاحب هذه الانتخابات .. رغم ادعائهم عكس ذلك .. مضيفا ان حزبه هو الوحيد الذي رفع صوته, في لقاء سابق مع الرئيس الجزائري معلنا ان لاشيء يضمن انتخابات نزيهة ونظيفة. واستطرد سعدي, ان المرشحين المنسحبين , وخاصة حروش والابراهيمي كانوا سيواصلون المشوار لو ضمنوا ان التزوير سيخدم مصالحهم .. منوها بانهم يعتمدون خطابا سياسيا واحدا, على اعتبار انهم نتاج لنظام واحد والمدرسة سياسية واحدة .. كما اتهمهم بانهم ارتكبوا جميعا الخطأ نفسه, بمغازلة اصوات (الاسلاميين) وليس القوى الديمقراطية. وفي هذا الاطار قال ان احمد طالب الابراهيمي هو الذي كان الاوضح والاصدق, باعتباره انه تم تكليفه باعادة تنظيم شتات (جبهة الانقاذ) المنحلة .. واعادة هيكلتها عضويا, للبروز عبره الى الوجود ثانية .. لكنه لم يعف حمروش من ذات المهمة, معتبرا اياه (الاخطر) على اعتبار انه كان يتستر على دوره هذا .. وقد رفض ايضا تواجد مراقبين للعملية الانتخابية, فضلا عن انه مثل بقية المنسحبين تورط في مساومات مع السلطة حول نسبة الاصوات التي يمكن منحها له وبالتالي الفوز بقطعة من الكعكة الانتخابية. وفي معرض هجومه على المرشحين المنسحبين الستة, قال سعدي ايضا انهم جميعا بنوا امجادهم السياسية على قاعدة التزوير التي تمرسوا عليها ابان مباشرتهم للسلطة ... متسائلا : (كيف لنا ان نصدق اعتراضهم الآن على مايبدو لهم تزويرا؟) مضيفا ان جميعهم تنافسوا من اجل التمتع بدعم مؤسسة الجيش وجاء انسحابهم بعد ان تيقنوا من عدم حصول ذلك. وذكر سعيد سعدي الذي بدا مزهوا بصحة وجهة نظره منذ البداية, ان عبد العزيز بوتفليقة و (الستة) جميعهم يسعون للتغيير من داخل النظام وهو امر مستحيل لان التغيير يجب ان يأتي عن طريق القوى الديمقراطية الحقيقية. الجزائر ــ فيصل البعطوط